عاجل

باتت الصين اليوم ثاني أكبر اقتصاد بعد الولايات المتحدة.ومع تسارع وثيرة التنمية الصينية في مجالات عديدة عاد الغرب ليطرح من جديد نظرية التهديد الصيني ويبقى السؤال المطروح:هل ينبغي التخوف من الصين؟

هل الصين قادرة على إنقاذ الاقتصاد العالمي؟لعدة أشهر تبدو الصين منقذ منطقة اليورو من الأزمة المالية الحادة التي تعصف بها عن طريق مضاعفة شراء الديون الأوروبية.

أينما حط وارتحل يستقبل رئيس الوزراء الصيني وين جيباو بحفاوة على طريقة النجوم الكبار بسجادة حمراء وهو محمل بالهدايا. ومن خلال ذلك تأمل بكين في وضع يدها على أوروبا حيث وعدت بدعم الدول المثقلة بالديون.

يجب القول إن الصين لديها الامكانيات بمعدل ناتج محلي اجمالي يقارب 6000 مليار دولار ونمو بنحو 10 ٪ وصادرات عالمية ارتفعت من 1 الى 10 ٪ خلال 30 عاما.وأوروبا تمثل28%.

اذن الاحتياطات الأجنبية التي تملكها والمقدرة ب 2800 مليار دولار تمكنها من تحمل الحقن.

5.6 مليار لاسبانيا وخمسة اخرين للبرتغال. والبقية يصعب تحديدها والتكهن بها ، ولكن وفقا لتقديرات صحيفة فاينانشال تايمز. بكين تحملت في العام 2010 630 مليار دولار من الديون الأوروبية أي ما مجموعه 7 ٪.

ولكن لماذا تحمل الصين المساعدات الى منطقة اليورو؟

مما لا شك فيه أن ذلك ليس فقط من أجل مساعدة الدول المتضررة ولا لاخراج أوروبا من ديونها.أوروبا شريك تجاري مهم للصين ،وقد شهدنا ذلك مع الصادرات العالمية لذلك فمن مصلحة الصين عدم انهيار منطقة اليورو.

الصين تأمل أيضا في جني مكاسب سياسية ودبلوماسية.بكين تتطلع كذلك الى انتزاع وضعية اقتصاد السوق ، والمحددة رسميا من قبل منظمة الصحة العالمية في العام 2016، قبل ذلك التاريخ، مما سيسمح بتجنب دفع رسوم باهظة.

الصين لديها مزايا لا تقبل القسمة على اثنين تتعلق بهذا الجزء من الانقاذ.فهل بامكانها انقاذ منطقة اليورو من أزمتها الخانقة؟ بعدما بات الاقتصاد الصيني يسجل معدل نمو يربو على 9% من إجمالي الناتج المحلي العام الجاري في ظل مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي على خلفية أزمات الديون التي تعصف بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

الصين بانتظار تحديات كبيرة وأوقات صعبة
 
 
يورونيوز :
“اليوم الوطنى للصين أطلق كتقليد للاحتفال بأمجاد الماضي وانجازات الحاضر ، فهل تكون الامور مختلفة هذا العام؟ للحديث عن هذا الموضوع ينضم الينا الدكتور لورنس روبرت كوهن ، مؤلف كتاب “كيف يفكر قادة الصين ، والمعلق  المختص بالشؤون الصينية“ 
الدكتور كوهن ، شكرا لانضمامك إلينا.
الكثير من الألعاب النارية خلال  مايسمى  بالاسبوع الذهبي في الصين ، الا تعتقد ان مخاوف جديدة متعلقة بالاقتصاد والديون اثرت على الميزانية التي وضعها القادة للاحتفالات ؟
 
لورنس روبرت كوهن:
“نحن الان بصدد التحضير لمؤتمر الحزب 18 هذه الفترة التي تسبق  المؤتمر هي وقت حساس للغاية ، خصوصا أنه سيكون هناك تغيير على صعيد القيادة  عقب ذلك المؤتمر.
لذلك هذا هو وقت حساس للغاية في الصين ، وعندما يكون لديك هذا التغيير
في القيادة ، اي سيأتي جيل جديد .وعلى المستويات الدنيا والعليا في القيادة
 
الدبلوماسية الصينية في العام 2011 أفضل بكثير من 2010 ،  والتي وصفت بأنها سنه كارثية على الجبهة الدبلوماسية.
التضخم  يدخلنا في  مرحلة حرجة جدا. الصين سوف تكون أكثر قلقا بشأن السيطرة على التضخم – وهناك أسئلة تطرح عن الجودة ما هو معدل التضخم الحقيقي؟ ما هو شعور الناس؟هل هذا هو شاغلهم الرئيسي.
 الاقتصاد ليس سيئا في الصين لكن القيادة هي الآن أكثر قلقا بشأن التضخم.
 
 
يورونيوز:
“الصين  كانت قد ايدت سياسيات بعض الدول  الاتحاد الاوربي خلال  ازمة ديونها  الحالية,
لكن في الآونة الأخيرة انها اشارت الى انها تريد من أوروبا ان تعترف بانها اقتصاد تنافسي ,هل نتوقع بعض المساومات الصعبة   في الاشهر المقبلة في العلاقات التجارية بين  الصين والاتحاد الاوربي ؟
 
 
لورنس روبرت كوهن:“اعتقد ان الصين تريد ان تكون موضع تقدير. ما يحدث هو ان الصين تساعد اوروبا
 بمنتجاتها وهي ترغب في الحصول على اعتراف العالم بأن  اقتصادها اقتصاد ناجح جدا.
 لا يمكن حل جميع مشاكل العالم ، وأحيانا  بعض دول العالم تبالغ في تأثير الصين ، سواء كان إيجابيا أو سلبيا ،
ولكن في الواقع ، من حيث النمو العالمي — اذا نظرتم الى معدل النمو في الصين ، حتى لو كان يتباطأ إلى 9 في المئة  فهو جيد مقارنة بما يحدث في الولايات المتحدة وأوروبا.
 
يورونيوز:
“العلاقات تواجه صعوبات مع اوربا لكن هناك المزيد من الأدلة على علاقة المعقدة بين الصين والولايات المتحدة.
في الأيام القليلة المقبلة مجلس الشيوخ سيصوت على تشريع للقضاء على ما يعتبره الأميركيون العملة الصينية غير العادلة هل ستنتقم بكين ؟
 
 
لورنس روبرت كوهن:
“ما أخشاه هو اتخاذ إجراءات انتقامية أو عدوانية
الصين مقبلة على الانتخابات التي ستكون الشيء الوحيد الذي  يمكن ان يتفق عليه الجمهوريين والديمقراطيين ذلك لن يكون قرارا حكيما من وجهة نظري ولكن سيكون سياسة جيدة.
قد يفكر الناس في واشنطن إذا كان هذاسيحدث ان الصين ستنتقم  وامل ان لا يحدث ذلك .
فهي ستفعل ذلك في إشارة إلى أنها بهذه الطريقة أنها  التي تريد بها خفض أي ضرر دائم أو أي تأثير فوري للتصعيد ,لان القادة الصنيون لا يستطيعون مواجهة شعبهم دون نوع من الرد ”.
 
يورونيوز:
“اذن اوقات حرجة و تحديات كبيرة  بانتظار الصين وشعبها ,دكتور كوهن  شكرا جزيلا لك.”