عاجل

شخصية عنيدة لا تملك كاريزما هو ماريانو راخوي سياسي إسباني. وزعيم الحزب الشعبي المحافظ. وهو زعيم المعارضة في البرلمان الإسباني.المحافظ المثابر نجح في استعمال سلاحه السياسي في العاصفة الاقتصادية الحالية التي تعيشها البلاد.

برنامج حزب راخوي يرتكز على إرساء قواعد من شأنها تحريك الرواج الاقتصادي ،من خلال إقراض البنوك مرة أخرى لتشجيع الاستثمار، وتوسيع الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة وذات الدخل المحدود من أجل زيادة نسبة النمو في البلاد.

السياسي المخضرم والبالغ من العمر ستة وخمسين سنة جمع حوله أصوات الحزب الشعبي لتمنحه في الأخير الفوز.

خليفة زباتيرو على رأس الحكومة الاسبانية ترك الحكومة سنة 2004 بنسبة 10 في المائة من البطالة بينما ارتفعت حاليا الى 22 في المائة وعزا ذلك الى سوء ادارة الحزب الاشتراكي الحاكم بزعامة زباتيرو للشأن الاقتصادي.

ماريانو راخوي كان على بعد خطوتين من قصر المونكلوا عندما فجر أتباع بن لادن قطارات الضواحي وكانت السلطة في يده قبل أن يسحب البساط فجأة من تحته العام 2008.

“الرسالة التي نريد إرسالها من هذا المنبر هي أنه لا يمكن أن يكون هناك أي مفاوضات مع الارهابيين، ولا يمكننا أن ندفع ثمنا سياسيا باهظا. أيضا ، نحن نرغب في تسليط الضوء على أقدم دولة في أوروبا ، ويبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة ، والقوة الثامنة عالميا لن تهزم على يد عصابة اجرامية.”

منذ اصابة الحزب الاشتراكي الإسباني الحاكم بانتكاسة كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو المنصرم في جميع أنحاء شبه الجزيرة الإيبيرية، عقب فوز الحزب الشعبي المعارض بأكثر من 37 بالمائة من الأصوات وتكمن أهمية الانتخابات المحلية في اعتبارها مؤشرا دالا للفوز في الانتخابات التشريعية.

“هذا الحزب في جميع المؤسسات،سيكون مسؤولا عن الإدارة ، وإذا رغب الاسبان في هذا الحزب كما تريد الحكومة الإسبانية سيكون حزبا للجميع.”

“الأزمة الاقتصادية والبطالة عدوا اسبانيا لكننا سنتمكن منهما وسأكون شجاعا لتحقيق ذلك في الحكومة شجاع وحكيم في الوقن ذاته.”

متنكر في زي رجل دولة، أقام راخوي اتفاقا مع الاشتراكيين ورحب بإعلان منظمة ايتا لإنهاء العنف.

“للمرة الأولى منذ 40 عاما، قالت ايتا انها توقفت عن العمل المسلح، وهذا شيء جيد.المسار الوحيد الذي يجب أن يكون موجودا هو القانون وسيادة القانون ، وليس نوعا اخر من التفاوض.”

راخوي حقق حلمه الكبير الذي سرقه منه ثباتيرو قبل أربع سنوات مثلما يسرق الأطفال الحلوى من بعضهم، وكان مصرا على استعادته حتى يحقق حلم طفل يسكنه كان ذات يوم يلصق إعلانات حزب صار اليوم كبير ثعالبه.