عاجل

تقرأ الآن:

الروائية فضيلة الفاروق ليورونيوز نت : مهمتي أن أكتب . أّوّلوا كما تشاءون


العالم

الروائية فضيلة الفاروق ليورونيوز نت : مهمتي أن أكتب . أّوّلوا كما تشاءون

يورونيوز نت : بيروت . عيسى بوقانون

الروائية الجزائرية فضيلة الفاروق ، كاتبة تكتب خارج الأسوار تتحدى الواقع و تنقل حيثياته بواقعية انتقادية ، نقضية ، يصفها بعض النقاد بالمجحفة و المبالغة،هي اعتمدت اللغة المباشرة في التصوير الفني من خلال تصوير فوتوغرافي ينقل الواقع الجزائري المزري بحذافيره دون رتوش ،في 1995 ،حين كانت تشهد بلدها الجزائر عدم استقرار أمني ، فرت بجلدها إلى لبنان ، للإقامة،لماذا لبنان ؟ و لم الفرار؟ ذلك ماستحدثنا به “فضيلة ملكمي” التي غيرت اسمها خوفا من الانتقام، بعد أن فضحت المستور و تحدثت بصوت من لا صوت لهم، ببيروت كتبت “لحظة لاختلاس الحب 1997) و “ مزاج مراهقة 1999 “ تاء الخجل 2001” و “ اكتشاف الشهوة 2005 “ و أقاليم الخوف 2010 )
خط مشترك واحد يربط بين شخصيات فضيلة الروائية ، و هو التحدث بكل واقعية، و جرأة عن حوادث الاغتصاب ، موضوع بقي “تابو” من المسكوت عنه في العالم العربي و في الجزائر بشكل خاص،الأديبة فضيلة فاروق تنقلنا عبر كتاباتها إلى الجزائر و بالضبط إلى الشرق حيث تتيه بنا عبر صورها الفنية الجميلة الخالية أساسا من تجليات الملامح الرمزية باعتماد لغة ثالثة، بسيطة و جميلة و دون تعقيد لتنقل لنا مآسي شعب بكامله و ما تعاني منه المرأة في مجتمع ، من الضيم و الظلم و القهر و الاغتصاب .حالات نجحت الأديبة في ذكر تفاصيلها من خلال معايشة واقعية حيث كانت نشطة ضمن جمعيات تهتم بمساعدة الضحايا و تقديم يد العون و الإرشاد لهم في بيروت التقينا فضيلة الفاروق فكان لنا معها هذا اللقاء.

يورونيوز نت : لماذا تتخفين وراء فضيلة الفاروق؟

فضيلة الفاروق:
اسمي الحقيقي فضيلة ملكمي ، اضطررت لتغييره لأنني تعرضت لمضايقات بعد أن فضحت المستور و تحدثت بصوت من لا صوت لهم، نقلت واقع امرأة جزائرية ، بطريقة درامية فعلا لكن كان ذلك هو الواقع . حتى عائلتي لم تنج من المضايقات لأنني تحدثت عن أشخاص حقيقيين و فضحت الآلة التي كانت تحركهم و انتصرت للمظلومين ، تغيير اسمي جاء لضرورة أمنية فقط خوفا على عائلتي و المقربين .

يورونيوز نت : لم الاهتمام بالاغتصاب؟

فضيلة الفاروق :
صحيح أنني سلطت الضوء على الاغتصاب باعتباره ظاهرة موجودة ، فلماذا نتستر عليها ، و هذه الاغتصاب يأخذ أنواعا مختلفة ، أنا شخصيا عملت على هذا الموضوع من خلال معايشة واقعية حيث كنت في الجزائر مهتمة جدا بالنساء المغتصبات و كنت أنقل أصواتهن إلى من يهمه الأمر و إلى المعنيين لكن لما فقدت الأمل رأيت أن الكتابة هي أحسن سلاح و أنجع طريقة لايصال أصوات المسحوقات ممن لا يتحدث عنهن و يتكتم على قضاياهن .

