عاجل

برليوسكوني..مسيرة حافلة بالفضائح و الطموح السياسي

تقرأ الآن:

برليوسكوني..مسيرة حافلة بالفضائح و الطموح السياسي

حجم النص Aa Aa

هكذا يبدو رئيس الحكومة الإيطالي سلفيو برليوسكوني وجه مضرج بالدماء..و أسنان محطمة كان ذلك في 2009 .لكن برليوسكوني قال حينها : إن ما تعرض له سوف لن يمنعه من مواصلة مشواره السياسي.

دخل المعترك السياسي في 1994 و هو وعد بتقديم حلول اقتصادية ناجعة من خلال تحفيز اقتصادي يوفر الرخاء و العيش الرغيد للايطاليين..برليوسكوني و على الصعيد السياسي وعد أيضا بميلاد حقبة جديدة و تحقيق استقرار سياسي بعد أن مل الكثيرون من تغيير الحكومات و تبديلها .

لكن الاستقرار السياسي الذي وعد به تهاوى بسبب الاختلافات التي دبت في الحكومة الجديدة الائتلافية ..برليوسكوني بدأ يفقد التحكم في زمام الأمور.

بعد عامين من تاريخه، فضيحة تلاحقه..العدالة تتهمه في قضايا مرتبطة بالفساد ..لكن أخلي حال سبيله .

كثيرون كانوا يرون نهاية مشواره السياسي ..لكنها لم تكن سوى استراحة محارب..الرجل ينضم إلى المعارضة و يعطي لنفسه حق الزعامة لمعارضة للحكومة التي كانت ترزح تحت المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية التني قضت مضجعها ..برليوسكوني يعود إلى الحكومة في 2001 و هو يتمتع بأغلبية ساحقة لم يعرفها التاريخ السياسي للبلد من قبل .

منافسوه و خصومه السياسيون لم يكونوا يتركون شاردة و لا واردة إلا و لاحقوه بها..حتى و لكان التجسس على حياته الشخصية و مغامراته الجنسية التي لم تقف عندها حدود.

الاتهامات كانت إذا تشمل تورطه في قضايا فساد و التهرب الضريبي لمؤسساته الإعلامية الضخمة فضلا عن استخدام منصبه لتحقيق منافع شخصية .

عندما رأست إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لستة أشهر..قضية من العيار الثقيل أثيرت..فهو شبه أحد النواب الألمان بضابط في المحرقة النازية..كانت هذه الحادثة أثارت مشكلة دبلوماسية بين روما و برلين . لكن الرجل حافظ دائما على شعبيته على الرغم من الهزات التي ضربت أحيانا مصداقيته كرئيس حكومة غير قادر على التحكم في نزواته ..و غير قادر على تحقيق ما وعد به من حلول توفر للمجتمع الإيطالي رخاء العيش.

الفضائح التي لاحقته و هو في فترته الرئاسية الثالثة ..فضائح جنسية و أخرى تتعلق بالفساد ..لكنه فلت منها..في الأخير.العدالة تتهم برلسكوني بأنه دفع أموالا لممارسة الجنس مع فتاة قاصرتسمى روبي كما طلب من الشرطة الإفراج عنها بعد أن تم القبض عليها بتهمة السرقة. فمنتقدوه يرون أنه أضر بهيبة ايطاليا من خلال حفلاته المعروفة ببونغا بونغا .

ايطاليا التي تهز ديونها وغياب مصداقيتها مجموعة العشرين, تخضع لمراقبة صندوق النقد الدولي الذي سيشرف مع المفوضية الأوروبية على تطبيق وعود حكومتها.وعلى الرغم من تبني إجراءات تقشفية يفترض أن تسمح لايطاليا باستعادة توازنها المالي في 2013 وخفض دينها الهائل البالغ 120 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي يبدو أن الأسواق لم تعد تؤمن بقدرة روما ولا بقدرة برليوسكوني على مواجهة الأزمة.