عاجل

هكذا بدا المشهد بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الفين وواحد. تحوّل برجا مركز التجارة العالمي إلى حطام ظلّ يحترق طول خمسة أشهر.

منذ عشر سنوات، كان مركز التجارة العالمي مجمّعا ضخم يمتد على مساحة ستة هكتارات، أبرز ما فيه البرجان التوأم. لكن الهجمات أزالت كلّ شيء، وبات المكان يسمّى غرواند زيرو أي الأرض الصفر.

بعد عشرة أعوام، وبعد صراعات بين شركات التأمين ومؤسسات حكومية ومالكي المباني، بدأ المكان الذي يعاد بناؤه يتخذ شكله النهائي. مع حلول الذكرى العاشرة للهجمات، ما برحت الأعمال جارية في غراوند زيرو إلا أن بناء النصب التذكاري للضحايا اكتمل، كما يوضّح أحد المسؤولين عن عملية إعادة البناء: “بدأنا البناء حسب أولويات التسليم. كانت لدينا أولويات، وفهمنا من العمدة أن الاولوية في الذكرى العاشرة هي الانتهاء من الساحة التي تحوّلت إلى نصب تذكاري. فبينما لم يكن بالإمكان أن تختتم الأشغال نهائيا كانت هناك حاجة إلى ساحة للتجمّع”.

الساحة التذكارية تفتتح في يوم الذكرى نفسه، وفي عين المكان الذي كان ينتصب فيه البرجان. يوم الافتتاح لن يسمح إلا لعائلات الضحايا بالدخول، لكن في اليوم التالي يمسي المكان مفتوحا للجميع.

يقول المهندس كريغ دايكرز: “في المكانين الفعليين حيث كان برجا مركز التجارة العالمي، بنينا أحواض مياه، وحفرت أسماء الضحايا على محيطهما. هذا هو المكوّن الأساسي للنصب التذكاري”.

بين الحوضين، يتمّ بناء متحف سيفتح أبوابه العام المقبل. ميزة المتحف أنه شيّد بكثير من المواد التي تبقّت من حطام مركز التجارة العالمي . ستعرض فيه أفلام وتقام معارض، لكن ستحفظ فيه أيضا مقتنيات شخصية لبعض الضحايا، والناجين.

غراوند زيرو، لن تبقَ الأرض الصفر.. إلى اليوم بني فيها ثلاثة ابراج، أحدها سمّي مركز التجارة العالمي 1، وهو أعلى أبراج نيويورك.وعند اكتمال البناء، سترتفع في المكان سبعة أبراج، تشكّل المجمع الجديد لمركز التجارة العالمي.

أما في محيط الساحة التذكارية، حيث كان البرجان التوأم، ستزرع أشجار البلوط الأبيض وأخرى صينية ترمز إلى الأمل والحياة الجديدة.