يورونيوز نت: لكن الوضع ليس بتلك القتامة التي تصورينها.

فضيلة الفاروق:
ما نقلته وقائع ثابتة لا جدال فيها ، و إن كانت تمثل عينة في منطقة معينة لكن يمكن تعميمها على مدن جزائرية أخرى فقط في تلك المدن نحن بحاجة إلى من يرفع الراية و نحن بحاجة إلى شجاعة المغتصبات للتحدث و الافصاح عن جلاديهن ، و الأسلوب الوحيد الذي يمكن النفاذ إلى أسرار الجرائم ، أن تكون أنثى الفضاء الروائي عندي هو التحدث عن المسكوت عنه و فضح المستور.

يورونيوز نت: تكتبين بصيغة الأنثى ، فهل نحن أحوج إلى هذا الأسلوب لتصوير “الظاهرة الحالة” في الجزائر؟

فضيلة الفاروق:
في مجتمعاتنا البوح ليس محبذا عند الضحايا و نحن خبرنا الموضوع كما قلت لك عن طريق المعايشة ، لم نقدم أنفسنا كأديبات أو صحفيات لنقل الواقع المزري ، لأن تلك الطريقة كانت لن تؤتي أكلها ، بالعكس معايشتنا فرضت علينا هذا النوع من الكتابة ، الكتابة الجريئة التي تتحدى المحظور و تصور الأحداث بطريقة فوتوغرافية لا رتوش فيها.

يورونيوز نت : كتاباتك هي عبارة عن كاتالوغ ، لكن كما تعرفين أن هذه الطريقة هي قاب قوسين او أدنى من الأدب المدرسي.

فضيلة الفاروق:
صحيح أن التصوير الفوتوغرافي ليس هو الحل لمعالجة القضايا الانسانية لكن صدقني نحن بحاجة إلى هذه اللغة لنعلم الناس كيف يتصرفون و كيف يبنون حياتهم في الداخل من خلال كسر المحظور،فالمواضيع الجريئة قليلا ما يكتب عنها و إن كتب عنها في عالمنا العربي يعتبر الأمر خارجا عن القانون و شذوذا عن القاعدة في حين أنها وقائع ثابتة .ليس عيبا أن نركن إلى الأدب التعليمي إذا كان ذلك في صالح المجتمع ، اوليس الأدب نقلا لأحاسيسنا و تصوير لآهاتنا و أحزاننا أيضا ، لا أريد من ألأدب أن يقبع في الصورة النمطية ، القائمة على التصوير و النقل المباشر فقط بل أريد منه أن يعطي حلولا ناجعة و يستشرف المستقبل من خلال رؤية الكاتب الواسعة التي تدري بأسباب الأشياء ، لكن حتى تقرأ رواياتنا يجب أن تجلب لدى القارىء متعة.

يورونيوز نت: لذة الانتظار

فضيلة الفاروق : نعم، القارىء يصبح متفاعلا و يستشرف هو الآخر المستقبل و قد يسهم في حل المشكلة المطروحة، فالأدب سواء اعتمد أسلوبا مباشرا أو رمزيا هو أكثر تأثيرا في المتلقي ، لأن الرواية كانت منذ الأزل مجالا لنقل الواقع بتحد و جرأة .

مشروع الأنثى لا يكتمل إلا بعد أن يكتمل مشروع الرجل

يورونيوز نت: في “ تاء التأنيث” تتحدثين عن القمع الذكوري، ألا ترين أن موضوع القمع هو في حد ذاته يسير في اتجاه لولبي حيث يصبح الذكر هو ذاته مقموع و مهمش؟.

