عاجل

عشر سنوات مرّت على اغتياله، وها هم آلاف الأفغان يحيون الذكرى. هو أحمد شاه مسعود، أحد أهم القادة العسكريين الأفغان الذين واجهوا الاحتلال السوفياتي إبان ثمانينات القرن الماضي.

إحياء الذكرى تمّ بحضور عدد من الشخصيات الرسمية، ووسط اجراءات أمنية مشددة. فالرجل الذي كان عدوا لحركة طالبان، يعتقد أن مقتله بتفجير انتحاري كان على يد اثنين من عناصر تنظيم القاعدة وذلك عام ألفين وواحد، قبل يومين فقط من هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.

حسب شقيقه والي مسعود، فهو كان أنذر الأميركيين من أن عمليات تفجيرية تحضّر للولايات المتحدة في إشارة إلى هجمات الحادي عشر من ايلول: “أدركنا أنه كان محقا طيلة الوقت. أدركنا أن الحكومة الأميركية كانت ساذجة جدا في عدم معرفة أن شيئا ما سيحصل. فمسعود حذّر من أن أمورا تحضّر من داخل أفغانستان، ومن قبل طالبان في باكستان أيضا. كانوا ساذجين في عدم الإصغاء له. الآلاف قتلوا فقط لأن الإدارة الأميركية لم تصغ لشخص كان في الميدان”.

أسد بانشير.. هكذا لقّب مسعود نسبة إلى وادي بانشير أي وادي الأسود الخمسة الذي تحصّن فيه طويلا، حيث قاد أهمّ عمليات المقاومة ضد السوفيات. وقد شهد له خصومه ومناصروه بقدراته القيادية الفريدة.

أسّس تحالف الشمال بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم، وكان وحده من استطاع الصمود في وجه تقدم الحركة لبسط سيطرتها على كافة اجزاء البلاد. إلا أنه حسب عارفيه لم يكن يوما ليوافق على دخول القوات الأميركية إلى بلاده.

اليوم، ما برحت صور أحمد شاه مسعود تنتشر في كثير من أرجاء كابول، وما زال كثير من الأفغان ينظرون إلى الرجل كرمز لم يجدوا له خليفة بعده.