عاجل

تقرأ الآن:

المعارك متواصلة في سيرت والمعتصم القذافي مازال حرًّا طليقا


ليبيا

المعارك متواصلة في سيرت والمعتصم القذافي مازال حرًّا طليقا

قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي تضطر إلى التراجع بكيلومترين داخل مدينة سيرت بسبب إطلاق نار كثيف من طرف قوات معمر القذافي، وذلك بعد أن أعلنت قبل ساعات أنها تحاصر الموالين للقذافي في منطقتين غرب المدينة في مرتفعات حي “الدولار” وفي الحي “رقم اثنين” الساحلي. ويُتوقَّع أن يستخدم مقاتلو المجلس الانتقالي المدفعية الثقيلة خلال الساعات المقبلة للتخلص من بقايا المقاومين خلال ثلاثة أيام.

الأخبار الواردة من الجبهة تبقى نسبية بسبب الحرب النفسية الدائرة بين طرفي الصراع. المجلس الوطني الانتقالي كذب قبل ساعات خبرَ إلقاء القبض على الابن الخامس للقذافي المعتصم. وقد اضطر رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل عدة مرات في السابق لتكذيب أخبار كان هو معلنَها.

في طرابلس كمٌّ كبيرٌ من الذخيرة استُهلك في إطلاق النار ابتهاجا بالخبر الكاذب المتعلق بإلقاء القبض على المعتصم كما تشهد على ذلك أغلفة الرصاص المتناثرة في شوارع المدينة.

وقد سبق للسلطات الليبية الجديدة أن أعلنت قبل أيام أن المعتصمَ فرَّ من مدينة سيرت للنجاة بنفسه قبل أن يُقال إنه اعتُقِل داخل سيرت وهو يحاول الفرار.

وتكررت مثل هذه التصريحات غير الدقيقة مرات عديدة وعلى مستويات رفيعة داخل النظام الليبي الجديد بشأن مقتلٍ مزعومٍ لأبناء القذافي، من بينهم سيف الإسلام والساعدي وخميس، وأيضا بشأن محاصرة القذافي ذاته في بنايةٍ قرب باب العزيزية في طرابلس غداة سقوطها وحتى في جهات أخرى من ليبيا.

معارك سيرت خلَّفتْ خلال أسبوع مئات القتلى والجرحى. وما تنساه تصريحات السياسيين والمقاتلين وحتى وسائل الإعلام هو المدنيون العالقون في ساحات القتال الذين وجدوا أنفسهم يعيشون في جحيم المعارك بين سندان قوات القذافي ومطرقة المجلس الوطني الانتقالي. نصيب هؤلاء العزَّل من اهتمام وسائل الإعلام والساسة ما زال شبه معدوم، وكأن حياتهم لا تساوي شيئا أمام غاية القضاء على القذافي وأنصاره.