عاجل

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في السنغال ضد الرئيس عبد الله واد

تقرأ الآن:

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في السنغال ضد الرئيس عبد الله واد

حجم النص Aa Aa

بعد ان أعيد انتخابه عام 2007 , الرئيس السينغالي عبدالله واد, يريد الاحتفاظ بمنصبه لولاية رئاسية ثالثة رغم ان القانون ينص على ولايتين فقط. واد الذي يلقب بالاخطبوط حيث عرف بدهائه السياسي, قال مدافعا عن قراره هذا إنه لا يمكن احتساب الفترة الرئاسية الاولى نظرا لان الدستور الحالي تم تنقيحه في 2001 و 2008 كما ان اعضاء المجلس الدستوري الذين عينهم بنفسه وافقوا على ترشيحه لفترة رئاسية ثالثة.

السنغال هو البلد الوحيد الذي لم يشهد انقلابات عسكرية مقارنة بجيرانه في دول غرب افريقيا كما شهد عام 2000 انتقالا سلميا للسلطة بعد خسارة عبدو ضيوف في الانتخابات وفوز واد الذي عرف بتوجهاته الليبرالية مما وضع حدا لنظام اشتراكي امتد لاربعين عاما في السينغال.

غير ان واد سرعان ما حاد وفق مراقبين عن المسار الديمقراطي اثناء توليه الرئاسة لفترة ثانية حيث طفت على السطح بعض الممارسات التي اثارت قلق المعارضة السنغالية بعد أن قام بتعيين حكومة جديدة ضمت نجله كريم واد بعد اسابيع فقط من تكبده لخسارة مدوية في الانتخابات البلدية.

على صعيد اخر ورغم الفقر المدقع الذي يعيشه قسم كبير من السنغاليين وارتفاع معدلات البطالة وسوء البنية التحتية في البلاد الا ان واد امر ببناء تمثال ضخم من البرونز تخليدا لذكرى استقلال السنغال بتكلفة زادت عن الخمسة عشر مليار يورو مما ادى الى اندلاع حركة احتجاجية واسعة.

احدى نواب المعارضة في البرلمان تقول “إن تبذير اموال طائلة لتشييد صرح تذكاري في ظرف اقتصادي صعب تمر به البلاد سبقته ازمة غذائية وازمة طاقة هو بكل بساطة فضيحة مالية غير مقبولة.”

المعارضة السينغالية تقول ان واد يحاول القيام بانقلاب دستوري للبقاء في الحكم بعد ان صادق المجلس الدستوري في السابع والعشرين من يناير على ترشحه للانتخابات المقبلة ورفض في المقابل مطلب الفنان يوسندور لعدم حصوله على التوقيعات اللازمة لضمان الترشح.

يوسندور يقول ردا على قرار المجلس الدستوري” ان التاريخ يكتب اليوم هنا في السينغال ولن نقبل باي شيي ينتهك حرمة الدستور. فواد لا يحق له الترشح مرة اخرى ونحن مستعدون لمنعه من القيام بذلك.”

المعارضة تخوض الان مقاومة سلمية الا انها توعدت بجعل البلاد غير صالحة للحكم اصلا إذا ما اصر واد على قراره الترشح لانتخابات.

السنغال تستعد لإجراء انتخابات رئاسية في السادس والعشرين من الشهر الجاري يُشرف عليها حوالي مائةِ مراقب من الاتحاد الأوروبي.
معنا من بروكسيل رئيس بعثة المراقبين الأوروبية السيد تايز بيرمان الذي يبدو متخوفا من انزلاق البلاد في متاهات العنف، ويدعو إلى ضبط النفس والتعاطي مع الاحتجاجات أساليب سِلمية.