عاجل

تقرأ الآن:

بوتين عشية الانتخابات التشريعية: إما الأغلبية المطلقة أو تَحَوُّل روسيا إلى يونان جديدة


روسيا

بوتين عشية الانتخابات التشريعية: إما الأغلبية المطلقة أو تَحَوُّل روسيا إلى يونان جديدة

قبل أقل من عشرة أيام من إجراء الانتخابات التشريعية في روسيا، الاستطلاعات تشير إلى أن حزب روسيا الموحدة الذي يقوده رئيس الحكومة الحالي فلاديمير بوتين سيفوز بالانتخابات، لكنه لن يحصل على ثلي المقاعد البرلمانية التي تسمح له له بتعديل الدستور كما جرى في الاستحقاق السابق. بوتين يحذر من مغبة هذه النتيجة قائلا:

“إذا سمحنا أن يصبح البرلمان رخوا مثلما هو الشأن في العديد من الدول الأخرى، لن نكون قادرين على تمرير الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب، وسنكون مجبرين على العيش على الوعود وانتظار الأجيال المقبلة (كما فعلنا في التسعينيات)، وسيقود ذلك بلادَنا إلى الوضع الذي يعيشه أصدقاء وشركاء في أوروبا”.

بوتين يحذر من أن تتحول روسيا إلى يونان جديدة إذا فقد حزبه السيطرة الكاملة على البرلمان. الاستطلاعات تؤكد أن نسبة فوز حزب روسيا الموحدة ستكون بحدود ثلاثة وخمسين بالمائة.

الخبير الروسي ليف غودكوف مدير مركز ليفادا:

“الحقل السياسي تم تسطيحُه فعليا والمعارضون تم إقصاؤُهم من اللعبة السياسية، ولم تعد هناك منافسة سياسية”.

الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان يُنتظَر أن تُحسَّن مواقعها كالحزب الشيوعي الذي تتوقع الاستطلاعات حصوله على عشرين بالمائة من الاصوات والحزب الليبيرالي الديمقراطي الذي يقوده القومي فلاديمير ييرينوفسكي الذي قد يحصد حوالي ثلاثة عشر بالمائة.

فلاديمير بوتين يتزعم قائمة حزبه، كما يستعد لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في الرابع من مارس/آذار المقبل، التي انسحب منها رئيس الجمهورية ديميتري ميدفييديف.

في الشارع، المواطنون الروس لا يعلقون آمالا كبيرة على هذه الانتخابات، بل بلغ اليأس من السياسيين لدى بعض الشرائح حدَّ عدم الاهتمام بهذه الاستحقاقات والسقوط في التشاؤم على غرار داشا الطالبة في جامعة موسكو العامة التي علقت قائلة:

“أعتقد أننا سنمر بفترة من الركود، لأنني أرى أن الأمور ستستمر على ما هي عليه، لقد مرت 8 أعوام بالوجوه ذاتها: روسيا الموحدة، ميدفييديف وبوتين. وإذا بقوا في الحكم لولايات أخرى فإن روسيا ستنهار”.

أما لوبوفا المقيمة في العاصمة موسكو فتقول:

“أريد أن أصدق أن الأمور ستكون بخير، لكنني أعتقد أن دار لقمان ستبقى على حالها، وستكون الحياة صعبة على الجميع. ولا وجود لشعب أو لقادة جيدين مطلقا”.

أعياد الميلاد في روسيا سيكون مذاقها هذا العام سياسيا .