عاجل

تقرأ الآن:

هال ثورنينغ شميدت: رئيسة الحكومة الدنماركية ليورونيوز " أنا من مؤيدي انضمام الدنمارك إلى منطقة اليورو لكن ذلك غير مطروح للنقاش حاليا"


العالم

هال ثورنينغ شميدت: رئيسة الحكومة الدنماركية ليورونيوز " أنا من مؤيدي انضمام الدنمارك إلى منطقة اليورو لكن ذلك غير مطروح للنقاش حاليا"

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من تسلم بلدها الدنمارك الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي, قدمت رئيسة الوزراء هال ثورنينغ شميدت أمام نواب البرلمان الاوروبي, الخطوط العريضة لسياسة كوبنهاغن على راس الاتحاد للاشهر الستة المقبلة. في حوارها ماع يورونيوز تحدثت شميدت عن الاتفاقية الخاصة بالميزانية التي يتواصل النقاش حاليا بشانها في كواليس الاتحاد.

يورونيوز:

السيدة رئيسة الحكومة, شكرا لقبولك الدعوة ومرحبا بك. لنبدأ بالحديث عن الاتفاقية المالية التي تدعو اليها دول الاتحاد والتي من المفترض ان توفر حلولا لأزمة اليورو. هذه الاتفتاقية تبدو بالنسبة للبعض غير كافية؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

أعتقد أن الاتفاقية المالية ينظر اليها حاليا على انها لم تعتمد بالسرعة الكافية ولاجل ذلك نحن نعمل دون هوادة من أجل أن يتم اعتماد هذه الاتفاقية في اسرع وقت ممكن. هناك ورشة عمل كبيرة حول الازمة المالية تستدعي من كل الدول الاعضاء بذل مزيد من الجهد للنهوض باقتصاداتها و التحلى بالمسؤولية اللازمة فيما يتعلق بالاجراءات الواجب اتخاذها. هذه واحدة من الاسباب التي تدفع بالدنمارك وهي ليست عضوا في منطقة اليورو الى اعتماد الاتفاقية المالية الجديدة المتعلقة بالميزانية.

يورونيوز:

ولكن نحن نعلم ان هذه الاتفاقية وقع تنقيحها في عديد المرات وستكون هناك استثناءات كما ان المفوضية الاوروبية والمحكمة الاوروبية لن تلعبا دورا كبيرا في هذا الامر. أليس هذا مخيبا للامال؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

نحن بصدد مناقشة الاتفاقية وهناك عمل كبير لم ينجز بعد. لذلك من السابق لأوانه الحكم على الاتفاقية. انا مؤمنة بان مزيدا من الصرامة في ادارة دواليب الاقتصاد اضافة الى مزيد من الاهتمام بالاقتصادات الداخلية من طرف الدول المعنية سيعود بالنفع على اوروبا وعلى اليورو.

يورونيوز:

هذه المعاهدة لم تأت بشيئ جديد. فالمفوضية تقول ان خمسة وتسعين في المئة مما تضمنته لا حاجة لاوروبا به وبالتالي لا حاجة الى اتفاقية جديدة. لماذا هذه المخاطرة إذن؟ فبعض الدول ومن ضمنها الدنمارك بحاجة الى اجراء استفتاء شعبي بهذا الشأن.

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

نحن لم نناقش هذا الامر بعد لانه من الواضح اننا نريد نتائج ملموسة أولا. أنا لا أتوقع اجراء استفتاء بالمرة. لكننا بحاجة الى نتائج وهذا ما تعهدت به الحكومة الدنماركية التي تريد الانضمام الى المعاهدة قدر الامكان.

يورونيوز:

أثناء القمة الاخيرة كانت هناك تسريبات حول تجاهل الرئيس ساركوزي لك باعتبار ان الدنمارك ليست عضوا في منطقة اليورو. هل ستكون الدنمارك تحت مراقبة فرنسا وألمانيا وهي تسعى الى ايجاد حلول للازمة اثناء رئاستها للاتحاد؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

أولا من المهم ان لا نصدق كل ما يكتب في الصحافة. هذه نصيحة جيدة باعتقادي. ثانيا من المهم ان نقدر المجهودات التي تقوم بها دول منطقة اليور. الناس يقولون دائما إن السيدة ميركل تستحوذ على جانب كبير من القرار وانها تتكلم كثيرا باسمها. أعتقد أن هذا امرا جيدا واعتقد ايضا ان ما تقوم به اكبر دولة في الاتحاد وهي المانيا من مجهودات لحل الازمة أمر تشكر عليه وتستحق بموجبه التقدير لا النقد.

