عاجل

عاجل

تداعيات خطة الإنقاذ على اقتصاد أوروبا

تقرأ الآن:

تداعيات خطة الإنقاذ على اقتصاد أوروبا

حجم النص Aa Aa

فعالية الحلول التي قدمتها القمة الأوروبية لأزمة الديون ستحددها سياسة إعادة رسملة البنوك ومشاركة المستثمرين الأجانب في صندوق الإنقاذ الأوروبي، وشطب خمسين بالمئة من الديون اليونانية.

لكن السؤال الملح هو كيفية ردة فعل البنوك على مطالبتها بتقوية احتياطياتها بنسبة تسع نقاط مئوية قبل منتصف العام المقبل.

هناك معضلة أخرى تتمثل في إعادة رسملة البنوك، وهي عملية رأت سلطة المصارف الأوروبية أنها تتطلب مئة وستة مليارات يورو، لكن صندوق النقد الدولي قدرها بما بين مئتين ومئتين وثمانية وخمسين مليونا.

طبعا النقص في السيولة النقدية سيجعل البنوك تحجم عن الإقراض للأفراد والمؤسسات وهذا لا يشجع نمو اقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني أصلا من التباطؤ.

OK حوار مع الخبير الاقتصادي تريفور ويليامز حول خطة إنقاذ اليورو

يورونيوز: سنحاور الآن تريفور ويليامز، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك لويدز تي إس بي. القمة كانت الرابعة عشرة في عامين أي منذ تعهد أوروبا بالتضامن مع اليونان. هل استجابت القمة لتطلعات الأسواق المالية؟

تريفور ويليامز: أعتقد أنه من خلال النتائج التي رأيناها في ردة الفعل الأولية للأسواق، مع ارتفاع الأسواق واليورو، فإنه بإمكان المرء أن يقول نعم، نظرا للتوقعات التي كانت قائمة، ثم إن ردة فعل الأسواق تشير إلى أن المستثمرين سعداء بما سمعوه لحد الساعة. هناك تحد، وهو بخصوص ما إذا كانت التفاصيل التي تركت لنوفمبر وديسمبر وما بعدهما ستلبي توقعاتهم.

يورونيوز: البنوك أرغمت على قبول شطب خمسين بالمئة من ديون اليونان من خلال التهديد بسيناريو عجز كلي لليونان عن السداد. هذا ما يسمى خسارة طوعية. البنوك أيضا طولبت بتقوية رؤوس أموالها واحتياطياتها. هل هناك خبر جيد للبنوك؟

تريفور ويليامز: أعتقد أنه يصعب إيجاد أي خبر، ولكن إذا كان هناك خبر واحد فإنه الفقرة التي رافقت البيان الختامي والتي قالت شيئا قريبا من أن إعادة رسملة البنوك مؤقتة، وبأن مطالبتها برفع رؤوس الأموال قد ينظر إليها على أنها طارئة، وأنه بمجرد انقشاع هذه الظروف التي اقتضت رفع رؤوس الأموال فإن هذه الاحتياطات قد تقلص، كان هذا الانطباع الذي أعطاه البيان. كان هناك شيء للبنوك، ولكن إجمالا أعتقد أنه من الصعب جدا إيجاد أي خبر إيجابي من وجهة نظر البنوك في أوروبا.

يورونيوز: الاقتصاد الأوروبي قد يتعافى ومشكلة الديون قد تحل فقط عن طريق النمو الاقتصادي. هل خلق الأوروبيون الظروف المؤاتية، بالنظر إلى القيود التي فرضوها على البنوك؟

تريفور ويليامز: أعتقد أن الجواب القصير سيكون لا. القضية التي تعامل معها الزعماء الأوروبيون كانت بخصوص كيفية تخفيف مخاطر انتقال عدوى الديون اليونانية، وهذا كان موجها قبل كل شيء لضمان أن تكون لدى البنوك رؤوس أموال كافية، هذا لم يغير المعادلة الاقتصادية، ولم يواجه القضايا الأساسية بخصوص المنافسة في الدول الأوروبية، ولم يفعل أي شيء لمواجهة تباطؤ الاقتصاد الأوروبي خلال نهاية السنة والجزء الأول من العام المقبل، مع احتمال انكماش فصلي.

يورونيوز: عملاقة النفط شل أعلنت أنها تعتزم تقليص استثماراتها في الاتحاد الأوروبي بسبب الشكوك المحيطة بتعافي اقتصاد المنطقة. هل هذا يمثل حالة منعزلة أم أنه سيصبح سياسة تتبعها الشركات الأخرى؟

تريفور ويليامز: أعتقد أن بعض الشركات تنظر إلى نمو الاقتصاد الأوروبي وتقارنه بباقي اقتصادات العالم ومن ضمنها الولايات المتحدة وأسواق الدول النامية. في ظاهر الأمر علي أن أقول إن هناك الكثير من التشاؤم حول قدرة أوروبا إجمالا على التنافس، وما إذا ووجهت القضايا التي تعرقل نمو الاقتصاد. وتلك القضايا واضحة للجميع، إنها بخصوص القوانين، ووضع القطاع المصرفي، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي جادا بخصوص تخفيض عبء الضرائب عن الشركات، ومساعدة وتشجيع النمو من خلال تلك السياسات، والبيان لم يفعل أي شيء بخصوص هذه القضايا.