عاجل

تقرأ الآن:

المنصف المرزوقي يختتم جولته المغاربية بزيارة الجزائر من أجل إنعاش مشروع الاتحاد المغاربي


الجزائر

المنصف المرزوقي يختتم جولته المغاربية بزيارة الجزائر من أجل إنعاش مشروع الاتحاد المغاربي

الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يختتم جولته المغاربية بزيارة الجزائر بعد المغرب وموريتانيا.

المرزوقي التقى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في محاولةٍ لإنعاش مشروع الاتحاد المغاربي المجمد بسبب الخلافات الجزائرية المغربية بشكل أساسي.

المرزوقي كان دعا إلى إعادة بعث المشروع المغاربي الذي تعود لبناته الأولى إلى نهاية الخمسينيات، قبل استقلال الجزائر. وعبّر عن استعداده للتوسط بين الجزائر والرباط لحل المشاكل العالقة بين البلدين، إلا أن وزارة الخارجية الجزائرية سارعت إلى إصدار بيان بعدم حاجتها للوساطات بهذا الشأن معتبرة هذه المسألة شأنا سياديا داخليا لا دخل لأحد غير الجزائر فيه.

مشكلة الصحراء الغربية تبقى العائق الأساسي في وجه التقدم في بناء الاتحاد المغاربي، إضافة إلى خلافات سياسية بين النظامين الجزائري والمغربي أدت في عدة مرات إلى توترات بين بينهما، وتسببت عام 1994م في إغلاق الحدود المشتركة التي لم تُفتح بعد منذ هذا التاريخ.

المتضرر الأكبر من العملية هم سكان الجهات الغربية من المغرب المجاورون للجزائر والذين كانوا مستفيدين كثيرا من نشاطهم الاقتصادي مع الجزائر، فضلا عن العمالة المغربية التي كانت تجد متنفسا لها في الغرب الجزائري خلال السبعينيات قبل ظهور أزمة الصحراء الغربية.

المغرب يحاول الضغط دوريا على السلطات الجزائرية لإعادة فتح الحدود، لحل بعض مشاكله الاقتصادية-الاجتماعية، بتنظيم الحملات الإعلامية وبمساعدة حلفائه الفرنسيين بشكل أساسي، فيما تعتبر الجزائر مثل هذه التحركات مناورات استفزازية تعكر الأجواء ولا تحلحلها. وردت على الرباط في عدة مناسبات أنها مستعدة للنقاش حول جميع المسائل العالقة بين الطرفين عندما تتوفر النية الحسنة لدى الشريك المغربي.

عدد من الملاحظين يعتبرون أن الجمود القائم في العلاقات الجزائرية المغربية وفي بناء الاتحاد المغاربي يخدم مصالح أجنبية تدفع إلى إبقاء الوضع كما هو منذ عقود، لأنه يضعف الطرفين المتنازعين.

وبين هذا الطرف وذاك، يبقى شعب الصحراء الغربية رهينة الحسابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، يعاني التشرد في مخيمات اللاجئين في الصحراء الجزائرية وفي عدد من الدول الأوروبية وفي أمريكا اللاتينية.