إغلاق
دخول
رجاءا كتابة بيانات الدخول

أو تسجيل حساب جديد

هل نسيت كلمة السر؟

Skip to main content

تخلى المشرعون الأمريكيون يوم الإثنين عن محاولة التوصل لاتفاق حول تخفيض الديون الهائلة التي ترزح تحتها الإدارة الأمريكية، ما يعد مؤشرا على أن الجمهوريين والديمقراطيين لن يتمكنوا من تجاوز خلافهم حول رفع الضرائب والاستقطاع من الإنفاق الحكومي قبل ألفين وثلاثة عشر.  
 
قال الرئيس الأمريكي: “رغم أن الكونغرس لم يتوصل لاتفاق بعد، فلا شيء يمنعه من الوصول إليه في الأيام المقبلة. سأستعمل حق النقض ضد أي مسعى للتخلص من التخفيضات في الإنفاق التلقائي، المحلي والإنفاق الدفاعي. لن يكون سهلا ترك هذه المشكلة جانبا”.
 
أبرز الخاسرين من إخفاق المشرعين الأمريكيين برنامج الرعاية الطبية ميديكير، والهيئة الفيدرالية للأمن الغذائي، والطبقة الفقيرة، وصناعة الدفاع التي سيستقطع تلقائيا من موازنتها حوالي أربعمة وخمسين مليار يورو مع انطلاق السنة المالية ألفين وثلاثة عشر.
 
أزمة الديون السيادية في الولايات المتحدة
 
يورونيوز: ينضم إلينا الآن من بوسطن جيفري فريدن، الأستاذ بجامعة هارفارد. دكتور فريدن، يظهر أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يأملان أن تعطيهم انتخابات العام المقبل الصلاحية لحل مشكلة العجز في الموازنة دون اللجوء لاتفاق. ما مدى واقعية هذا الطرح بالنظر إلى الانقسامات التي تشهدها البلاد؟
 
جيفري فريدن: أعتبر أن هذا غير واقعي بالمرة. الواقع هو أن البلد كما قلت يتجاذبه قطبان، ولهذا يظهر أن نظامنا السياسي جامد. يجب أن يكون هناك اتفاق دون شك. إتفاق نأمل أن يتحقق خلال السنة المقبلة قبل الانتخابات. لكن بالطبع واقع أننا في سنة انتخابات سيجعل وصول الحزبين إلى اتفاق صعبا جدا. 
 
يورونيوز: كيف تقيم دور الرئيس أوباما؟ في الستينيات حينما واجه الرئيس ليندون جونسون تحديا مماثلا حول الحقوق المدنية، تصرف بحزم ليحصل على دعم الحزبين وليمرر القانون في الكونغرس. أوباما لم يفعل هذا الأمر، بل إنه ابتعد عن الأنظار أثناء مفاوضات اللجنة. لماذا؟
 
جيفري فريدن: أعتقد أن الفكرة هي أن الكونغرس لديه القدرة على الإنفاق. من مهام الكونغرس التعامل مع قضايا الموازنة. من الواضح جدا موقف إدارة أوباما وموقف الحزبين الديمقراطي والجمهوري. كان من الواجب الوصول إلى اتفاق بين أعضاء اللجنة، وكان على الجانبين تقديم بعض التنازلات. الرئيس أوباما لم يكن لديه الكثير لفعله. لذلك أعتقد أنه شعر بأنه من الأفضل له أن يكون بعيدا. قد يلومه البعض بسبب عدم نشاطه، لكنني أعتقد أن هذه مسؤولية الكونغرس.
 
يورونيوز: لنعد إلى جذور المشكلة. في آخر كتبك “العقود الضائعة: صناعة أزمة الديون الأمريكية“تتحدث عن أسعار الفائدة المنخفضة، وغياب التشريع، وآليات مالية معقدة امتدت لسنوات طويلة وتسببت في الأزمة. لماذا تسلط قدرا كبيرا من اللوم على إدارة الرئيس السابق جورج دابليو بوش؟
 
جيفري فريدن: حسنا، لأن هذه الأزمة تقليدية، والديون بدأت تتراكم في ألفين وواحد، مع بداية الاقتراض من الخارج. قد تتذكر بأنه قبل عشر سنوات، حينما تسلم جورج بوش الرئاسة كان لدى الحكومة فائض ضخم، حوالي مليار دولار. والاستقطاع من الضرائب أولا في ألفين وواحد ثم في ألفين وثلاثة أدى إلى الانتقال من فائض بقيمة مئتين وخمسين مليار دولار إلى عجز بقيمة أربعمئة مليار دولار. كان ذلك بداية تراكم الديون الضخمة التي نشهدها حاليا. العنصر الثاني كان معدلات الفائدة المنخفضة جدا والتي حفزت المواطنين على الاقتراض. 
 
يورونيوز: كتبت أيضا أن الولايات المتحدة تواجه مستقبلا عشر سنوات صعبة. ما موقع منطقة اليورو من هذه الصورة؟ هل هناك خطر بأن تمتد السنوات الصعبة إلى عشرين بسبب مشاكل الديون الأوروبية؟
 
جيفري فريدن: لا أتمنى ذلك. أوروبا تواجه مشاكل كثيرة مثل الولايات المتحدة. وكما مولت الولايات المتحدة الاستهلاك بالاقتراض من الخارج خلال العقد الماضي، فإن دول أطراف أوروبا كإسبانيا والبرتغال واليونان وأيرلندا مولت الاستهلاك بالاقتراض من أوروبا الشمالية. والآن أوروبا كلها تدفع الثمن. نرى أن هناك نفس الخلافات بين السياسيين حول إيجاد حل شامل وبناء للأزمة. لذلك أنا لست متفائلا بقدرة أوروبا أو الولايات المتحدة على إيجاد حل لهذه الأزمة في المدى القريب. إذا تواصل الخلاف السياسي فإنني أعتقد بأن التوقعات بالنسبة للسنوات العشر المقبلة لن تكون جيدة.
 

Copyright © 2014 euronews

للمزيد حول: