عاجل

عاجل

الصينيون يتحدون سياسة "الطفل الواحد" لكل أسرة

تقرأ الآن:

الصينيون يتحدون سياسة "الطفل الواحد" لكل أسرة

حجم النص Aa Aa

طفل وحيد لكل عائلة، سياسة سائدة في الصين، حيث دأبت السلطات على تنشأة الأسر وفقها منذ عام اثنين وثمانين.

فمنذ ثلاثة أعوام طلب مسؤولو التنظيم العائلي من هذه المدرسة الجامعية أن تجهض مولودها عندما كانت حاملا بطفلها الثاني، ثم اضطرت الى أن تطلق زوجها وتنجب في الخفاء حتى تحتفظ على صغيرها.

وبامكان هذه الام الآن بعد عامين أن تحتضن ابنيها، لكنها تخشى أن تواجه مشاكل مالية واجتماعية.

وو ويبينغ – والدة طفلين

“كان همي الوحيد في ذلك الوقت أن أنجب بسلام، لأنني رأيت الكثير من النسوة ممن حاولن انجاب طفلين وقد أجبرن على الاجهاض. وكنت أخشى أن أكون الضحية التالية”.

دفعت “ويبينغ” الى حد الآن ثمنا باهضا، فقد طردت من عملها لأنها أنجبت مولودها الثاني، وتطالبها السلطات بدفع خطية مالية تقدر بنحو أربعة عشر ألف يورو، ترفض الأم دفعها، فيما خفضت رتبة زوجها في السلم الوظيفي، وأصبح بيت العائلة مهددا بالمصادرة، وأحد الزوجين مهدد بالاعتقال.

مثل هذه المخاطر لم تمنع آخرين من أن يسيروا على هذا المنوال، حتى يكون لهم طفلهم الثاني الذي لن يسجل في دفاتر الحالة المدنية، ليتكبدوا مع ذلك نفقات اضافية لتربيتهم.

لي يونغان – أب لطفلين

“لم أندم أبدا على أن يكون لي طفل ثان، ولكن كنت غاضبا وأعيش تحت ضغوطات لسنوات. لقد عانيت كثيرا العذاب النفسي وقاومت فقط لأن لدي طفلين، وهذا ليس معقولا بالمرة”.

ويوجد رفض متصاعد من جانب عديد الأولياء في الصين لسياسة الطفل الواحد، معتبرين عدد أفراد الأسرة مسألة شخصية، ويعربون عن استيائهم من الأحكام الصارمة للحكومات في بلادهم.

ورغم تراجع الكثير من القيود الاجتماعية في الصين خلال العقود الأخيرة، فإن قواعد التنظيم العائلي لم تتغير، وبعض الخبراء يقولون إنه آن لتلك السياسة أن تنتهي، لأنها تتجه الى تحويل الكسان الى مجتمع هرم ،ما سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة.