عاجل

كان ينتظر أن يحقق حزب الشعب السويسري اليميني ، الذي ركزت حملته الانتخابية على برنامج مناهض بشدة للهجرة فوزا كبيرا..لكن النتائج أظهرت تراجعا له .نسبة الأصوات التي حصل عليها تبدو أقل من تلك التي فاز بها في عام 2007.

كريستوف بلوخر نائب زعيم الحزب يعترف بالهزيمة .

“ الأحزاب الجديدة كالخضر و الليبيراليين فقدت الكثير من الأصوات .صحيح أننا فقدنا بعض الأصوات لكننا نظل الحزب الأكبر في سويسرا “.

لوحظ أثناء هذه الانتخابات تراجع الأحزاب التقليدية و ظهور احزاب جديدة من الوسط و الخضر و الليبيراليين و الحزب البورجوازي الديمقراطي .

زعماء الأحزاب خيمت عليهم يوم أمس حالة من الحزن و الصدمة ، حيث عنونت بعض الجرائد صفحتها الأولى بأنه “ زلزال “ .

الحزب الاشتراكي هو الذي استطاع ان يحافظ على ماء الوجه قليلا، حيث إنهم خسروا في النسب المئوية لكنهم من حيث الاحتفاظ بعدد المقاعد فقد استفادوا من مقعدين اثنين . لكن أحزاب اليسار في العموم هي في حالة ضعف لأن الخضر خسروا 7 مقاعد و هي تجد نفسها في موقف ضعيف جدا بسبب الحضور القوي لهذه التشكيلات السياسية الجديدة .

إزابيل شوفالي

“ نحن حزب القرن الحادي و العشرين، لقد عرف الناس أن موضوع البيئة هو شعار لحملات يظهر للواجهة كل أربع سنوات ..إنه يمثل جزءا من حياتنا اليومية “.

لكن كيف سيتم الاتفاق على تشكيل حكومة مقبلة في ديسمبر القادم ؟ المقاعد السبعة للمجلس الفديرالي هي موزعة كالآتي:

مقعدان للأحزاب الثلاثة الكبرى

مقعد لحزب الشعب السويسري

لكن كيف يتم التعامل مع الأحزاب الجديدة ؟

هل سيرضى حزب الشعب السويسري يمقعد واحد ؟

من المحتمل جدا..أما بالنسبة للأحزاب الصغيرة الفائزة في الانتخابات فهي تريد نصيبها من الكعكة أيضا .

الناخبون السويسريون وضعوا حدًّا يوم الأحد لأحلام اليمين الشعبوي. الاتحاد الديمقراطي الوسطي يتراجع لأول مرة منذ 8 أعوام. ما هي تبعات ذلك على المشهذد السياسي السويسري؟

من أجل استخلاص تبعات هذا الاستحقاق، معنا من جنيف السيد بيير غوبي رئيس مصلحة السياسة في قناة تلفزيون “سويس روماند”.

بيير غوبي صباح الخير.

فابيان فارج صحفي قناة يورونيوز:

تراجع الاتحاد الديمقراطي الوسطي، اليميني الشعبوي، هل تعتبرونه منعرجا في تاريخ الكونفيدرالية السويسرية السياسي؟

بيير غوبي من قناة تي آس آرالسويسرية:

طبعا، لأن هذا الحزب اليميني المحافظ والشعبوي بلغ مستوًى قياسيا في المشهد السياسي قبل أربعة أعوام. ولم يتوقف عن تسجيل نقاط وتحسين نتائجه في الانتخابات منذ عشرين عاما. توقُّف هذا الصعود أمس مهم. برعاية المليادير المنحدر من مدينة زيوريخ كريستوف بلوشير تمكن الاتحاد الديمقراطي الوسطي من السيطرة على المشهد السياسي السويسري بتحديد أجندته وزعزعة الأعراف السياسية.

فابيان فارج صحفي قناة يورونيوز:

هذا الاستحقاق تميز أيضا بصعود واضح لحزبين سياسيين: الخضر الليبيراليون والحزب البورجوازي الديمقراطي. ما سبب هذا الصعود؟

بيير غوبي من قناة تي آس آرالسويسرية:

إذا أردنا وصفَ هاتين التشكيلتين بسرعة، الحزب البورجوازي الديمقراطي نتتج عن انشقاق داخل الحزب الديمقراطي الوسطي والخضر الليبيراليون، وبالتالي فهو حزب من نوع جديد يجمع بين الدفاع عن البيئة والليبرالية. وينافس بشكل خاص الحزبين اللذين شكلا العمود الفقري للنظام السويسري وهما الليبيراليون الراديكاليون والديمقراطيون المسيحيون.

فابيان فارج صحفي قناة يورونيوز:

بشكل عام، يُنظر إلى سويسرا كجزيرة تنعم بالاستقرار الاقتصادي في قارة أوروبية تتخبط في أزمة عميقة، لا سيما في منطقة اليورو. هل أثرت الهجرة وارتفاع الفرنك السويسري في نتيجة الانتخابات؟

بيير غوبي من قناة تي آس آرالسويسرية:

على كلٍّ، الهجرة تشكل موضوع هاما. إنها الموضوع الأول في قائمة اهتمامات الاتحاد الديمقراطي الوسطي المحافظ منذ زمن طويل. هذا الحزب بنى جزءا هاما من نجاحه السياسي خلال العشرين سنة الماضية على موضوع الهجرة. لكن في هذه المرة، يبدو أن الموضوع فقد مردوديته.

يجب القول إنه منذ الصيف الماضي، سويسرا التي تتمتع بوضع اقتصادي يثير الحسد مقارنة بجيرانها، قيمة عملتها، الفرنك، تشهد ارتفاعا قويا، مما يسبب مشاكل كبيرة لصناعتها الموجَّهة للتصدير التي تشكل قطاعا حيويا لاقتصادها.

فابيان فارج صحفي قناة يورونيوز:

بعد هذا الاستحقاق الانتخابي، ننتظر حاليا تشكيل المجلس الفيدرالي الجديد في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول. ما هي الوِجهة التي ستتخذها سويسرا وكيف ستتطور علاقاتها بالاتحاد الاوروبي بشكل خاص؟

بيير غوبي من قناة تي آس آرالسويسرية:

هذا الموضوع يُعتبر موضوعا كبيرا وهو مجمد حاليا في سويسرا. العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تستند في الظرف الحالي إلى مجموعة من الاتفاقيات الثنائية، على ملفات خاصة، لكننا نعرف أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دفع العلاقات إلى الأمام.

في المقابل، نعرف أن السويسريين لا يريدون أن يذهبوا إلى أبعد مما هم عليه الآن في علاقاتهم بالاتحاد الأوروبي وبالتالي لا يرغبون في تقارب أكبر.

بيير غوبي شكرا لردكم على أسئلتنا.