فضيلة الفاروق :
القمع مسألة يعاني منها مجتمعنا الشرقي و ليس الأمر ينسحب على الجزائر و حسب، يبدأ من الرئيس و يصل إلى المرؤوس و هذا ينطلي في واقع الحال على الأسرة و العمل و هكذا دواليك .مشروع الأنثى لا يكتمل إلا بعد أن يكتمل مشروع الرجل ،مهمتنا هي تصوير الأمر و نقله و فضحه حتى و لو كان عبر كاتالوغ ، فوظيفة أدبنا اليوم هو مسايرة الواقع و أن يتحول القارىء إلى مبدع ثان لا يضيع وقته في لذة التذوق الفني فقط بل يستفيد من البناء السردي و الحبكات الدرامية ليجد حلولا لمشاكل مشابهة .

يورونيوز نت : صورك الأدبية تكرس روح السلبية والانهزامية “ تاء التأنيث “ هي نموذج صارخ لكل ما تطرحينه من قضايا.

فضيلة الفاروق :
ينبغي قراءة ما بين السطور، و الارتماء في الفضاء الأدبي لما بعد صور المعاناة ، و ما تقديم الحلول الناجعة إلا أسلوب يكرس برأيي الايجابية و عدم الاستسلام ، أما تسليط الضوء على الاغتصاب فلأن الموضوع لم يتطرق له في الجزائر لا من الإعلام و لا من الكتاب لذلك كان ذلك الخط الواصل في كل كتاباتي التي كانت تمثل مرحلة بعينها . أما الآن فقد تغيرت المعطيات و بدأت أطرح مواضيع ثانية عدا الاغتصاب أضرب لك مثلا “ أقاليم الخوف” .

يورونيوز نت : في كتابك الموسوم أعلاه تتحدثين أيضا عن المعاناة ، هل أصبحت القضية شماعة نعلق عليها ثياب مآسينا؟ ،فأنت تنزلقين في الابتذال.

فضيلة الفاروق :
هل حين أتحدث عن الجنس الذي أسميه “ العيب” هو ابتذال؟ هل انتقادي للجنس دون الحب هو ابتذال ؟أنا انتقدت في روايتي “اكتشاف الشهوة” المجتمع الشرقي عموما لأنني رأيته ينبذ الحب و الود و ينساق إلى ما يسمى ب“الجنس الحيواني” ووظيفتي كانت نقلا للواقع المزري،فالاغتصاب و الحديث عنه هو موضوع يطفح بالابداع و ممهور بالجدة فأنا أكتب و أنتم تؤولون ، أولوا مثل ما تشاؤون لكن الحقيقة هي أنني أكتب ملتصقة بالواقع و أبدع من خلال الوضع المعيش ليس إلا.

نقلنا الواقع،نقدناه،و استشرفنا المستقبل،ماذا يريد النقاد بعد كل هذا ؟

يورونيوز نت: المعايشة ،أين تتجلى بالضبط ؟

فضيلة الفاروق:
كنت أعمل مع صديقتي “ كريمة بن دراج” على موضوع الاغتصاب و كنا نتحدى الصعاب و نذهب نحو الاماكن التي توجد بها من تعرضن للاغتصاب أو ممن غرر بهن و أصبحن قابعات في أماكن الرذيلة لنصحهن و إشعارهن أن المجتمع ليس بالدرجة التي يمكن أن تكون مسطرة في مخيلاتهن، أقصد مجتمعا مغتصبا و مشيعا للرذيلة ، لا،،أنا أريد أن أتحدث معهن بايجابية و تجاوز الحالة عبر مخططات مستقبلية ،فنحن نقلنا الواقع من خلال معايشته ثم نقلناه عبر الأدب و جماليات الصورة الفنية ،لم نكن سلبيين بل أسهمنا في تقديم الرؤى عبر استراتيجية فنية فأعطينا الحلول الناجعة و اقترحنا البدائل الممكنة ،ماذا يريد النقاد بعد كل هذا؟ الفضاء الروائي عندي هو التحدث عن المسكوت عنه و فضح المستور دون خوف أو وجل،في مجتمعاتنا الشرقية ، الخوف من طرق بعض المواضيع أو حتى الحديث عنها فقط، يحول دون إيجاد حلول لها و هذا عيب كبيرو نقيصة ،لأنني لا أعترف أبدا بالأدب الملتزم ،فالمصطلح لا يعدو أن يكون حديث خرافة و هو من التصنيفات البالية التي لا تشفي غليلا و لا تبل صدأ ،هناك أدب تفاعلي ، للجميع و من أجل الجميع ، و الأبطال و الشخصيات هم الذين يصنعون الحدث و هم الذين ينبغي الاهتمام بهم أما التخييل و التوهم فانا لا أقول به أبدا.

