عاجل

قبل أقل من اسبوع على بدء الانتخابات التشريعية الروسية تبدو موسكو هادئة غير مكترثة بأمر هذه الانتخابات التي يعرف الروس نتائجها مسبقا .

على احد الملصقات للحملة الانتخابية لحزب روسيا الموحدة كتب احدهم “حزب المحتالين واللصوص”.

اجماع في الشارع الروسي على ان حزب روسيا الموحدة سيحصل على اغلبية الاصوات

يقول رئيس مركز الدراسات الاجتماعية والسياسية يوري ليفادا :”“نحن متعبون من رؤية هاتين الشخصيتين اللتين تتصدران الحياة السياسية في روسيا ,فقد اقتصرت عليهم لمدة 12 عاما .نحن نعيش حالة من الجمود السياسي وكذلك الجمود الاجتماعي لم يحدثوا اي تغيير خلال السنوات الماضية .

أكثر من ثلثي الروس اليوم يقولون انهم لايهتمون بأمر الانتخابات ولا حتى الحياة السياسية في بلادهم

ساشا طالب جامعي يقول :“أعتقد أن شيئا لن يتغير ، حتى لو صوتنا لصالح حزب اخر فاننا نعلم اي حزب سيفوز “.

عدم وجود منافسة سياسية حقيقية وعدم قدرة الاحزاب الاخرى على التعبير عن احتجاجات الشعب .

هي ما رفعت نسبة الاحصائيات التي اشارت الى ان نصف الروس يعتقدون ان تصويتهم لن يفيد في تغيير اي شيء

مارينا شابة متخصصة بالعلوم البحرية :“لن أصوت ، اكره ما يجري على الساحة السياسية في البلد ,وليس لانني غير مبالية بها .

لقد ازالو خيار التصويت ضد القوائم ولذلك لا ارى ان احدا منهم يستحق صوتي “.

وفقا للمراقبين ، ان حالة اللامبالاه في الحياة السياسية لامست جميع المجالات الحيوية وتسببت في هجرة العقولمن روسيا.

لكن الحزب الحاكم في النهاية يحقق هدفه وهو الاستقرار وهو الانجاز الذي يسجل له منذ العام 1990.

يوري سباركين صحفي روسي يشكك في نظرية الاستقرار :“إن استقرار في بلدنا هو استقرار مظلم وغير واضح المعالم ,

الحزب الحاكم يطلق الوعود بالحفاظ على الانضباط والاستقرار في الدولة

ولكن هياكل الدولة والبنية التحتية سوف تظل هي نفسها دون اي تغيير .

ولكن انا اعول على هؤلاء الناس الصادقين والمحبين لعملهم ان يجدوا السبيل للتغيير .

لانه اذا نظرنا الى التاريخ الروسي منذ 200 عام نرى ان الحياة تجد طريقها رغم كل شيء ، فالازهار تنمو ولو من تحت الاسفلت “.