عاجل

تقرأ الآن:

غيدو رافوي: رئيس اتحاد البنوك الأوروبية


العالم

غيدو رافوي: رئيس اتحاد البنوك الأوروبية

“ البنوك الأروبية قادرة على تجاوز تداعيات أزمة الديون”

تعول أسواق المال العالمية على عملية التصويت التي ستتم هذا الاسبوع في برلماني كل من المانيا و النمسا و ذلك لتبني قرار حول الخطة الثانية لتقديم حزمة مساعدات مالية جديدة لليونان و الدول الاوروبية التي تعاني من ازمة ديون.

الاسواق المالية تعقد كذلك امالا كبيرة على اعادة التمويل المفترضة للبنوك الاوروبية التي وان صحت فانها ستنعش حركة التعاملات في الاسواق المالية العالمية.

المستثمرون باتوا يتخوفون من احتمال تاثير اعادة جدولة الديون اليونانية على القطاع الخاص الذي قد يضطر الى التخلي عن نسبة من الاموال التي اقترضتها منه اليونان.

الحل الامثل هو تخفيض قيمة الديون اليونانية الى المستوى الذي تحتله فعليا اليوم في الاسواق المالية يقول أحد خبراء أسواق المال اي الى النصف تقريبا مقارنة بما كانت عليه في البداية و بطبيعه الحال سيكون لهذه الخطوة اثرها الكبير على الدائنين من القطاع الخاص.

تعاملات البورصات لهذا الاثنين ظلت متقلبة حيث سجلت بورصات دول غرب اوروبا انخفاضا لدى الافتتاح قبل ان تتمكن من تسجيل ارتفاع طفيف بعد الظهر لتغلق على ارتفاع وصل الى ثلاثة في المئة لدى مؤشر ميبتل في بورصة ميلانو.

يوروينوز:

سيناريو إفلاس اليونان بات مطروحا و ممكنا أكثر من أي وقت مضى و قد يحدث فعلا هذا الأسبوع. البنوك الأوروبية مهددة بخسارة ما بين واحد و عشرين في المئة الى خمسين في المئة من السندات الحكومية التي تمتلكها.

لتسليط الضوء على هذه الرهانات تستضيف يوروينوز السيد غيدو رافوي, المدير العام لاتحاد البنوك الاوروبي,

يورونيوز:

هل البنوك الاوروبية مستعدة للتصدي لمثل هذا السيناريو؟

غيدو رافولي

اعتقد ان الحكومات مطالبة اليوم باتخاذ اجراءات فورية واضحة و قادرة على حل الازمة بشكل جرد حتى تكسب ثقة الاسواق المالية و ثقة المستثمرين. البنوك الاوروبية بامكانها تحمل هذه الخسارة في القيمة باعتبار ان اهميتها محدودة.

يورونيوز:

هناك قلق متزايد من طرف المستثمرين حول صلابة النظام البنكي الاوروبي. الجميع يطالب بعملية إعادة تمويل واسعة و لكن بأي ثمن يمكن القيام بذلك و كيف؟

غيدو رافولي

البنوك الاوروبية تستجيب لكل الشروط و الضوابط المتعلقة برؤوس الأموال و قد تجاوزت بنجاح منذ بضعة اشهر امتحانا للازمات او ما يسمى بالستراس تاست و الذي اخذ بعين الاعتبار امكانية ان تخسر الديون السيادية بعضا من قيمتها. البنوك الاوربيية اثبتت اثر هذا الامتحان قدرتها على تجاوز مثل هذه الازمات. لاجل ذلك لا يوجد اي مبرر للمخاوف المتعلقة بسداد الديون و بصلابة البنوك الاوروبية. الان كيف ستتم عملية اعادة التمويل, هذا الامر يعود فقط للاسواق المالية و هي الوحيدة القادرة على اتخاذ مثل هذه الخطوات.

يورونيوز:

افلاس بنك ليهمان براذرز الامريكي في سبتمبر 2008 لا يزال شاهدا على خطورة هذه الازمة لدى المستشمرين و المستهلكين على حد سواء. هل بامكانك كمدير عام لاتحاد البنوك الاوروبية ان تؤكد لنا ان البنوك الاوروبية لا تواجه اي خطر للافلاس؟

غيدو رافوي

اعتقد ان سيناريو ليهمان براذرز لا يمكن ان يتكرر نظرا لان الازمة اتخذت اثر ذلك بعدا عالميا و على المستوى الاوروبي قمنا بوضع مجموعة من الاليات القادرة على مراقبة البنوك و الاسواق المالية على المستوى الاوروبي.

كل هذا لم يكن موجودا لما أفلس بنك ليهمان براذرز. اعتقد اننا نسير في الطريق الصحيح و لكن من الطبيعي ان يتم وضع آليات جديدة قادرة على اتخاذ القرارات و تنفيذها.

في نهاية الامر, هذا ما يمثل مشكلة حقيقية بالنسبة للجميع, هو الوقت الكبير الذي يفصل بين اتخاذ السلطات العمومية للقرارات و بين عملية تطبيقها. هذا الوقت سنقوم في المستقبل بتقليصه.