يورونيوز نت :هل أثرت تجاربك الشخصية في خلق فضائك الابداعي بل و في صقله ؟

فضيلة الفاروق:
بطبيعة الحال،نعم،كنت ثائرة على التقاليد البالية و على المعتقدات الفجة و صورتها فنيا من خلال صياغة سردية تتداخل فيها البنى اللغوية المحبوكة بجمال السرد و بنياته مع البنى الفكرية اللصيقة بالواقع المعيش،هنا تكمن جمالية الادب و روعة الفن ،الفن من أجل الفن و الأدب من اجل الادب لا غير . الصور التي تتردد في تضاعيف كتبي و مصنفاتي ما هي سوى تجسيد للتصوير النابع من معايشة سوسيولوجية كما قلت لك من قبل،لكن المعايشة أخذت أيضا منحى شخصانيا حيث كنت انا لب الحدث ومحور الرؤية الابداعية،جسدت هذا في “ أقاليم الخوف”.حيث أثرت موضوع الطائفية و الصراعات السياسية و الاجتماعية في لبنان حين كنت تلميذة في المدرسة كنت أعاني من تمييز ضدي لأنني كنت أتحدث بالبربرية ( الشاوية ) و ألحن كثيرا حين أتكلم العربية ، اخترت مسار الكتابة بالعربية لأنني أثق في مدى نقل اللغة العربية لما يختلج في وجداني من خلال سعة بيانها و طزاجة أساليبها و رونق ألفاظها و سيولة مجازاتها و هي فرصة أيضا لإثبات ذاتي و فرض رؤيتي .في المجتمع الذي فيه تربيت و عبره تجلت ملامحي الثقافية الأولى، كنت كما كثيرات مثلي أعاني من نظرة دونية فكنا ك” الفريسة” و تعرضنا لكثير من الظلم من قبل زملائنا الذكور أو من المعلمين،لكن لا أحد يتحدث،أما أهلنا فلم يكونوا على علم بشيء،بسبب الرعب الذي كنا نعايشه ،فإذا لم أنقل الوقائع حتى على لسان شخص آخر، من برأيك سينقلها ؟

غيرت اسمي حبا في عائلتي ،الثمن الذي دفعته كان باهظا

التحدي كان دائما مجالا للإفصاح و ملامسة قلوب كل شرائح المجتمع فحين استدعاني سفير الجزائر ببيروت طلب مني أن لا أتحدث عن الجزائر بالشكل البشع ،لكن طلبه لا يؤثر في رؤيتي و قناعاتي التي لا تقف عندها حدود و لا طلبات و لا التماسات أو حتى تهديدات ،حتى تغيير اسمي إنما كان بسبب خوفي على عائلتي فقط ،و إلا كنت اجابه واقع الحال بكل رباطة جأش و جرأة ،في عالمنا الشرقي من يتحدث بجرأة عن قضايا واقعية تصنفه الآلة الدعائية الحكومية أنه كاتب ضد الوطن و محارب ضد القومية و ضد القيم ،لكن الآلة الدعائية ترنو دائما إلى التكتم عوضا عن إعطاء الحلول و تقديم المقترحات الممكنة للخروج من المآزق،بل و تعتمد أيضا على التخويف و الترهيب لأنها ترى النقد وسيلة “ نيل شخصية” فتمتعض مما يقال و تحرك جميع الآليات للمواجهة و القمع ،نحن نتحدى الواقع المزري،و نكتب عنه بلغة مباشرة، و بواقعية ، و بأسلوب فوتوغرافي،و إن دعت الضرورة سنعالج المواضيع نفسها ،حتى و لو برمزية عالية إن تعرض أدبنا للتهميش و الإقصاء.

