عاجل

عقب اعلان العقوبات الأوروبية ضد النفط الإيراني، رحبت واشنطن وطهران استخفت.

الاتفاق الاوروبي بات جاهزاً من حيث المبدأ على حظر واردات الخام الايرانية اذا استمرت طهران بتطوير امكانياتها النووية. اتفاق مبدئي من الصعب تنفيذه، بسبب معارضة شرسة من بعض الدول الأعضاء في بداية المفاوضات. فاليونان وقفت مع شركائها، في الوقت الذي أعربت فيه عن قلقها.

فالنفط يشكل 60 ٪ من موارد الميزانية الإيرانية، 18 % منه يباع للسوق الأوروبية. إيطاليا تعتمد بأكثر من 40 ٪ على النفط الإيراني، واليونان 50 ٪ واسبانيا وبلجيكا كبار المشترين. من دون النفط الايراني سيسعون إلى البديل الجديد :ليبيا أو التقليدي السعودية. لكن الاسعار سترتفع لا محالة، وإيران تقدر أن سعر البرميل سيصل إلى 200 دولار. وتراهن على ان الاقتصاد العالمي المريض، لن يتحمل هكذا خضة فيما تؤكد إيران عدم تأثرها، على لسان رامين مهمانبرست، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: “البلدان الأولى التي تتضرر من حظر نفطي على ايران ستكون الدول الغربية”.

فايران لديها ثاني أكبر احتياطي وهي رابع أكبر منتج ولديها 10 في المائة من النفط العالمي، وامامها الأسواق الآسيوية المتعطشة للذهب الأسود والتي من الصعب إقناعها بالانضمام إلى الحظر، كما يؤكد الخبير جوناثان بارات: “سنشهد بروز نموذج مثير من الدبلوماسية حيث أن اقتصادات كالهند والصين واليابان ستحصل على أسعار مخفضة لنفط إيران، لأن إيران بحاجة إلى بيع كميات من النفط، وقد نرى الولايات المتحدة ودول أخرى تحاول ممارسة الضغط على هذه الدول في محاولة لايجاد مصدر بديل يسد احتياجاتها من الطاقة”.

ويبقى بيت القصيد في هرمز، حيث أن السجال النفطي الذي خرج إلى سراديب السياسة قد يغرق في دهاليز العسكر، وتتجه منه المنطقة بل والعالم إلى جولة جديدة تعيد رسم الأحجام، وتحدد قوانين اللعبة المقبلة، خاصة وأن اللعبة الحالية وصلت إلى الرهان المسدود.