عاجل

تقرأ الآن:

حوار مع السيد رضا تاغيزاده ، الخبير في القضايا النووية الايرانية حول التهديدات الغربية لإيران بسبب ملفها النووي


إيران

حوار مع السيد رضا تاغيزاده ، الخبير في القضايا النووية الايرانية حول التهديدات الغربية لإيران بسبب ملفها النووي

قبل نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتالت الأحداث المتعلقة بإيران مثل المزاعم بشأن مؤامرة إيرانية لاغتيال السفيرالسعودي في واشنطن، والإنفجار المثير للجدل في موقع للحرس الثوري في ايران.

في الوقت نفسه ، تصاعدت حدة الشائعات حول احتمال شن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية الايرانية، خاصة بعد صدور التقرير الرسمي للوكالة والذي لم يتضمن في النهاية معلومات غير متوقعة.

لمناقشة هذا الموضوع، معنا من اسكتلندا السيد رضا تاغيزاده ، الخبير في القضايا النووية الايرانية ..

-يورونيوز : السيد تاغيزاده ، ما رأيك في محتوى التقرير وفي قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هل يمكن اعتباره انتصارا للحكومة الإيرانية؟

-رضا تاغيزاده : اطلاقا . الغضب الذي أعرب عنه ممثلو إيران في المجلس حول القرار يعكس استياء الحكومة الإيرانية على مضمونه . في الوقت ذاته ، فإن الرئيس الأمريكي ومبعوثي الولايات المتحدة رحبوا بتبني هذا القرار وذلك يدل على تنسيق دول 5 زائد 1 في نهجها السياسي أو الاقتصادي أو أي نهج آخر مستقبلا تجاه ايران.

-يورونيوز : لكن المسؤولين الإيرانيين، يقولون إن الإجراء الذي تم من خلاله تقديم التقرير، يمثل “خطأ تاريخيا“، ويؤكدون انه انتهك لوائح الوكالة من خلال الكشف عن بعض المعلومات السرية لإيران .

-رضا تاغيزاده : لا نستطيع أن ننكرالمقاربة الإستثنائية للوكالة في هذا الوقت وهو ما قاله وزيرالخارجية الإيراني السيد صالحي، لكن وضع إيران مقارنة ببقية أعضاء مجلس حكام الوكالة يعتبر استثنائيا ايضا، فنشر وثائق حول نشاطات ايران هو ايضا نتيجة للطريقة التي تتصرف بها هذه الدولة .

-يورونيوز : السيد تاغيزاده ، الى اي مدى سيلتزام الغرب بسياسة الحوار بدلا من الإجراءات الصارمة مثل الضربة العسكرية؟ فالسنوات القليلة الماضية على الأقل، اظهرت أن القوى العالمية لا تتردد في تبني الخيار العسكري اذا ما تطلبت مصالحها ذلك ..

-رضا تاغيزاده : انا لا اوافقك في ذلك . انهم يترددون عندما يتعلق الأمر بالعمل العسكري، اذ تبقى للغرب والمجتمع الدولى بعض الخيارات التي يمكن استخدامها قبل الدخول في أي حرب. مثل فرض عقوبات على البنك المركزي الايراني.

على أي حال ، طالما ان ايران لا تشعر بأن خطر التدخل العسكري يقترب منها ، فلن تتخلى عن نهجها بشأن برنامجها النووي.

-يورونيوز : هل تعتقد أنه اذا شعر المسؤولون الايرانيون بخطورة التهديدات العسكرية، سيقومون بتغييرات ملموسة في سياساتهم؟

-رضا تاغيزاده : الإجابة على هذا السؤال مرتبطة بمدى تنسيق الساسة الإيرانيين. اذ لا يوجد تماسك في سياساتهم في الوقت الراهن، فالذين ينتمون الى الطيف السياسي اليميني في إيران ، خصوصا الحرس الثوري الإيراني، يرحبون بالضربة العسكرية لأن ذلك سيجعلهم يتمتعون بقدر اكبر من السيطرة على المجتمع . نحن مهتمون بأولئك الذين هم في الطيف السياسي الوسطي، في ايران لإيجاد حل لهذا المأزق، لكنهم لا يملكون هذه السلطة والتي لن تظهر في الأيام أو الأسابيع او الأشهر المقبلة ولن تكون لهم بالتالي اليد العليا في هذا المجال.