عاجل

هو حريق أثينا، أو لعلها نيران ما قبل الحريق تنذر بالأسوأ. هل ستتمكن جمهورية الإغريق من أن تستمر على قيد الحياة دون أن تعلن إفلاسها. إشكاليات وصلت إلى طريق مسدود. وفيما سواعد الرافضين تتصادم في الشوارع، قلوب المؤمنين في معابد آلهة أثينا، علها تلتمس دعاءً يستجاب أو صلاةً لا ترد. فيأس القلوب ظهر على ألسنة الناس، وباتت بلاد جبال الأولمب تشكك في ما تبقى من عزة وثقة بالأرخبيل.

فها هو أحد اليونانيين يقول: اليونان انتهت،،،،، إنعدم الأمل. سيتم تدميرنا من خلال الإفلاس، وسنعاني على المستوى القطري لعشر سنوات، ومن ثم يتعين علينا الخروج من المأزق. وأخرى تضيف “لا أعرف ماذا أقول. الناس مخدرون وخائفون. لا بد من إنفجار ضخم،،، انفجار من الغضب”.

صوت الحكومة غلب على صوت الشارع فزاد الأخير من حدّته، وصعدت الحكومة واختارت خطة الإنقاذ، لتفادي الافلاس. ولكن من يضمن الديمومة للحكومة إذا ما تضاعفت حالة الغضب، وبين الشعب وأهل الحكم جلس مجلس النواب يسمع ولا يستمع وإن استمع لا يريد أن يفقه خطاباً فرضته الظروف، ولم يكن شريكاً فعلياً في صياغته. فأعطى الأذن الصماء لوزير مالية تفاوض مع الدائنين لشهور وأتى يشرح عن حجم التضحيات التي يجب على البلاد أن تقدمها محذراً من تفكك اجتماعي واقتصادي وسياسي، وإلا الكارثة على حد قوله.

بالأمس أخمدت الحكومة أول لهيب الشارع اليوناني، واليوم كذلك، اما الغد فلا أحد يملك حوله الأجوبة، لأن النيران التي تملأ صدور اليونانيين تنبئ بحريق إجتماعي لن تفلح معه أية أساليب للإطفاء.