عاجل

طوال خمس سنوات لم تتراجع تعبئة الاسرائيليين من اجل اطلاق سراح جلعاد شاليط.

وتواصل الضغط في وسائل الاعلام والشارع. ومن خلال حالة هذا الشاب انبثق شعور التضامن الاسرائيلي الذي كان له وزنه الكبير في نهاية المطاف في بلد معظم العائلات فيه لها شاب في الجيش.

يقول شلومو ارونسون أستاذ العلوم السياسية:

“جلعاد اصبح ابننا. كل النساء والامهات والاطفال كتبوا له الرسائل في الاسر. صورته وزعت في انحاء البلاد. لذلك كان لهذا الضغط النفسي دوره.”

علاوة على ذلك لعبت الظروف الجديدة دورها ايضا. فقد تم تعيين رئيس جديد للمخابرات الاسرائيلية في مار س الماضي بدلا من الرئيس السابق الذي كان يعارض بشدة اي اتفاق.

وكان نتنياهو نفسه يلعب دائما ورقة الحزم في التعامل مع الارهابيين. ولكن عندما سنحت الفرصة اغتنمها لان الافق الديبلوماسي اغلق وتصاعد الاستياء الاجتماعي في اسرائيل وكان نتانياهو في حاجة الى مثل هذا النجاح.

يقول المحلل السياسي الاسرائيلي جوناثان سباير:

“سيواجه نتانياهو معارضة من المجتمع الاسرائيلي ولكن شعبيته ستزداد.”

أضف الى ذلك ان مصر تريد ان تكون شريكا لاجراء الاتصال ولكن الى متى؟ فلا احد يعرف ما الذي سيحدث بعد الانتخابات في غضون بضعة اشهر. وفي الوقت نفسه تبدو سوريا على وشك الانهيار وسقوط بشار الاسد سيفقد حماس حليفا رئيسيا.

وبالنسبة الى حماس ايضا فان هذه اللحظة ثمينة. فحماس تواجه ازمة لا مثيل لها في تقلص شعبيتها وازدياد عزلتها الدولية وبالتالي هي في حاجة الى تحسين صورتها.

واوضح جوناثان سباير

“ حماس في حاجة ماسة إلى إنجازات سياسية . خاصة بعد الربيع العربي الذي ترك لديها شعورا بانه تجاهلها وعزلها قليلا. وايضا بسبب التقدم الذي احرزته السلطة الفلسطينية مؤخرا.”

وبالفعل منذ ان طلب محمود عباس الذي لم تدعمه حماس الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة اصبح هو البطل. لكن حماس من خلال صفقة التبادل نجحت في تغيير الامور.

وهو تغيير مؤقت على الاقل لان حماس لم تنجح في تحقيق كل مطالبها وخصوصا الافراج عن مروان البرغوثي وأحمد سعدات اللذين يظلان بطلين عند كثير من الفلسطينيين.

بامكان سكان غزة ان ينسوا مؤقتا الحصار الاسرائيلي الخانق وان يحتفلوا بعودة الاسرى المحررين. ولكن هل سيكفي ذلك حماس كي تفوز عل حركة فتح؟