عاجل

رؤية الفنانين التونسيين للثورة في بلادهم

تقرأ الآن:

رؤية الفنانين التونسيين للثورة في بلادهم

حجم النص Aa Aa

 
في الثالث والعشرين من هذا الشهر ولأول مرة تقام انتخابات ديمقراطية في تونس بعد هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي إثر اندلاع الثورة التونسية. قمنا بإجراء هذا الحوار مع القنانين المسرحيين فاضل جعايبي وزوجته جليلة بكار.
 
يورونويز:كفنان تونسي كيف عشت أحداث الثورة التونسية؟
 
فاضل جعايبي أنا لا أبحث عن إبراز دوري، ولكن نحن كنا في الصف الأول في الأيام الأخيرة قبل سقوط بن علي.
وكما تعلمين أن هذه الثورة قد ساهم فيها المحامون بشكل كبير، وكذلك النقابيون والفنانون والمثقفون منذ بدايتها. وقد قمعنا بشدة من قبل أجهزة الأمن في الشارع الرئيسي في العاصمة تونس قبالة المسرح البلدي حيث قمنا باعتصام قصير. وأنا شخصيا لم آل جهدا في فضح هذا النظام الدموي وبن علي مازال في السلطة.
 
يورونيوز: تونس التي اعتادت على سياسة الحزب الواحد كيف ستتعامل مع الوضع الجديد حيث تشهد ولادة 63 حزبا سياسيا متشابهة في معظمها وغير واضحة البرامج؟
 
فاضل جعايبي
 
أعتقد أن المسألة ليست مسألة أحزاب سياسية. المسألة بالنسية لي هي وضع قانون أساسي تيسر عليه البلاد لسنوات، أو ربما لقرن كامل. بناء المجتمع الذي يصبو إليه التونسيون عبر منتخبيهم. وهذه أول مرة في تارخ تونس سيبنون نظاما وجمهورية ديمقراطية برلمانية وعلمانية والتي تعتمد على الثقافة في وجودها وهذا ماكنا نحلم به ونطالب به اليوم وأمس. سنحاول جاهدين عبر الانتخابات وخلال كل الفترة التي سيرى فيها دستورنا النور بحيث نحقق أفكارنا وأفكار الكثير من التونسيين الذي يريدون الحد من الاسلاميين الذي يطرحون شكلا آخر للمجتمع. ومهما كان شكل الحزب والحساسيات بين هذا الحزب أو ذاك أن يتقلص هذا العدد ونتجه نحو بناء المجتمع الذي نصبو إليه.
 
يورنيوز: إذا تمخضت هذه الانتخابات عن تقدم الاسلاميين هل تعتقد أنه سيكون هناك حد للحريات وتمويل أقل في ميدان  الثقافة، خاصة بعد الذي حصل للقناة التلفزيونية التي بثت فيلم بيرسوبوليس؟
 
فاضل حعايبي: هذا هو أسوأ ما يمكن أن يحصل. سيكون بمثابة الانتقال من 56 عاما من المنع إلى فترة لا يمكن تحديدها من الممنوعات والمحرمات التي ستقف عائقا أمام تونس الجديدة والعصرية التي نريد أن نبني. سنفعل ما بوسعنا، كي تتمكن القوى الديمقراطية في تونس، إذ هناك عدة قوى ديمقراطية تنافس التيار الاسلامي ديمقراطيا بشكل أو بآخر. واعتقد أنهم في اللحظة الحاسمة سيكونون أمام مسؤولياتهم للدفاع عن المستقبل الديمقراطي والعصري في هذا البلد.
 
يورونيوز: بعد جولتك الأوربية هل ستعود إلى تونس للإدلاء بصوتك؟
 
فاضل جعايبي: نعم سنعود إلى تونس، سوف نقطع جولتنا التي كانت مقررة منذ فترة بهدف الإدلاء بأصواتنا في الثالث والعشرين من اكتوبر. ثم الانطلاق إلى آفاق جديدة. 
 
يورونيوز متوجهة إلى جليلة بكار:
 
عرض عليك استلام حقيبة الثقافة في الوزارة  لماذا رفضت هذا المنصب؟
 
 في الوزارة الأولي فقط. لأن هناك ثلاث وزارات متعاقبة.الوزارة الأولي التي تم الإعلان عنها في الخامس عشر من يناير لأنها كانت تتضمن عناصر من حزب التجمع. وعلى أية حال فإن منصب وزيرة لا يهمني البتة، وليس هذا من شأني، أفضل أن أبقى في مكاني على خسبة المسرح.
 
يورونيوز: ماهو دور المرأة التونسية في الانتخابات في بلد معروف على مستوى العالم العربي بأنها طليعية؟
 
الأفضل أولا أن نتحدث عن دور المرأة في الثورة: فبدونها لم يكن ليحدث شيء. إذا كانت الثورة وما يصطلح على تسميته بالربيع العربي قد بدأت في تونس، فأنا أعتقد أنه بسبب دور المرأة في هذا البلد. النساء هنا متواجدات في كل مكان، وأنت شاهدت الصور. النساء من جميع الأعمار في كل أنحاء تونس.
وفيما يتعلق بالانتخابات فهن متواجدات أيضا في كل مكان. ولهن نشاط كبير في صلب الأحزاب وخاصة في الجمعيات. فتيات شابات نظمن جمعيات لمساعدة النساء اللائي ليس لديهن وسائل للوصول إلى المعلومات. وخاصة اللاتي يعشن في الأرياف
هؤلاء الفتيات ذهبن إليهن لحثهن وإفهامهن ماهو معنى هذه الانتخابات. وانت كما تعلمين نحن صوتنا من أجل المناصفة بين المرأة والرجل في لوائح الانتخابات. بالطبع لن يكون هناك مناصفة في النتائج ولكن سيكون هناك ما بين عشرين وثلاثين بالمئة للنساء. أنا أتامل ذلك.
يورونيوز: ماهي أولويات البلاد بعد الانتخابات؟
 
جليلة بكار: العدالة الاجتماعية بشكل خاص. وهذه الثورة لم تقم إلا لأن هناك فروقات كبيرة بين مكونات المجتمع، وكذلك بين المناظق، ويجب تحقيق التوازن. ومن ثم الدفاع عن حرية التعبير، والابداع، والاعتقاد. ويجب التأكيد دائما على العدالة بين الرجل والمرأة.