عاجل

رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني حصل على ثقة النواب في تصويت نظم لتحريك الوضع بعدما واجهت السلطة التنفيذية الثلاثاء رفضا لحصيلة أدائها في 2010.

عندما يطلب منه أن يستقيل..

برلوسكوني

“ نجيب بالنفي..و خاصة في مثل هذه الظروف..لا نقبل بهذا الطلب.ليس لأننا نريد البقاء في السلطة و إنما بسبب قناعاتنا ..ليس هناك بديل آخر”.

على كل حال، اختارت المعارضة يوم أمس مغادرة مقاعد البرلمان ..على أن تستمتع لرئيس وزراء يترنح في نهاية مشواره السياسي.

كان برلوسكوني ينجح دائما في إنقاذ نفسه حتى بعد الفضائح التي طالت حياته الشخصية و التي كان يقول عنها: إنها أمور مدبرة من خصومه للنيل منه..

الخلافات استوطنت داخل مكونه السياسي..وزيره للاقتصاد جوليو تريمونتي الذي كان منتقدا لأساليب ممارسة السلطة ينظر إليه في الخارج على أنه قيمة وطنية مضافة .

الغاضبون الايطاليون الذين يتجمهرون كل مرة في ساحة الجمهورية بروما ، مئتا ألف ينتظر أن يصلوا غدا لحضور مسيرات احتجاجية ضخمة.

غضب الايطاليين في تزايد منذ شهور بسبب سياسة التقشف .. ايطاليا غارقة في الديون 1900 مليار يورو أي 120 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

النمو لم يبرح 0.3 في المئة و البطالة في ارتفاع 8.6 في المئة حيث تطال صفوف الشباب بنسبة 25 في المئة.

قبل عشر سنوات كانت إيطاليا من بين الاقتصادات الأوروبية المتقدمة . السياسة الاقتصادية لبرلوسكوني لم تصل إلى الطموحات التي يريدها الشعب .

المستثمرون أصبحوا يعرضون عن الدخول في إنجاز المشاريع الايطالية ..لأن الثقة فقدوها.

حوار مع سيرجيو رومانو حول فوز حكومة بيرلسكوني بثقة البرلمان

يورونيوز: حكومة بيرلسكوني فازت بالثقة للمرة الحادية والخمسين. لكنها لا تزال منقسمة مع زعيم أضعفته الفضائح والمحاكم. سنتحدث عن هذا مع سيرجيو رومانو، الدبلوماسي، المؤرخ والكاتب لدى صحيفة كورييري ديلا سيرا. الحكومة فازت بالثقة لكن بصعوبة بالغة. كيف تستطيع مواصلة التقدم؟

سيرجيو رومانو: قبل كل شيء، ليس بصعوبة بالغة. ثلاثمئة وستة عشر صوتا كانت الهدف الذي حدده بيرلسكوني. وهذا يعد نتيجة جيدة. الحكومة ستواصل التمتع بالأغلبية لكن المشكلة تكمن في أنه داخل هذه الحكومة هناك انشقاقات كبيرة تلقي بظلال من الشكوك على بيرلسكوني، وهناك البعض ممن يرى مستقبله غامضا مع بيرلسكوني: إذن هذا التصويت بالثقة لا يمكن أن يعكس استقرارا لفترة غير محدودة.

يورونيوز: بيرلسكوني فاز بثقة البرلمان، لكن هل سيفوز بثقة الأسواق؟

سيرجيو رومانو: ليس هناك الكثير من العقلانية لدى الأسواق. لا ينبغي علينا أن ننتظر العقلانية من الأسواق. يجب قبل كل شيء أن نتساءل عما يمكن أن يحدث حينما يسقط بيرلسكوني. وحتى في هذه الحالة من المحتمل أن تكون ردة فعل الأسواق مشوبة بالحيرة والشك. قد يعتقدون بأن إيطاليا دخلت أزمة جديدة. لا، المشكلة هي إيطالية أساسا، وليست مشكلة الأسواق التي سيكون التأثير عليها محدودا.

يورونيوز: من وجهة نظر أوروبا والعالم، هل يمنح هذا التصويت مصداقية لإيطاليا؟

سيرجيو رومانو: على أوروبا أن تتعامل مع أولئك الذين يحكمون إيطاليا في هذه اللحظة بالذات. يحتمل أن تتعزز مصداقية إيطاليا إذا لم يكن بيرلسكوني رئيسا للحكومة، لأنه يسبب مشكلة لإيطاليا دون شك، وأظن أن أغلبية الإيطاليين يدركون هذا الأمر.

يورونيوز: هل يكفي هذا التصويت لبعث إيطاليا والسماح لها بمجابهة التحديات الكبيرة التي تواجهها؟

سيرجيو رومانو: أظن أن بيرسكوني يفكر في انتخابات مبكرة في الربيع القادم. لا ينبغي أن ننسى – وهذا شيء يصعب فهمه خارج إيطاليا – بأن هناك خطة لإجراء استفتاء في ما يخص قانون الانتخابات الحالي، والذي يعجب بيرلسكوني وبوسي لأنه يسمح لهما بالتحكم في حزبيهما. إذا قررت المحكمة الدستورية إجراء الاستفتاء. لن تكون هناك حلول أخرى أمام بيرلسكوني، أو خيارات أخرى سوى اللجوء لانتخابات مبكرة لأنه يفضل الذهاب إلى صناديق الاقتراع بهذه القوانين على انتظار تغييرها.