يورونيوز:

أنت تقودين واحدة من الحكومات اليسارية القليلة في أوروبا اليوم. و تؤكدين الان على ضرورة دفع عجلة الاقتصاد في اوروبا في وقت تضطر فيه كل الدول تقريبا الى اعتماد مزيد من الاجراءات التقشفية. ماهي الاهداف التي تسعون الى تحقيقها اثناء رئاستكم للاتحاد في الاشهر الستة المقبلة؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

علينا أن نركز أكثر على كيفية ايجاد مواطن شغل جديدة وكيفية تحقيق نسب نمو اقتصادية اكبر في أوروبا. الاهتمام بالاسواق الداخلية هي واحدة من الطرق التي ستمكننا من الوصول الى هذه الاهداف. فالاسواق الداخلية كانت واحدة من النجاحات الكبرى في الاتحاد وانا اعتقد انه اذا ما تم الاهتمام اكثر بهذا الامر, مثل تبني مزيد من التدابير الوقائية واخرى متعلقة بالاكتفاء الذاتي من الطاقة, فاننا سنتمكن بذلك من صنع فرص عمل جديدة في اوروبا وتحقيق نسب نمو افضل.

يورنيوز:

هذا فيما يتعلق بالجانب التشريعي. ماذا عن الجانب العملي على الارض في اقل من من ستة اشهر؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

القرارات والتوجيهات موجودة الان على الطاولة. هذه نتائج ملموسة وبامكانها احداث الفارق لدى المواطن الاوروبي. الرئاسة الدنماركية للاتحاد ستحقق نتائج ملموسة لاوروبا وهذا ما نسعى اليه. هذا يمثل خطوة اولى نحو الخروج من الازمة ونحو العودة الى نسق نمو مرتفع ونحو تحقيق الازدهار و توفير مواطن الشغل كل هذا يمر عبر النهوض بالاسواق الداخلية.

يورونيوز:

الدنمارك تحظى باستثناءات اربعة داخل الاتحاد الاوروبي تتعلق بالعملة والسياسة الداخلية والدفاع والمواطنة الاوروبية. هل تفكرين في التنازل عن بعض هذه الاستثناءات واذا كانت الاجابة بنعم. متى سيتم ذلك؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

نحن نسعى فعليا الى اثارة مواضيع عدة للنقاش من بينها السيادة و العدالة الداخلية و كذلك السياسة الدفاعية. أنا مع اعادة النظر في هذه السياسات منذ عام 1992. اعتقد انه من المهم للدنمارك وللدنماركيين أن يمثلوا جزءا من هاذين المجالين بما في ذلك منطقة اليورو. سنناقش هذا الامر مع الدنماركيين و سنعرضه للاستفتاء.

يورونيوز:

في ما يتعلق باليورو, الدنمارك تبدو تابعة لاوروبا ومرتبطة بها. هل ارتباط الكورونة الدنماركية باليورو قد يجعل الدنماركيين في مأمن من الازمة. فهم يظنون انهم اكثر امانا نظرا لعدم تعاملهم باليورو؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

أنا من مناصري اليورو منذ سنوات عديدة واعتقد انه من مصلحة الاقتصاد الدنماركي ان يكون جزءا من منطقة اليورو. غير ان الوقت غير مناسب حاليا لمناقشة هذا الموضوع. الكورونة الدنماركية مرتبطة فعلا باليورو وستظل كذلك وهذا برأيي أمر ايجابي يصب في مصلحة الاقتصاد الدنماركي.

يورونيوز:

سؤال حول المجر. المفوضية الاوروبية تقوم حاليا باجراءات ضد الحكومة المجرية لانتهاكها القوانين. هل على اوروبا ان تعزل المجر؟ موقف البرلمان الاوروبي يبدو غامضا والجميع يلتزم الصمت حيال هذا الامر؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

أعتقد أن عزل المجر سيكون خطأ فادحا. ما يحصل الان هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن التعامل بها مع اي دولة تنقض الاتفاقيات الاوروبية الموقع عليها. هناك مفوضية مهمتها السهر على تطبيق الاتفاقيات الاوروبية من طرف كل الدول الاعضاء وقد قررت المفوضية البدء في اجراءات قانونية ضد المجر. هذه هي الطريقة الامثل و الاصح للتعامل مع الدول المعنية بهذه الخروقات والرئاسة الدنماركية للاتحاد تؤكد على ضرورة السير في هذا الاتجاه وقد ناقشنا هذا الامر كثيرا طيلة الاسابيع الماضية.

يورونيوز:

هل تعتقدين ان الحكومة المجرية ستستجيب الى مطالب المفوضية الاوروبية؟

هال ثورنينغ شميدت

رئيسة الحكومة الدنماركية

أعتقد ذلك. فكل الدول الاعضاء مطالبة بالالتزام بما ورد في الاتفاقيات الاوروبية التي تمت المصادقة عليها. يتعلق الامر هنا بكل الاتفاقيات وخصوصا تلك المتعلقة بالجانب الديمقراطي وبالتعددية وهي جوهر كل الاتفاقيات وتمثل الحجر الاساس للاتحاد.