عاجل

عاجل

فرنسا-ليبيا : حان وقت القطاف

تقرأ الآن:

فرنسا-ليبيا : حان وقت القطاف

حجم النص Aa Aa

زيارة سريعة ومفاجئة قام بها الزعيمان الفرنسي والبريطاني إلى ليبيا، وهي على صورة السرعة والمفاجأة التي كانت عليها استدارة الرئاسة الفرنسية وانتقالها من صديقة لنظام القذافي إلى عدوة له.

مطلع الشهر الجاري استضافت باريس مؤتمر أصدقاء ليبيا، الذي عاش فيه نيكولا ساركوزي إحدى ابرز لحظات الفخر بالتزامه جانب المتمردين.

فرنسا عرفت كيف تؤكلُ كتف ليبيا الجديدة. فبعد مرور أقلّ من شهر واحد على اندلاع الثورة الليبية، كانت أول من استقبل أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي.

في أعقاب تلك الزيارة، اعترفت فرنسا بالمجلس الإنتقالي، حتى دون إنباء وزير خارجيتها آلان جوبيه الذي كان متواجدا في حينه في بروكسل وفوجئ بالخبر. لكن، تمّ استدراك الأمر وأرسل جوبيه إلى الأمم المتحدة لدعم قرار بفرض حظر جوي على ليبيا، وممّا قاله يومها: “لا يمكننا أن نترك مفتعلي الحرب يفعلون ما يشاؤون، لا يمكننا ترك الشعوب والمدنيين الضحايا للقمع ليواجهوا مصيرهم، لا يمكن أن نسمح بأن تداس الشرعية والأخلاقيات الدولية”.

غداة هذه الكلمات، كانت طائرات ميراج ورافال الفرنسية تحلّق في سماء ليبيا، فسلاح الجو الفرنسي كان أوّل مفتتحي عمليات القصف في عملية أطلق عليها اسم “هارماتان“، وهي كلمة تعني الهواء الساخن المحمّل بالغبار الكثيف.

لكنّه هواء رأى فيه كثير من الليبين نسمات حرية تنقذهم من حكم العقيد معمّر القذافي، فارتفعت الأعلام الفرنسية في المدن الليبية.

أرادت باريس ربّما ألّا تكرّر خطأ تردّدها في دعم ثورة تونس في بداياتها، فصحّحته في ليبيا، مدركة أن ما قد تخسره في هذه الأرض الصحراوية ثمين جداً. هو الذهب الأسود الدفين تحت رمال الصحراء، هو النفط الذي من أجله كانت “نخوة” لفرنسا في مناصرة ثورة ليبيا.