عاجل

رئيس الوزراء اليوناني باباندريو امام اتجاهين يتقاسمان سياسته فبعد ان حيا الاسبوع الماضي الاتفاق الذي توصلت اليه لصالح اليونان مجموعة دول اليورو التي اقرت بخطة انقاذ قدرت بمئة و ثلاثين مليار يورو ها هو يضع اليونانيين امام اولوية ديموقراطية قرارهم في ظل مطالبات باتخابات نيابية مبكرة و تصويت يوم الجمعة على الثقة بالحكومة اليونانية الحالية.

الخبير الاقتصادي يانيس ايمانويليديس من المركز الاوروبي للدراسات السياسية يحاول تفسير دوافع قرار رئيس الحكومة اليونانية:” ان قرار الرئيس باباندريو باجراء استفتاء كان مفاجئا فعلا و هو قرار بمثابة محاولة لنزع فتيل انفجار الوضع الاجتماعي و لكن هذا لا يعني ان الوضع في اليونان سيستقر اذا كانت نتائج الاستفتاء ايجابية فالوضع السياسي غير مستقر في اليونان و سيببقى كذلك بعد الاستفتاء”.

التدابير التقشفية التى اقرتها الحكومة اليثونانية اثارت غضبا شعبيا متزايدا مع العلم ان حوالي السبعين بالمئة من اليونانيين يؤيدون بقاء بلادهم في منطقة اليورو لكن اكثر من نصفهم بقليل يعارضون خطة الاتحاد الاوروبي الاخيرة مع شعورهم ان الدولة اليونانية تفقد السيطرة على اقتصادها .

الخبير الاقتصادي يانيس ايمانويليديس:” مشكلة الاستفتاآت هي ان الناس لا تجيب فيها على سؤال محدد بل تقول نعم او لا لبقاء حكومتهم فعادة تظهر و كانها بطاقة حمراء يرفعها الشعب بوجه المسؤولين السياسيين”.

المستقبل السياسي لرئيس الوزراء اليوناني لا يعتمد الآن على الدعم الدولي بل على التصويت بالثقة بحكومته يوم الجمعة و في حين يعتقد البعض ان العد العكسي للاقتصاد اليوناني قد بدأ يعتقد البعض الآخر ان العد العكسي لمستقبل باباندريو السياسي قد انتهى.