يورونيوز نت : كيف تصورين واقعا أنت بعيدة عنه “ مكانا “ لأكثر من 15 عاما؟فانت تدخلين في التخييل الذي كنت متذمرة منه ؟

فضيلة الفاروق :
وقع انزياح في المعالجة الموضوعاتية ، حيث إنني انتقلت في الآونة الأخيرة إلى الاهتمام بقضايا تهم لبنان و لقد رأيت يا أستاذ عيسى أن “ أقاليم الخوف” يجسد هذا المنحى و يتحدث عن قضايا الصراع في الشرق الأوسط بعيدا أيضا عن المواضيع التي كنت دافعت عنها سنين طويلة ،الابتعاد “ مكانا” أفقد عندي بعض التفاصيل الجزئية عما يحدث في الجزائر، لكن صدقني أن قراءاتي و مشاهداتي و ما أسمعه هي أمور كفيلة تجعلني أتداخل مع تلك المواضع تداخلا صوفيا فأصبح أنا هي و هي أنا . أما أقاليم الخوف فهو الكتاب الذي يشكل نقلة نوعية في مساري الأدبي و رؤيتي الابداعية سواء تعلق الأمر بالبنى الفكرية أو اللغوية و السردية .

يورونيوز نت: لم اخترت لبنان و ليس فرنسا كمنفى؟

فضيلة الفاروق:
كنت شغوفة بلبنان و متعلقة بفنها , بابداعات الرحابنة و بفيروز ،كان حلما الوصول إلى لبنان ، تحقق فعلا بفضل من يحبوننا ،و مذ كنت صغيرة كنت اتحدث اللهجة اللبنانية ، هذا هو السبب في اختيار لبنان كمنفى اختياري ثم إن زوجي كان سببا رئيسا في أن أستقر بالبلد فضلا عن ثلة رائعة من جهابذة الفن و الابداع من أهل لبنان مما كانت لهم اليد الطولى في رسم معالم حياتي الأدبية الثانية، استسمحك أن اذكر في هذا المقام أستاذنا الكبير “عماد عبد الله “ .
على أية حال ، تلك الوقائع و الأحداث هي من محض التجربة الشخصية لكنها تسهم بقوة في تحريك روافدي الابداعية و تشكيل رؤيتي الفنية و أفقي الروائي و تعمل أيضا على أن تنهض بفن تفاعلي نحن أحوج إليه في مثل هذه الأيام ،حتى يكون المتلقي جزءا من كياننا ،يسهم في تخصيب رؤانا الإبداعية و يوجهنا نحو المواضيع المنسية بأفقه الخيالي الخصب،لنعالج واقعه ،و ننقده و ننقضه ،عبر جماليات صورنا الفنية التي يمتزج فيها الواقع بالخيال الخصب ،و اللغة الجميلة بالبناء السردي فائق الجودة و الحبكة الفنية بالمواضيع التي تزخر بالقيم الانسانية و الاجتماعية ،كل تلك العوامل تسهم بلا شك في التأسيس لفن راق .و إبداع من أجل الحياة و من أجل الفن ،و من أجل الطبيعة ،يترك لدى المتلقي لذة الانتظار و التعايش الحقيقي مع البناء السردي العام للرواية .



فضيلة الفاروق من مواليد 20 نوفمبر 1967 في مدينة آريس بقلب جبال الأوراس، التابعة لولاية باتنة شرق الجزائر ,و هي كاتبة جزائرية تعيش ببيروت ،معروفة بكتاباتها الجريئة حيث تصور الوقائع تصويرا لصيقا بالحالة دون خوف أو وجل،و قد تسبب لها ذلك في متاعب شخصية اضطرتها أن تغير اسمها لتصبح “ فضيلة الفاروق” .