عاجل

حالة استنفار داخل دول الاتحاد الأوروبي بعد إعلان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن الانكماش بدأ يدب في أوصال اقتصاد منطقة اليورو حيث يُتوقَّع أن تشهد ركودا خلال العام المقبل، وأن في حال حدوث تعثرات اقتصادية أخرى، فإن الكارثة ستحل بكل الدول الغنية.

بيير كارلو بادووان الأمين العام بالنيابة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اعترف بهذا الواقع المر قائلا:

“إننا نعيش فترة شديدة الصعوبة. أظن أنه بالإمكان تعريف هذا الظرف الحرج بهذه العبارات: الوضع في منطقة اليورو يتدهور بشكل متسارع والعدوى في انتشار. السياسة متخلفة عن التحديات، ليس في منطقة اليورو فحسب بل حتى في الولايات المتحدة الامريكية. لذا، نعتقد أن التحرك بشكل سريع وحاسم ضروري لتفادي الأسوأ. لكننا نريد أن نقول أيضا إن الأزمة يمكن محاصرتُها وإن الوضع قابل لأن يكون أفضل بكثير”.

وكالة “موديس” للتصنيف الائتماني تتوقع تعرض العديد من الدول الأوروبية خلال مرحلة إعادة هيكلة اقتصاداتها لتجاوز الأزمة لتخفيض تصنيفها الائتماني وأن دولا أخرى قد تفقد مصداقيتها المالية في الأسواق وتضطر لطلب مساعدات مالية خارجية.

رغم كل التهديدات المحيقة بمستقبل العملة الأوروبية الموحدة، محافظ بنك فرنسا المركزي كريستيان نْوَايِّي يسبح عكس التيار، ويُطَمْئِنُ قائلا:

“بخصوص مسألة انهيار منطقة اليورو، أعتقد أن هذا الأمر غير معقول تماما. لا توجد خطط بديلة..وهذه الفكرة غير واردة على الأطلاق..غير واردة إطلاقا”.

البنك المركزي الأوروبي يواصل إصراره على عدم الخروج عن صلاحياته في مجال السياسة النقدية وبالتالي رفضه شراء الديون السيادية لاقتصادات دول منطقة اليورو المتعثرة، ويقول إن هذا الموقف ستُقطف ثماره في المدى الطويل رغم الانتقادات والضغوط التي يتعرض لها في الظرف الحالي لإقحامه في عملية إنقاذ الاقتصادات المتعثرة.

رغم تفاؤل محافظ البنك المركزي الأوروبي، تشكيك الخبراء الاقتصاديين في قدرة التدابير المتخذة حتى الآن لمواجهة أزمة الديون في منطقة اليورو على إصلاح ما أفسد الدهر في تزايد مستمر، وحالة الأسواق تعكس يوما بعد يوم واقعية هذه التوقعات المتشائمة.