عاجل

الأحزاب السياسية الرئيسية في إيطاليا تصمت عن انتقاد خطة مونتي التقشفية

تقرأ الآن:

الأحزاب السياسية الرئيسية في إيطاليا تصمت عن انتقاد خطة مونتي التقشفية

حجم النص Aa Aa

لم توجه الأحزاب السياسية الرئيسية في إيطاليا أي انتقاد لخطة حكومة ماريو مونتي التقشفية التي عرضها على البرلمان يوم الإثنين، ما يظهر أنها لن تصوت ضد هذه التدابير.

المستثمرون أبدوا دعمهم لخطة مونتي التقشفية، حيث انخفض الفارق بين العوائد على السندات الإيطالية والألمانية إلى أقل من أربعمئة نقطة أساس لأول مرة منذ نهاية الشهر الماضي.

قال فيليب بوليلا مراسل وكالة رويترز في روما: “أعتقد أن هذا الأمر مريح لإيطاليا لأنها تعودت على توجه أصابع الاتهام إليها وإلى بلدان أخرى مثل البرتغال وأيرلندا، وإيطاليا كانت في عين الزوبعة التي ضربت الأسواق لعدة أسابيع. وما يشير إليه هذا الأمر هو أننا جميعا معا، كل البلدان الأوروبية”.

ثلاثة أرباع المواطنين الإيطاليين يرون أن خطة مونتي لا تصب في صالحهم وأنه قادر على وضع خطة أفضل، طبقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا، لكن نصفهم دعوا البرلمان إلى المصادقة على الخطة لإنقاذ البلاد ومنطقة اليورو ككل.

حوار مع الخبير السياسي لويجي سبينولا

يورونيوز: سنتحدث عن أزمة منطقة اليورو والتدابير التقشفية التي أعلنتها الحكومة الإيطالية الجديدة مع الصحافي والخبير السياسي لويجي سبينولا من روما. يتوقع أن تكلف الخطة التقشفية الجديدة كل عائلة إيطالية أكثر من ستمئة يورو. ما هي التداعيات على الإيطاليين وبخاصة المتقاعدين والموظفين منهم؟

لويجي سبينولا: التداعيات ستكون حادة جدا. هذه الخطة ستضر بعضا من عوامل استقرار العائلات الإيطالية. إيطاليا هي بلاد ملاك العقارات، والضرائب على المساكن سترتفع كثيرا. هذا استثمار آمن سيتضرر كثيرا. المتقاعدون سيتعرضون لضغوط كبيرة أيضا وخاصة أولئك من ذوي المعاشات التي تقدر بحوالي ألف يورو شهريا. لأن تلك المعاشات لن تكون متناغمة مع التضخم. على العموم هناك الكثير من الإحباط، الإيطاليون كانوا مستعدين للتضحية لكنهم كانوا يتوقعون أيضا خطة مختلفة عن الخطط السابقة، خطة خلاقة وأكثر توازنا.

يورونيوز: الأحزاب السياسية الرئيسية التي تساند الحكومة قالت إنها تريد بعض التغيير في الخطة. النقابات رفضت الخطة وأعلنت عن إضرابات. هل انتهى شهر العسل مع مونتي؟

لويجي سبينولا: شهر العسل انتهى لكن مونتي هو من أنهاه. الحقيقة هي أنه إذا اختيرت حكومة تكنوقراط فهذا لأن حكومة من هذا النوع أكثر قدرة على تحمل الضغوط لأنها لا تبالي بإعادة انتخابها. الأحزاب السياسية ستتحرك بسرعة لإدخال بعض التعديلات على الخطة دون تغيير قيمته الإجمالية. حزبا اليمين الوسط واليسار الوسط سيعملان لتحقيق ذلك. أما في ما يتعلق بالنقابات فليست لها وجهة نظر واحدة ولذلك فإن موقفها ضعيف.

يورونيوز: الأسواق أظهرت بعض الارتياح يوم الإثنين، لكن تهديد وكالة ستاندرد أند بورز بتخفيض تصنيف دول عديدة بمنطقة اليورو أعاد التوتر. كيف تفسر قرار الوكالة؟

لويجي سبينولا: تحذير ستاندرد أند بورز يؤكد ما كان يجب أن نعلمه: أن أزمة منطقة اليورو لا يمكن أن تحل في روما لوحدها أو في أثينا أو في مدريد، لأن تأثيرها يتجاوز الدول الأطراف، إنه يصل إلى كل القارة ومن ضمنها باريس وبرلين. في هذه المرحلة نحن بحاجة إلى تحرك سياسي شجاع. وهذا يعني السماح للبنك المركزي الأوروبي بلعب دور أكبر، دور أقوى في الأسواق. دون هذا ودون التزام الطبقة السياسية سيكون الخروج من الأزمة صعبا جدا.

يورونيوز: مونتي قال إن الخطة ضرورية لإيطاليا إذا كانت ترغب في استعادة تأثيرها في أوروبا، وخاصة مع تواصل المفاوضات حول إصلاح المعاهدات الأوروبية. كيف تتعامل إيطاليا مع نشاط الفرنسيين والألمان؟

لويجي سبينولا: لم نحبذ ذلك، وكان صعبا تجنبه. لقد امتعضنا وخاصة من بعض التعليقات التي كانت بمثابة إعطائنا دروسا من الخارج. في الجانب الآخر ماريو مونتي بنفسه اعترف بأن مشكلة ديوننا لم تكن من صنع أوروبا وأنه لن يلوم أبدا أوروبا على الخطة التقشفية التي يجب أن يتقبلها الإيطاليون. بالطبع نحن نتوقع تغيرا كبيرا خلال الأيام القليلة القادمة بسبب تداعيات تدابير الحكومة الإيطالية. لحد الساعة إيطاليا كانت جزءا من المشكلة، كانت بمثابة الرجل المريض الذي يحتاج إلى مساعدة دائمة اثناء القمم الأوروبية. بدءا من الخميس والجمعة المقبلين نأمل أن نقدم أنفسنا كجزء من الحل المحتمل، لكننا سنطالب الآخرين أيضا بتحمل مسؤولياتهم.