عاجل

تقرأ الآن:

مركيل في عين العاصفة بعد استقالة رئيس الجمهوري


ألمانيا

مركيل في عين العاصفة بعد استقالة رئيس الجمهوري

على خلفية فضيحة عقارية

المنصب فخري ومعنوي في المانيا ، وانغيلا مركيل كانت ضامنة هذه المواصفات لدى حليفها في العام 2010 . حين فرضته بجهد كرئيس للجمهورية .

لكن كريستيان ولف، فقد منصبه بسبب فضيحة قرض عقاري، حصل عليه بفائدة مخفضة .

في حزيران العام 2010 ، فوز حليف مركل كان بنسبة ضعيفة بل مخجلة. حيث تعين تنظيم انتخابات على ثلاث مراحل في البرلمان، و9 ساعات من الإقتراع، رقم قياسي لم تشهده المانيا من قبل .
عملية تمويهية كلفت المستشارة انجيلا مركيل امتعاض فريق من مناصريها.
فهي وجدت صعوبة بإيجاد بديل لشخصية لا تشوبها شائبة، بعد استقالة هورست كوهلر، المفاجئة أعتراضاً على سياسة المانيا في افغانستان .

الرئيس الشاب لن يتوان عن إثارة بعض الإنتقادات، كاثوليكي ملتزم ، زواجه الثاني من شابة شقراء موشمة أثار ضجة إعلامية . تبعت ذلك سلسلة من الفضائح وضعته على الساحة الإعلامية .
فترات إجازة غير مدفوعة لدى رجال أعمال أثرياء، ومن ثم شراء منزل من خلال قرض بفائدة رمزية .

فضائح متعاقبة في وسائل الإعلام حول محاولته إخماد القضية، باستخدام لغة التهديد في رسالة صوتية تركها لأحد رؤساء التحرير في صحيفة “بيلد”.

وفي خضم هذه العاصفة ، واصلت المستشارة مساندة حليفها، الى أن انفجرت الفضيحة في شهر ديسمبر كانون الأول، وفي الشهر التالي ظهرت برفقته خلال العام الجديد، في حين كان يتمسك برفض الإستقالة من منصبه، مشدداً على مساندة حلفائه له . ما وضع مركيل تحت سيل من الإنتقادات من كل صوب، في أوج أزمة اليورو.

هذه الإستقالة تشكل ضربة جديدة للمستشارة التي يتعين عليها أيضا ادارة أزمة انهيار حزب التحالف الليبرالي اف دي بي، الذي لم يحصل سوى على اثنين بالمئة من الإقتراع . واليوم يتعين عليها أيجاد بديل لهذا المنصب للمرة الثانية، ومن الأسماء المتداولة توماس دو ميزيار، وزير الدفاع، او نوربرت لاميرف رئيس البوندستاغ، وكلاوس توفر، وزير البيئة سابقاً والمدافع عن سياسة التخلي عن الطاقة النووية.

يورونيوز:معنا مراسل ZDF فرانك بوخفالد من برلين.فرانك مرحبا بك، وأخيرا استقال فولف لكن قراره جاء أسرع مما كان متوقعا كيف ترى الأمور الان ومن المتضرر ؟

بوخفالد: الضرر السياسي يقع في المقام الأول على كريستيان فولف، وأيضا من الواضح على التحالف، وذلك لأن التحالفات السياسية الألمانيةCDU / CSU-FDP قد انتخبت فعلا كريستيان فولف رئيسا للبلاد. لذلك فمن الواضح أن العواقب السياسية تقع على الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

يورونيوز :المستشارة الألمانية في الفترة الأخيرة كانت مشغولة جدا في الساحة الأوروبية في حين أن أزمة اليونان أصبحت تقريبا مسالة ألمانيا الداخلية كم أضعفتها أزمة اليورو؟

بوخفالد:حسنا لديها الكثير لتفعله هنا في برلين لأن عليها تعيين رئيس جديد لوقت قصير جدا، فالدستور يقول أقل من 30 يوما.والواضح أن لديها مشاكل أكبر قادمة من أوروبا وخاصة من اليونان التي تعتبر قضية معقدة يصعب حلها وكذلك داخل ائتلافها.وهذا يعني بالنسبة لميركل مشاكل أكثر تعقيدا بالفعل.كما تعلمون الرئيس، في ألمانيا، لديه دور دستوري لا يعطيه رسميا الحق في السلطة الحقيقية:انها مسألة الخطابات التي تتم عادة من قبل رئيس الجمهورية، حول الثقة.حسنا مسالة انقاذ اليورو ومساعدة اليونان تناقش هنا في ألمانيا ويمكن أن يحدث أن الرئيس يكون على موقف مغاير للمستشارة اراء مختلفة يمكن ان تسبب المزيد من المشاكل لانغيلا ميركل.

يورونيوز:بعد هورست كولر فولف هو ثاني رئيس ألماني يقدم استقالته.ماذا يعني ذلك بالنسبة للثقافة السياسية في ألمانيا؟

بوخفالد:حسنا، لقد أصبح الأمر أكثر صعوبة هنا في برلين بالنسبة للرئيس كذلك.في الدستور الألماني رئيس الجمهورية يشبه نوعا ما الملك.يكون فوق الأحزاب السياسية، وهذا ما يقوله الدستور. ولكن بالمقارنة مع المرات السابقة لقد أصبح مستهدفا من قبل وسائل الإعلام.

يورونيوز:قد يكون من الصعب للغاية بالنسبة لميركل الآن طرح مرشح من المحافظين خلفا لوولف هل هذا مؤشر على التغيير السياسي في العام 2013 في برلين؟

بوخفالد:حسنا، هو شيء من قبيل الشائعة الدائمة هنا في ألمانيا: ان الانتخابات الرئاسية هي دائما نوع من القرار الأولي حول من سينجح في حكم البلاد، بعد تحالف قوات التحالف معا.وهي شائعة قديمة لم تثبت أبدا: ولكن بطبيعة الحال توازن القوى في الجمعية الاتحادية الذي ينتخب الرئيس يقول الكثير عن الذين قد يكون لهم الامكانات للوصول الى السلطة في المستقبل. لأنه تجمع معقد للغاية من ممثلين عن البرلمان الاتحادي، وكذلك من البرلمانات الجهوية. وهذا هو التوازن الدقيق في السلطة، ويرصد الكثير من هذا.وبطبيعة الحال، فإنه ليس تماما من دون أي معنى.