عاجل

حادثة غرق السفينة كوستا كونكورديا، لم تقتصر على أضرار في الارواح وحسب وإنما تعدتها إلى خسائر مباشرة لقطاع النقل البحري تخطت حتى الساعة الثمانين مليون يورو. فأسهم الشركة المشغلة للسفينة خسرت في الاسواق 14 في المائة في البورصة. غير أن النظرية الحالية تقول بأن غيمة في الصيف لا تعلن الشتاء. فغرق سفينة واحدة لن يؤدي الى انهيار القطاع بل تؤكد الشركات الاضخم في القطاع أن العام الجاري سيشهد نمواً، حيث من المرجح ان مجموع الاموال ستكون في هذا القطاع أكثر من سبعة وعشرين مليار يورو، مع نقل أكثر من عشرين مليون مسافر. والأهم هو الاموال التي تصرف في الموانئ والتي من المتوقع أن تصل إلى اثني عشر مليار.

لكن سوق النقل البحري يعتمد على شهر كانون الثاني يناير على اعتبار أنه يشهد حوالي نصف حجوزات العام، وقد تراجعت هذه الحجوزات حتى اللحظة بين الستة والعشرة في المائة، وهي أرقام يؤكد الخبراء أنها مؤقتة وان أسباب هذا التراجع هو أن قطاع النقل البحري يعتبر الاكثر أماناً، غير أنه من غير المنطقي القول بأن القطاع لن يعيد حساباته في العديد من الأمور لا سيما في تجهيزات السلامة ومدى تطوير برامج التحكم الآلي التي عادة ما تمنع وقوع هكذا حوادث.

على الرغم من أن السفن السياحية تزداد حجما، التكنولوجيا باتت أكثر تقدما مما كانت عليه من حيث قدرة السفينة على المناورة، ومن حيث بناء الموانئ للتعامل مع السفن هذه الأيام. لذا أعتقد أن ما حصل هو حادثة لمرة واحدة. “