عاجل

ولاية كارولينا الجنوبية هي المحطة التالية للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، نحو سباق انتخابات الرئاسة الامريكية المزمع اجراؤها في شهر نوفمبر المقبل، لمنافسة الرئيس الحالي باراك أوباما.

في كارولينا الجنوبية يبدو الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس “ميت رومني” أكثر اعتدالا مما ينبغي بنظر ناخبي هذه الولاية المحافظة، إذ يعتبر مسيحيون انتماءه لطائفة “المورمون” بدعة، ولكنه يوصف بأنه يمتلك حس الأعمال اللازم لقلب أوضاع الاقتصاد الامريكي المتعثر، وما على “رومني” في كارولينا الجنوبية سوى التصدي لمراوغات منافسه “نيوت غرينغريتش“، حتى يحافظ على أسبقية يحظى بها بعد الفوز في انتخابات نيوهامشير، والنتيجة المرضية التي ححققها في آيوا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق المحافظ “نيوت غرينغريتش” بحسب نوايا التصويت أمام “رومني” في كارولينا الجنوبية، وربما يغير فوزه المحتمل مسار الانتخابات التي تبدو محسومة حتى الآن لفائدة “رومني”.

أمام “رومني” و“غينغريتش” يحل المسيحي المحافظ “ريك سانتوروم” الذي كان مفاجأة المرشحين في آيوا، حين تقدم على رومني بفارق ضئيل. ويوصف سانتوروم بالمتدين المتشدد، يناهض المثليين وهو يدرك أن مستقبل حملته مرهون بنجاحه في كارولينا الجنوبية.

أما المنافس الأخير فهو “رون بول” الذي تفوق في استطلاعات الرأي في آيوا، وهو يميل الى التحررية ويقول إن المحافظين الجدد المتشددين جروا الولايات المتحدة الى حروب خارجية أدت الى افلاسها. وقد تعهد بسحب القوات الأمريكية من جميع مواقعها خارج البلاد ورفع العقوبات عن جميع الدول، ولكنه يواجه بانتقادات بأن سياسته الخارجية خطيرة، وأنه بعيد عن التقليد الجمهوري.

وتكتسي العملية الانتخابية في كارولينا الجنوبية بعدا رمزيا منذ بداية الثمانينات، إذ أن الجمهوريين الذين فازوا فيها نجحوا في نهاية المطاف في ترؤس حزبهم.