عاجل

تقرأ الآن:

فاكلاف هافيل مناضل شرس ضد الشيوعية ومهندس بناء دولة التشيك الحديثة


الجمهورية التشيكيه

فاكلاف هافيل مناضل شرس ضد الشيوعية ومهندس بناء دولة التشيك الحديثة

ولد فاكلاف هافيل في الخامس من أكتوبر عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين، لعائلة بورجوازية وذلك قبل احتلال بلاده من قبل الجيش الألماني.

في عام خمسة وأربعين، دخلت القوات الروسية بلاده تحت راية التحرير لتعود وتتسلم السلطة في العام ثمانية وأربعين عبر إنقلاب عسكري وتستولي على كافة ممتلكات عائلة هافيل وهو الامر الذي اعاقه من إكمال دراسته الجامعية،ليلجأ الى الكتابة و يتخذها ملاذا .

في العام ستة وخمسين نشر هافيل أولى أشعاره وكتب نصوص مسرحيات.

شكلت الستينيات سنوات سعيدة لهافيل، ففي عام أربعة وستين تزوج اولغا سبليشالوفا وحاول الإستفادة من فسحة الحرية التي تعرفها البلاد حيث عرضت مسرحياته في براغ وكانت كلها تجيش بانتقادات لاذعة للشيوعية

وعندما اجتاحت الدبابات الروسية براغ عام ثمانية وستين منعت مسرحياته هافيل من العرض بيد أنه واصل كتاباته السياسية ما أدى إلى إيقافه وسجنه لخمس سنوات

في نهاية الثمانينيات حمل فاكلاف هافيل رياح التحرر لشعبه من خلاله ما عرف بالثورة المخملية ليقود بلاده بسلاسة إلى الديمقراطية . انتخب رئيساً من قبل البرلمان الشيوعي وأعيد انتخابه بعد عام من تاريخه من قبل الشعب في أول انتخابات حرة تشهدها البلاد.

لكن سقوط الشيوعية غذي الشعور بالدفاع عن مقومات الوطنية ما أدى إلى مظاهرات السلمية في عام اثنين وتسعين تسببت الى انفصال تشيكسلوفاكيا إلى جمهوريتين مستقلتين. وهو الامر الذي عارضه هافيل ودفعه للاستقالة من منصبه.

الشعب التشيكي اعاد إنتخاب هافيل لخمس سنوات على رأس جمهورية التشيك في منصب فخري.

وفي التسعينيات دخل هافيل في صراع مرير مع سرطان الرئة لكن المرض لم يمنعه من مواصلة نشاطاته السياسية، حيث أعيد انتخابه رئيسا في عام ثمانية وتسعين ليعلن تأيده لفكرة انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي وهو الأمر الذي يترجم فعليا على أرض الواقع في العام التالي.

في عام ألفين واثنين، انهى هافيل ولايته الرئاسية وشهدت حالته الصحية تدهورا سريعا دفع لنقله إلى باريس للعلاج ليخلفه رئيس الوزراء الأسبق فاكلاف كلوس على رأس البلاد.

وبعد أشهر كان الشعب يستفتى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لتصبح التشيك عضوة في المنظمة الاوروبية عام ألفين وأربعة

في 2008، وبمناسبة الذكرى الأربعين لربيع براغ ظهر هافيل على الساحة واعلن دفاعه عن حرية الشعوب ونادي بضرورة التضامن مع المنشقين في العالم.

هذا الحدث شكل بالنسبة لفاكلاف هافيل فصلاً جديداً في تاريخ جمهورية التشيك فصلاً شارك في كتابته الرئيس الشاعر صاحب الثورة المخملية.