عاجل

تقرأ الآن:

منظمة التعاون تحذر من تهديد أزمة الديون الأوروبية لنمو الاقتصاد العالمي


مال وأعمال

منظمة التعاون تحذر من تهديد أزمة الديون الأوروبية لنمو الاقتصاد العالمي

أعلنت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن الشكوك المتعاظمة بشأن بقاء منطقة اليورو تسببت في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وأنها لا تزال تشكل الخطر الأكبر عليه. المنظمة أضافت في تقريرها الذي نشرته يوم الإثنين أن منطقة اليورو دخلت مرحلة ركود طفيف، حيث خفضت التوقعات بنمو اقتصادها خلال السنة المقبلة وذلك إلى خمس نقطة مئوية فقط.

منظمة التعاون طالبت البنوك المركزية الكبرى بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات بما في ذلك تفكك منطقة اليورو، عن طريق تطبيق سياسات ميسرة لتحفيز نمو الاقتصاد العالمي، كما حذرت من أن غياب اتفاق بالولايات المتحدة حول تخفيض العجز في الموازنة ومراقبة الإنفاق قد يؤدي إلى انزلاق أكبر اقتصاد في العالم إلى ركود يصعب انتشاله منه عن طريق الآليات التقليدية التي يطبقها الاحتياطي الفيدرالي.

OK حوار حول تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

يورونيوز: ندعو أحد كاتبي تقرير منظمة التعاون، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى المنظمة بيير كارلو بادوان الذي ينضم إلينا من باريس. أنت تقول في التقرير إن التوقعات بخصوص الاقتصاد العالمي مرتبطة بالقرارات السياسية المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية والسياسة الضريبية في الولايات المتحدة. إلى أي مدى سننتظر حلولا شاملة؟

بيير كارلو بادوان: للأسف أعتقد أن الوقت بدأ ينفد إذا لم تتخذ خطوات حاسمة على المستوى الأوروبي، هناك مخاطر تتمثل في ما يسمى “السيناريو السلبي“، وهو قد يقود منطقة اليورو إلى ركود عميق خلال الأعوام القليلة القادمة، ولذلك هناك حاجة إلى خطوات حاسمة. ولكن أيضا في الولايات المتحدة يجب أن يحدث اتفاق لحل الخلاف حول الموازنة، حتى نتجنب ما قد يؤدي إلى تدهور الاقتصاد الامريكي.

يورونيوز: ما هو المطلوب لحدوث سيناريو إيجابي؟ النقاش في منطقة اليورو يدور حول دور أكبر للمركزي الأوروبي وإنشاء سندات أوروبية. ما رأيك؟ هل هذان الأمران سيحلان مشكلة الديون السيادية؟

بيير كارلو بادوان: قبل كل شيء، ما يجب فعله هو منع انتقال العدوى، وهنا لدى البنك المركزي الأوروبي وصندوق الإنقاذ دور كبير. يجب أن يكون هناك التزام قوي لتجنب ارتفاع الفوارق بين الفوائد على السندات، وهذا لا يحدث إلا إذا تدخل المركزي الأوروبي وصندوق الإنقاذ. على القادة الأوروبيين أن يحددوا ما يريدون فعله بالبرنامج الذي اتفقوا على تطبيقه في الخامس والعشرين من أكتوبر، وهذا يعني تقوية صندوق الإنقاذ وإعطاءه صلاحيات كبرى لإعادة رسملة البنوك، وطبعا إكمال برنامج إعادة هيكلة الديون بالنسبة لليونان والذي قرر حينها. السندات الأوروبية أدوات جيدة لتوحيد السياسة الضريبية لكن يجب أن تطبق بإشراف إدارة قوية.

يورونيوز: موديز تحذر من تزايد خطر أزمة الديون السيادية مع عجز العديد من البلدان عن سداد الديون أو خروجها من منطقة اليورو. ماذا تتوقع؟ تفكك المنطقة أم اتحادا ضريبيا قويا وإدارة اقتصادية جيدة؟

بيير كارلو بادوان: حسنا، كل هذا يتعلق بالتحرك السياسي. إذا لم يكن هناك تحرك سياسي فإن اليورو قد ينهار. من الجانب الآخر إذا كان هناك تحرك سياسي كما قلت سابقا فإن التوقعات قد تكون أحسن في ما يتعلق بالأعوام القليلة القادمة مع نمو قوي واتحاد ضريبي يأتيان بعد ذلك، وقبل كل شيء أقول إن البطالة ستنخفض.

يورونيوز: ماذا عن الولايات المتحدة؟ نرى أن الانتعاش الاقتصادي فقد زخمه، وأن سوق العمل ضعيفة وهي تؤثر على الطلب الداخلي. ولكننا نرى أيضا نموا معتدلا. ما مدى الخطر الذي تشكله أزمة الديون الأوروبية على الاقتصاد الأمريكي؟

بيير كارلو بادوان: أزمة الديون الأوروبية تشكل خطرا على الاقتصاد الأمريكي، لكن الأخير يشكل خطرا على ذاته، بعدم التوصل إلى اتفاق حول الموازنة. ولذلك فإن هذا الإخفاق السياسي يشبه لحد ما ما نراه اليوم في أوروبا. للأسف لقد رأينا على مدار عام ونصف عام تقريبا أن السياسيين متأخرون في التحرك بمنطقة اليورو والولايات المتحدة.