عاجل

تقرأ الآن:

أوردانغارين يواجه تهمة اختلاس المال العام


إسبانيا

أوردانغارين يواجه تهمة اختلاس المال العام

زواج ملكي، كما في قصص الأميرات، أيناكي أوردانغارين، إنضم الى العائلة المالكة في اسبانيا بعد زواجه بالأميرة كريستينا الإبنة الصغرى للملك خوان كارلوس، والتي تأتي في المرتبة السابعة في خلافة العرش. كان ذلك في العام 1979 بعدها حصل على لقب دوق بالما. واليوم الرياضي الوسيم، في قلب فضيحة مالية.

أوردانغارين كان لاعب هاندبول محترف وناجح، حقق الميدالية الأولمبية لأسبانيا. اعتزل في العام 200 لمتابعة دراساته في إدارة الأعمال.

وفي العام 2004 أسس معهد نوس كشركة غير ربحية ، وتولى رئاستها حتى العام 2006 لكن شكوك الملك حول نشاطات صهره بدأت تظهر في ذلك العام حيث طلب منه التخلى عن ادارة نوس التي كانت متخصصة بتنظيم مظاهرات رياضية وسياحية في جزر الباليار، والإبتعاد عن البلاد فما كان منه إلا أن غادر مع عائلته الى الولايات المتحدة. وفي العام 2009 عيتنه شركة تليفونيكا مندوبا لها في واشنطن.

وفي ديسمبر الماضي أعلن القصر في بيان ملكي تعليق مشاركة وردانغارين في النشاطات والمناسبات الرسمية للعائلة، بسبب تصرفه غير المثالي .

الصهر المدلل البالغ من العمر 44 عاماً، يواجه تهمة اختلاس الأموال العامة، والفساد، والتهرب من الضرائب. والأميرة كريستينا كانت شريكة مالكة لشركة أي زوون، احدى الشركات الخاضعة للتحقيق .

والفضيحة كانت بمثابة الصفعة للعائلة المالكة … وفي خطابه الذي توجه فيه للأمة بمناسبة أعياد الميلاد أوضح الملك مساواة الجميع أمام العدالة .

إثر فضيحة الفساد هذه، كشفت العائلة المالكة عن تفاصيل معاشاتها للمرة الأولى منذ العام تسعة وسبعين.

سابقة في تاريخ العائلة المالكة التي تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الإسباني .

أسبانيا : كيف ستواجه العائلة المالكة محاكمة صهرها

ينضم الينا من برشلونة ، انطونيو غوتيريز – روبي، مستشار إعلامي وكاتب في عدد من الصحف الإسبانية .

منذ عودة الديمقراطية الى اسبانيا ، شكلت العائلة المالكة عامة ، والملك خوان كارلوس بالتحديد، بالنسبة للشعب ووسائل الإعلام، نموذجاً يحتذى به ، ينظر اليهم كأفراد لا يمكن المساس بهم . ولا نعرف ما ستسفر عنه محاكمة اوردانغارين، هل يمكن القول أن هذه القضية اساءت الى صورة العائلة المالكة ؟ وهل أن ذلك سيغير العلاقة بين العائلة المالكة ، ووسائل الإعلام والشعب. ؟

انطونيو غوتيريز روبي :

“العائلة المالكة كانت تعتبر بمثابة عائلة لا يمكن المساس بها، بسبب تقدير المجتمع الإسباني للملك وموقفه إزاء محاولة الإنقلاب التي وقعت في الثالث والعشرين من شهر شباط/ فبراير في العام 1981 . الى جانب دور العائلة المالكة بإعادة بسط الديمقراطية في اسبانيا”.

“لكن بعد مرور ثلاثين عاماً، فإن المجتمع الديمقراطي بات ناضجاً في اسبانيا، وهو يعتبر الملكية غير شفافة، وغير منفتحة كفاية على المجتمع، وتتمتع بكثير من الإمتيازات تضعها على مسافة بعيدة عن المؤسسات السياسية والديمقراطية “.

يورونيوز :
في خطابه التقليدي بمناسبة أعياد الميلاد ، أكد الملك أن الجميع متساوون أمام العدالة . لكن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة للعديدين، هل كان يحاول التخفيف من خطورة القضية ؟

انطونيو غوتيريز روبي :

“كلا ، أعتقد أنه واجه الوضع بكثير من القوة وبطريقة مباشرة، لكن ببعض الخجل أعتقد أن العديد من الإسبان قد يعتقدون بأن الملك كان على علم بنشاطات صهره، أو كان على علم بتفاصيل حياة إبنته مع زوجها، أعتقد أن الأمر فاجأه، ولم يكن مصمما بما يكفي، وفقد شجاعته، لتقديم الإعتذار علناً، والتعبير عن أسفه، وندمه كون بعض المواطنين ساورهم الإعتقاد أن أحد أفراد العائلة ولو كان صهره استفاذ من الإمتيازات التي يمنحها إياه منصبه ، أو تصرف بشكل لاأخلاقي، غير مسؤول”.

يورونيوز:

ما هي الإنعكاسات التي ستخلفها المحاكمة، على مستقبل الملكية بغض النظر عن الحكم الذي سيصدر؟

انطونيو غوتيريز روبي :

“بداية ، علينا النظر الى إنعكاسات الوضع على الثنائي، الأميرة كريستينا و اوردانغارين، ففي حال حكم على اوردانغارين، قد يتعين على الأميرة التخلي عن إمتيازاتها وحقوقها الملكية . إذ لا خيار أمامها . عليها إما التخلي عن زوجها ، أو عن حقوقهها الملكية، وسيكون من الصعب إيجاد خيار آخر. وسيكون من الصعب تفهم أو تبرير عدم تحمل الأميرة مسوؤلياتها في حال تم صدور حكم ضد زوجها”.

“كذلك سيتعين على العائلة المالكة ، وعلى الملك تقديم اعتذار علني، بسبب تصرف أحد أفراد العائلة الذي أستغل منصبه لتحقيق مآرب شخصية والإستفادة من منصبه بطريقة غير شرعية، وهذا يترتب عليه عواقب جنائية”.