عاجل

تقرأ الآن:

نبيل العربي ينفي اتهامات دمشق للجامعة العربية بالدفع إلى تدويل الأزمة السورية


سوريا

نبيل العربي ينفي اتهامات دمشق للجامعة العربية بالدفع إلى تدويل الأزمة السورية

جامعة الدول العربية تواجه اتهامات من طرف النظام السوري بالعمل على تدويل الأزمة السورية والدفع باتجاه التدخل الأجنبي تحت غطاء حماية المدنيين في سوريا من قمع نظام بشار الأسد. وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، كان قال في مؤتمر صحفي بالقاهرة إنه إذا فشل العرب في إحتواء الأزمة السورية فإن القوى الأجنبية يمكن أن تتدخل.

دمشق لم ترد على طلب الجامعة العربية إيفاد مراقبين إلى سوريا للتأكد من عدم تعرض المحتجين للقمع والتقتيل، وكالت التهم للجامعة على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالعمل على جلب قوى أجنبية إلى المنطقة للتدخل في الشأن السوري.

مبعوث يورونيوز إلى القاهرة رياض معسعس التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي واستفسره عن سبب هذه الاتهامات، فرد نبيل العربي قائلا:

“ما كان مطلوبا هو توفير الحماية بإيفاد مجموعة من المراقبين للتحقق من أن لا شيء يحدث على الأرض. لم يُوقَّع البروتوكول، وإيفاد المراقبين لم يتم. مَن الذي أوقف هذا؟ ليست الجامعة العربية ولا وزراء الخارجية العرب”.

واضاف رياض معسعس:

“لكن هناك اتهام للجامعة العربية بأن هذه العملية الهدف منها تدويل الأزمة السورية بالذهاب مباشرة إلى الأمم المتحدة…”.

فكان رد نبيل العربي كما يلي:

“سيدي، أريد أن أكون واضحا بخصوص هذا الموضوع. كل قرار صدر بخصوص سوريا كان من أجل تجنب التدخل الخارجي”.

الجامعة العربية تبحث في الظرف الحالي في القاهرة تفاصيل العقوبات الاقتصادية العربية على سوريا وآلياتها وتوقيت بداية تنفيذها في محاولة ثنيها عن سياستها الأمنية الدموية تجاه المحتجين السوريين المطالبين برحيل نظام بشار الأسد. يتزامن ذلك مع ما تحضير مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للإعلان مساء الأربعاء أنها ستعقد اجتماعا الجمعة من أجل التوصل إلى قرار يدين النظام السوري بارتكاب جرائم ضد البشرية.

في غضون ذلك، يستعد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي للمشاركة الخميس في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسيل حول الأزمة السورية. ويُنتظر أن يشدد خلاله وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه على ضرورة الرد على تدهور الوضع الإنساني في سوريا.

وكان جوبيه أعلن بعد اتخاذ الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد سوريا أن أيام النظام السوري اصبحت معدودات. وجاءه الرد من نظيره السوري وليد المعلم حيث قال: “أقول له “عيش وبتشوف”..إذا كتب له الله طول العمر”.

الاتهامات ضد الجامعة العربية والشبهات التي تحوم حولها لدى جزء كبير من الرأي العام العربي ونخبته السياسية ساهم في شحذها التعامل بمكيالين إزاء “الثورات” العربية. فبينما يجري التركيز والضغط الشديد سياسيا وإعلاميا على ما يجري في سوريا، مثلما وقع في الحالة الليبية، يُلتزَم صمت مطبق حول الاحتجاجات والمظاهرات الحاشدة في البحرين والمملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، حيث لقي شخصان حتفهم في مظاهرات حاشدة في القطيف شرق المملكة قوبلت بقمع شديد ولم يتعرض لها الإعلام ولا السياسيين الذين تعودوا رد الفعل على كل صغيرة أو كبيرة تجري في سوريا.

من جهة أخرى، يعلم الجميع أن الجامعة العربية في الظرف الحالي تسير وفق الوجهة التي تريدها القاطرة الخليجية المتحالفة مع واشنطن والغرب، على الأقل في ما يتعلق بموجة التغيير الجارية في العالم العربي. وهو ما يدفع جزء كبير من الرأي العام في العالم العربي إلى الاشتباه في تحرك الجامعة العربية الخاضعة لنفوذ دول الخليج لأجندة خارجية.