عاجل

عشرون عاما على الحرب البوسنية

تقرأ الآن:

عشرون عاما على الحرب البوسنية

حجم النص Aa Aa

سرايفو، إسمها بات مرتبطاً بالمعاناة التي عاشتها المدينة لثلاثة أعوام. حرب من أعنف ما شهدته أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. واليوم وبعد مضي 20 عاماً سرايفو عادت للحياة لكنها تحمل الى الأبد آثار تلك الفترة .

قبل عشرين عاماً بالتحديد اكملت يوغسلافيا السابقة انحلالها، فبعد إعلان كل من سلوفينيا ، وكرواتيا استقلالهما حذت البوسنة حذوهما في العام 1992 لكن المجتمع الدولي طالبها بتنظيم استفتاء قبل الإعتراف بها كدولة مستقلة، استفتاء كشف عن تأييد غالبية البوسنييين، والكروات، في حين قاطعه الصرب. ما أطلق أولى شرارات الحرب .

حاجيفدجوزيك صحافي يتذكر كيف أعلن ذلك في نشرة الأخبار :

“ أتذكر جيداً تلك الفترة ما بين بداية مارس / آذار/ والثاني من أبريل / نيسان من العام 1992 التي اطلق عليها اسم فترة الاستعداد للحرب، وفي 2 من شهر نيسان/ بدأت نشرة الأخبار بجملة “ مساء الخير هنا الحرب “، أقبح جملة يمكن لصحافي أن يقولها . الكل كان يعلم أن الحرب قادمة ما عدا الشعب “.

وطوال شهر، حاول الدبلوماسيون الأميريكيون، والأوروبيون، والأمم المتحدة، أيجاد حل سلمي لتفادي الحرب، لكنها اشتعلت في 6 من شهر نيسان .
جرائم ضد الإنسانية ، مجازر، إنتهاك الأعراض، معاقل جماعية، وتطهير عرقي . حرب دامية ذهب ضحيتها حوالي 100 ألف شخص، الى أن تدخلت قوات الأطلسي”.

شعور بالمرارة لا يفارق باكير اعزت بيغوفيتش، ابن رئيس البوسنة والهرسك السابق : “ عدد قليل من الدول حظيت بإهتمام المجتمع الدولي كما حصل في البوسنة والهرسك، هذه الدول ساهمت بالمال، والطاقة، والوقت، لكن بعد 20 عاما على المأساة نجد أن التصميم لم يكن كافياً، حيث تم الإعتراف بالبوسنة والهرسك، ثم طلب منا ،أن نعلن استقلالنا وما أن قمنا بذلك تم فرض حظر على السلاح مع علمهم أن ذلك سيضر فقط بالمدافعين عن البوسنة والهرسك، ولن يوفر لهم الحماية.”.

والإقتراح الذي صدر عن مؤتمر دايتون، الذي دعا الى بوسنة مشكلة الأعراق ربما كانت ستنجح لولا وقوع هذه الأعمال البربرية، فبعد 20 عاماً ، لم تتمكن الإثنيات الثلاث من المصالحة . البوسنة تواجه أزمة سياسية دائمة، والحالة الإقتصادية في ركود تام حيث يعيش نصف السكان عند حافة الفقر .

“الناس في البوسنة والهرسك يعيشون في حالة رعب، وفقر، ومازالت مشاعرهم مجروحة، أنا لا أتحدث عن البوسنيين، الصرب، او الكرواتيين، غالبية الناس في هذا البلد تعيش في هذه الحال”. يقول أحد المواطنين.

ذكرى الأول من شهر آذار/ مارس لا يحتفل بها سوى البوسنيين المسلمين، تاريخ حاسم بالنسبة لهم فيما يبقى الكرواتيين غير مبالين به، أما الصرب فيعتبرونه تحد سافر .