عاجل

عبد الباري عطوان: قد ينفجر العنف في أوروبا إذا استمرّت بدعم اسرائيل

تقرأ الآن:

عبد الباري عطوان: قد ينفجر العنف في أوروبا إذا استمرّت بدعم اسرائيل

حجم النص Aa Aa

عصام بدران، يورونيوز:

في مثل هذا الشهر قبل ثمانية عشر عاما، وقّعت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إعلان المبادئ وهو ما عرف باتفاقية أوسلو. جرت مفاوضات ماراثونية لنحو عقدين. لم تقم الدولة، لم يتحقق الحلم. بعد نحو أسبوع، يعود الفلسطينيون ثانية إلى الأمم المتحدة لنيل اعتراف بدولة على حدود سبعة وستين ووضع الملف ثانية على طاولة الأمم المتحدة.

للحديث عن الخطوة الفلسطينية والبدائل المطروحة، معنا من لندن السيد عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي ، سيد عبد الباري مرحبا بك.

لو بدأنا بموضوع ذهاب الفلسطينين الى الأمم المتحدة، البعض يقول إنها خطوة رمزية لكن في بعدها السياسي، هل يذهب الفسطينيون بصوت واحد؟

عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي:

“هناك اتفاق فلسطيني على الذهاب إلى الأمم المتحدة لأن لا خيارات أخرى أمام السلطة وأمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس. مفاوضات السلام انهارت بالكامل، المنطقة العربية تشهد مرحلة من التغيير، هناك ثورات عربية في عدة دول عربية، والنظام الرسمي العربي منقسم ومنشغل بمصيره ومستقبله. في ظل هذه الأجواء، يذهب الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة لمحاولة الإيحاء بأنهم ما زالوا يعملون لتحميل المجتمع العربي مسؤولياته، وللتأكيد على أن اللجنة الرباعية والمفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، فلذلك هناك حالة صمت في أوساط الشارع الفلسطيني في انتظار هذه الخطوة أولا، ثم ما بعد هذه الخطوة، وماذا ستفعل السلطة الفلسطينية”.

عصام بدران، يورونيوز:

ماذا ينتظر الفلسطينيون سياسيا وعلى الأرض؟ سواء نالوا الاعتراف أم لم ينالوه؟

عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي:

“في تقديري الاعتراف أو عدم الاعتراف، لن يغيّر شيئا في واقع الأمور على الإطلاق. في العام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين، أعلن الفلسطينيون في المجلس الوطني دولة فلسطينية مستقلّة على حدود عام سبعة وستين، اعترفت بها مائة وثلاثة عشر دولة، تغيّرت صفة التمثيل الفلسطيني من مكتب المنظمة إلى سفارات في بعض الدول، ولم يتغيّر الوضع على الإطلاق. ما يغيّر الوضع على الأرض هو العصيان المدني، المقاومة السلمية، الاحتكاك مع الإسرائيليين وزيادة كلفة الاحتلال”.

عصام بدران، يورونيوز:

الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان تمنى أن تضم الأمم المتحدة عضوا جديدا هذا العام وهي فلسطين، والآن يلوّح بالفيتو، هل تعتقد أن الفيتو الأمريكي سيفقد واشنطن حلفاءها العرب؟

عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي:

“لا أعتقد أن الفيتو الأميركي سيفقد واشنطن حلفاءها العرب أو من تبقّى منهم. من المؤكد أن واشنطن إذا استخدمت الفيتو ستفقد الشارع العربي أكثر وأكثر، وسنشاهد مظاهرات أمام السفارات الأميركية في معظم الدول العربية. أميركا هي التي ستخسر. الشارع العربي يتغيّر وأميركا لا تتغيّر، بل تستمر في السياسات القديمة التي ستضرّ بها وتضرّ بمصالحها وتضرّ بحلفائها”.

عصام بدران، يورونيوز: لو انتقلنا إلى الموقف الأوروبي، أوروبا تقول إنها لم تحسم أمرها بتأييد أو رفض ذهاب الفلسطينيين الى مجلس الامن. برأيك، لماذا تقف أوروبا موقف المتردّد؟

عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي:

“هذا الموقف الأوروبي المتردّد يبدو موقفا مخجلا بكلّ المقاييس، فإذا لم تحسم أوروبا أمرها وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، خصوصا أنه عضو أساسي في اللجنة الرباعية، فإنها ستخسر كثيرا. إذا استمرت أوروبا في دعم اسرائيل في ظل العزلة التي تعيشها اسرائيل، وفي ظل التوتر المتصاعد في المنطقة، وفي ظل وصول أنظمة ديمقراطية مدعومة شعبيا إلى السلطة، فإن أوروبا ستكون الخاسر الأكبر: الخاسر الأكبر من خلال تدفق هجرة، هجرة غير شرعية، والخاسر الأكبر من خلال انفجار العنف، ربّما تلجأ منظمات متطرّفة إلى العنف. فأعتقد أن على أوروبا أن تحصّن أمنها، وأن تحصّن مواطنيها، وأن تحصّن مصالحها من خلال الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني وقرارات الأمم المتحدة، وتدعم أية خطوة فلسطينية للاعتراف دعما واضحا وصريحا”.