عاجل

تتعمق أزمة ايطاليا لتعمق معها أزمة اليورو وبات الخلاص الايطالي صعباً. فصندوق النقد الدولي الذي كان من المقرر أن يرسل وفداً إلى إيطاليا الشهر الماضي لتقديم النصح ليس لديه أدنى فكرة متى ستصل البعثة. في وقت أكد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي أثناءَ اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل أن بلادَه لا تعتزم طلبَ مساعدةٍ مالية من صندوق النقد الدولي تصل إلى نحو 600 مليار يورو. البلاد الغارقة في دين يصل إلى مائة وعشرين في المائة من الناتج المحلي مع معدل نمو سلبي وأرقام بطالة مرتفعة، ينتظر أن يقدم مونتي مطلع الأسبوع المقبل خطة حكومته لمواجهة الأزمة المالية، التي تتضمن مجموعة من الإصلاحات، وتعديلات في الميزانية ونظام المعاشات التقاعدية، بالإضافة إلى زيادة في حجم بعض الضرائب الحكومية .

وقامت يورونيوز بالحديث مع مستشار رئيس الحكومة الايطالية لمزيد من الايضاحات حول ما تعتزم ايطاليا القيام به للخروج من أزمتها وهذا نص اللقاء:

يورونيوز : “انت واحد من مستشاري ماريو مونتي، يوم الاثنين سيقدم رئيس الوزراء الخطة الثالثة في أقل من 6 أشهر من التدابير المالية. وخلال لقاءاته في بروكسل ماريو مونتي قال بوضوح إن الوضع حساس في ايطاليا وأنها يجب أن تتصرف بشكل سريع، هل تعتقد ان ايطاليا ستكون قادرة على الخروج من هذا الوضع؟ “

أرماندو برانشيني:

أنا متأكد من أن ايطاليا ستكون قادرة على الخروج من هذا الوضع: ستصل بالتأكيد إلى ميزانية متوازنة، وتخفض عجزها. فهذه الخطة الثالثة هي مهمة وهذا يرجع إلى حقيقة أن أول خطتين كانتا غير مكتملتين ومتأخرتين في جزء منهما، وعلينا أن نتذكر أن رئيس الوزراء السابق برلسكوني كان يقول في أيار مايو إن ايطاليا كدولة أوروبية في أفضل حال، ولا تحتاج إلى أي خطة تصحيحية.

يورونيوز : “حكومة برلسكوني فهمت بعد فوات الأوان خطورة الأزمة الإيطالية. الجميع كان يقول أن انتشار الأزمة وسوء وضع الأسواق كان خطأ برلسكوني. لكن مع مونتي لا شيء يبدو مختلفا”

أرماندو برانشيني:

عندما تنضج الثمرة أكثر مما يجب، تصبح فاسدة. ولا يمكن أن تفسد أكثر من ذلك، لذا من الضروري أن نحكم على جدوى الخطة من الناحيتين سواء خطة التقشف، أو تدابير الانعاش وهذا ما سيحصل يوم الاثنين المقبل، ولكن يجب أن تكون هناك تضحيات، هناك خطة من شأنها أن تطلب الكثير من التضحيات من الايطاليين. هذا أمر مؤكد، ولكن ليس هناك شك في أنه في السنوات الماضية كان تمويل الدولة الايطالية غير مسؤولٍ الى حد ما “.

يورونيوز : “نقابات العمال الايطالية أكدت ان التوتر عالٍ جداً. هل هناك عوارض أزمة يونانية في إيطاليا أيضا.“؟

أرماندو برانشيني:

“لا أعتقد أن هناك خطر حدوث أزمة يونانية أعتقد خاصة مع خطة كتلك التي ستعرض الاثنين المقبل، حيث سيكون هناك مزيج من الصرامة والنمو ولكن أيضا شعور عميق بالعدالة: النقابات ستجد في هذه الخطة الضمانات والشروط التي تعود بنا الى الإتفاق الشهير بين القوى الاجتماعية والذي أدى إلى استقرار الوضع المالي يوم كانت إيطاليا في وضع أكثر خطورة مما هو عليه اليوم، وبالرغم من ذلك تمكن يومها إقتصاد بلدنا من القيام مجدداً.

يورونيوز: أمس، خفضت البنوك المركزية الرئيسية في العالم أسعار اعادة الشراء لاعطاء زخمٍ لنظام الإنتاج العالمي. هل سيكون كافياً لإعادة تشغيل المحرك للاقتصاد؟

أرماندو برانشيني:

ربما لا يكفي، ولكن بالتأكيد كان قراراً جيدا. نعيش الآن وضعاً من القيود على الائتمان، بالتالي فإن احتمال التدخل المنسق من جانب أهم البنوك المركزية في العالم كان خطوة جيدة. كما أن قرار الحد من معدلات البنوك المركزية هو قرار في الإتجاه الصحيح.