عاجل

حزب النهضة في تونس: من حركة محظورة الى حزب ذي شعبية واسعة

تقرأ الآن:

حزب النهضة في تونس: من حركة محظورة الى حزب ذي شعبية واسعة

حجم النص Aa Aa

لم يعد ينظر الى الحجاب في تونس على انه علامة انتماء الى حزب النهضة الإسلامي كما كان الحال في الثمانينات. فالنظرة الى حزب ديني، تغيرت بعد الثورة بالنسبة إلى العديد من التونسيين واستطاع حزب النهضة ان يكسب شعبية كبيرة في صفوف المحجبات وغيرالمحجبات. و قد يعود ذلك الى خطابه الديني المعتدل الذي لا يتنافى مع مبادىء الديمقرطية وهو عبرت عنه هذه الفتاة غير المحجبة:“الكثير من الناس يعتقدون ان النهضة هي حزب متطرف، لو كان هذا صحيحا، لتصرف الإسلاميون بعنف عندما عذب مناضلو النهضة . لقد اعتمدنا الأطروحات الحداثية في عهد بن علي و لكن التجربة اثبتت فشلها.”

في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي، كان حزب النهضة محظورا ، فالحركات الإسلامية تعني انذاك التطرف، لكن يبدو ان الثورة التونسية التي اطاحت بحكم ديكتاتوري في الرابع عشر من يناير الماضي ، غيرت هذه المفاهيم و اصبح حضور حزب ديني في المشهد السياسي التونسي أمرا مقبولا، رغم المخاوف من بعض الحركات السلفية.

يقول الباحث التونسي صلاح الدين جورشي بخصوص تطور النهضة من حركة الى حزب سياسي معترف به:” الحركة تواجه الآن مرحلة إختبار، لأن التونسيين يتمنون ان يكون هذا التطور، تطورا عميقا و طبيعيا و مدركا لخصوصيات المرحلة و لخصوصيات البلاد التونسية، لكن الإختبار الحقيقي سيكون على مستوى الممارسة لأن النهضة ستخرج من مرحلة المعارضة وستصبح شريكا في الحكم بأي شكل من الأشكال، و ربما قد تكون في المستقبل هي من تحكم في البلاد.”

يقول مراسل يورونيوز من تونس، سامي فرادي :” تلتقي رؤية التونسيين بشأن الإسلام كموروث حضاري بعيد عن اي خلط لمفهومه في اروقة السياسة. وحسب المحللين، تحتاج بعض الأحزاب الى ديمقراطية لفهم الإسلام، من اجل بناء ارضية لا يهمن فيها الدين على السياسة ولا السياسة على الدين.