عاجل

تقرأ الآن:

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي ليورونيوز


مال وأعمال

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي ليورونيوز

“ نحن نعيش اليوم واقعا مريرا بسبب الازمة الاقتصادية”

يورونيوز:

السيد لي هويل شكرا لك لقبولك الدعوة. حسب تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى, فان ما نعيشه اليوم هو بمثابة الواقع المرير بعيدا جدا عن مزايا المدينة الفاضلة التي يحلم بها الجميع. لماذا تعتقدون اننا نعيش اليوم حالة من المعاناة في عالم خال من الامل. ما مدى واقعية هذا التحليل؟

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي

استعملنا مصطلح الديستوبيا او بذور الواقع المرير. اسباب كل هذا يعود الى خطرين اقتصاديين كبيرين. الاول هو التفاوت الشديد في نسب الدخل والثاني وهو مرتبط بالاول ايضا ويتمثل في الاختلالات المالية المزمنة. التمازج بين هاذين العاملين يجعل من الوضع صعبا ومعقدا للغاية.

ومع ذلك فانني اعتقد ان التحدي الاكبر الذي يواجهنا اليوم هو النمو الذي يؤثر بدوره على التشغيل. كيف يمكننا ونحن نعيش فترة تقشفية ان نرفع من نسب النمو التي ستتضرر حتما من الاجراءات التقشفية وتؤثر بدورها على نسب التشغيل. هذه هي لمحة فقط عن المستقبل المرير الذي نتحدث عنه.

هناك عنصر اخر مهم ويتعلق بالجانب الديموغرافي. فنصف سكان المعمورة تقريبا يبلغ معدل اعمارهم اقل من سبعة وعشرين عاما. وللاسف فان معظم هؤلاء لا يجدون فرص عمل ويضطرون الى البقاء خارج دائرة الانتاج.

هذه العوامل تجعل الناس يعيشون حالة من اليأس. هناك شكوك حول كل شيئ حول المعاشات و الوظائف. في غضون عشر سنوات قد نشهد مستقبلا اكثر قتامة.

يورونيوز:

اعتقد أن من يقف وراء كل هذا هو فشل الحكومات في معالجة الازمة. نحن اليوم نعيش نقطة تحول مهمة. هل تعتقد أنه يمكننا التعويل على قادتنا اليوم للخروج من هذه الازمة؟

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي

أعتقد أن المشكلة هي أن قادتنا يتصرفون وكأنهم يسعون فقط لإدارة الازمة. ادارة الازمات امر مختلف تماما عما يحاولون القيام به. نحن نعيش أوقاتا صعبة كما أننا إزاء مشاكل ليست فريدة من نوعها ولكن يجب ان تكون هناك محاولات لايجاد حلول حقيقية لهذه المشاكل. أنا أتحدث هنا عن التحديات وهي تحديات جديدة إذ لم نشهد مثلها سابقا وبالتالي نحن نجرب اشياء لاول مرة وبحاجة الى قرارات جريئة فيها رؤية للمستقبل وبامكانها تحمل المخاطر. القادة انفسهم عليهم أن يغامروا باتخاذ بعض القرارات وأن يمارسوا القيادة بما للكلمة من معان لا أن يسعوا لادارة الازمة.

يورونيوز:

عام 2011 كان حاسما وقد شهد ارتفاع وتيرة الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية. هل تعتقد أن مستقبلنا ستحدده مطالب هؤلاء المحتجين؟

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي

لقد عشنا ثورات وحركات احتجاجية قبل ظهور الانترنت. هذا جزء من تاريخ البشرية ومن الحضارة الانسانية. ماهو مختلف هنا اليوم هو ان الناس وعندما يجدون أنفسهم يعيشون في واقع مرير بلا حرية ولا عدالة او ما اصطلحنا عليه بالديستوبيا فانهم سيثورون و النتيجة ستكون معروفة وهي مانعيشها اليوم.

يورونيوز:

لكن هذه الاحتجاجات التي اظهرت قوة الشارع هي تعبير عن فقدان الناس للثقة في الزعماء وفي منتديات مثل دافوس. هل واكب منتدى دافوس هذه التحولات؟

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي

لا. أنا أعتقد أن دافوس هو انعكاس للواقع. الناس يريدون أن يعمل الجميع معا للبحث في هذه القضايا وايجاد حلول لها.

منتدى دافوس كان دائما في قلب الاحداث حيث يضم كبار القادة في العالم وكبار قادة المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. هذا العام هناك مجموعات جديدة تطلق على نفسها “احتلو دافوس”. وقد تم استدعاء قائد هذه المجموعة للمشاركة في ما نطلق عليه هنا المنتدى المفتوح وذلك للمشاركة في ندوة تحت عنوان اعادة النظر في النظام الراسمالي بمشاركة إد ميليباند من بريطانيا وبالتالي فنحن منفتحون على الجميع. نحن هنا للعمل معا على تاطير هذه القضايا بشكل صحيح ولتوفير تحليلات منطقية للمشاكل وكيفية البحث والتفكير قبل القيام باي عمل. الهدف هو جمع الناس المؤهلين لهذا وهذا ما نسعى الى تحقيقه.

يورونيوز:

ماذا عن بذور الامل التي تحدثتهم عنها. أين هي؟

لي هويل: المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي

هي بداخلنا جميعا. هذا هو تاريخ البشرية. نواجه المصاعب والتحديات وننجح في تجاوزها وهذا ما يشجعنا جميعا على المضي قدما الى الامام. هذا جزء من وجودنا كبشر.