عاجل

بعد نزاع دام أكثر من اربعين عاماً أعلنت حركة ايتا الباسكية الانفصالية وقفاً تاماً ونهائياً لعملها المسلح بعد تزايد الضغوط السياسية على المنظمة في ظل اقتراب مواعد الانتخابات في اسبانيا في العشرين من تشرين الثاني نوفمبر

يورونيوز تلقي المزيد من الضوء على هذا القرار من خلال لقاء عدد من ضحايا هجمات إيتا

كاتي روميرو أرملة أحد ضحايا إيتا تقول ليورونيوز:

أشعر بالحزن ، و سوف أقول لكم كيف أشعر من كل قلبي ، لا يمكن أن أستقبل هذا الخبر كالسياسيين او بقية الناس. قيل لي حول هذا الموضوع من قبل الصحافي الفرنسي الذي اتصل بي وأعطاني الأخبار ، وبطبيعة الحال ، تذكرت ألفونسو. الذي كان شريكي وصديقي وهو إنسان استثنائي. تذكرت أنه قد مات ودفن قبل ستة عشر عاماً ، وأنا أتسائل لماذا لم يحدث هذا التطور منذ عشرين عاما ، فلو حدث ذلك، لوفرنا على انفسنا الكثير “

“ من الذي احتاجه لأتصالح معه؟ لا اعرف ، لم أتسبب بأذى لأي شخص هنا، لذلك فلا توجد مواجهة، كلمات مثل المواجهة، المصالحة الصراع موجودة هنا، لكن بين من؟ هل طلب مني شخص ما السماح؟

“ إنهم يريدون إعادة كتابة تاريخنا، يريدون منا أن نؤمن بوجود صراع ما، لأنهم كانوا على جبهتين مختلفتين، أستطيع القول أنه لم يسبق لي ان عشت صراعاً مع اي شخص كذلك زوجي الفونسو، وإذا أرداوا رؤية الأمور بهذه الطريقة فليكن، لكن آمل أن لا ينخدع الناس بذلك”

في المقابل ترى بعض أسر المنتمين إلى منظمة أيتا أن الحكومة الاسبانية بالغت كثيراً في التعامل مع المشتبه بهم في الانتماء لهذه المنظمة ويعتبرون تصرفات الحكومة انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان

والد أحد المدانين بالانتماء لمنظمة إيتا يقول:

“ الأمر غير المنصف أن تأخذ الأمور طابع الانتقام، الدولة الاسبانية تأخذ السجناء المدانين إلى أماكن بعيدة جداً عن ديارهم، وتضطر اسرهم إلى دفع مبالغ كبيرة من أجل السفر لرؤيتهم”

“ الضحية هو إبني الذي تعرض للتعذيب طوال خمسة ايام، وهذا يشعرني بالألم، مع العلم ان الجلادين مازالوا على قيد الحياة، ومن المؤكد انهم سيكافئون على عملهم هذا، اعتقال ثمانية أشخاص وزجهم في غرفة لمدة خمسة ايام ووضع الاقنعة على وجوههم، ومن بينهم شاب لم يتجاوز ثلاثة وعشرين عاماً، هذا أمر يبعث على الألم الشديد”

مبعوث يورونيوز خافير فلاغارسيا، يقول:

“ اليوم هو يوم خاص لعائلات ضحايا الارهاب، وللمرة الأولى يمكنهم رؤية الضوء في آخر النفق، لصراع دام اكثر من اربعة عقود وتسبب بكثير من المعاناة، من نصب سان سباستيان لضحايا الارهاب والعنف”