عاجل

تقرأ الآن:

الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة قد تكون الرصاصة القاتلة سياسيا لنيكولا ساركوزي


فرنسا

الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة قد تكون الرصاصة القاتلة سياسيا لنيكولا ساركوزي

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يعلن إجراءات تلو الأخرى في مختلف المجالات، آخرها تدابير في قطاع السكن وزيادة في الضريبة على القيمة المضافة من 19.6 بالمائة إلى 21.2 بالمائة.

هذه التدابير يعتبرها معارضوه مؤشرا على حملة انتخابية غير مُعلَنة رغم أنه لم يقرر بعد الترشح من عدمه للانتخابات الرئاسية التي ستُجرَى بعد 3 أشهر.

فرانسوا هولاند المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية يعد بإلغاء هذه الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة إذا فاز في الانتخابات.

مارتين أوبري الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الفرنسي تنتقده قائلة:

“هذا ما أعلنه نيكولا ساركوزي، لقد قال إنه ليس مرشحا، لكنه يستعرض من الآن برنامجَه. سيستمر في تبني سياسة تقشفية. وبقراره رفع الضريبة على القيمة المضافة، سيؤثر على استقرار الوظائف. المنافسة الحقيقية هي التي يدعو إليها فرانسوا هولاند، أي بوضع مالية البلاد في خدمة الاقتصاد”.

تدابير ساركوزي الجديدة التي تهدف إلى إظهاره بمظهر رجل الدولة الشجاع والقوي القادر على الوقوف في وجه الأزمة الاقتصادية، قد تكون سببا في سقوطه الحر تقول سيلين براك خبيرة في معهد “بي في آ” للاستطلاعات وتعتبر إستراتيجية ساركوزي لمغازلة الناخبين غير مضمونة النتائج حاليا وإن كانت ذات مردودية سياسية في وقت سابق. سيلين براك علقتْ قائلة:

“نيكولا ساركوزي يحاول مجددا اللعب على الوتر الاقتصادي كما فعل عامي 2007م و2008م والحديث أيضا عن “تدابير شجاعة” في فائدةا لبلاد. صحيح أن هذه المقاربة نجحت عام2007م وساعدته في الفوز بالانتخابات. نيكولا ساركوزي أصبح رئيسًا أزمةً في حد ذاته. لكن، بالنظر إلى تراجع شعبيته بشكل حاد في الظرف الحالي، تحسنُها ليس مضمونا بعد هذا التدخل على شاشات التلفزيون”.

الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة تتضمن مخاطر كبيرة على الاقتصاد الفرنسي، لأن لديها كل الحظوظ للتسبب في عزوف الناس عن الاستهلاك لتقليص نفقاتهم، مما يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وتهديد الاقتصاد بالكساد والركود.