عاجل

فلاديمير بوتين يخوض انتخابات وسط توقعات أكيدة بفوزه

تقرأ الآن:

فلاديمير بوتين يخوض انتخابات وسط توقعات أكيدة بفوزه

حجم النص Aa Aa

في أيلول-سبتمبر الماضي، أعلن فلاديمير بوتين رجل الكريملن القوي عن رغبته في خوض غمار سباق الرئاسيات الروسية خلال تجمع لحزبه “روسيا الموحدة. الإعلان لم يفاجئ الروس طالما أنّ فلاديمير بوتين يُجسد السلطة أو بتعبير أصح قوة السلطة.
 
شغل فلاديمير بوتين منصب رئيس الوزراء منذ عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، بعد تعيينه من طرف الرئيس الأسبق بوريس يلتسين والذي شهدت فترة نهاية حكمه وضعاً هشاً. وسرعان ما شنّ بوتين حرباً ثانية في الشيشان، وهو الصراع الدموي الذي بنى بوتين على أنقاضه الشعبية التي يتمتع بها.
 
أبواب السلطة فتحت على مصراعيها لبوتين الذي انتخب رئيسا لروسيا في ربيع عام ألفين .
  
عهدة بوتين الرئاسية الأولى كانت الفرصة بالنسبة إليه لتعزيز دور الدولة في توجيه الاقتصاد الذي باتت تتحكم فيه أقلية غنية ومؤثرة استفادت كثيراً في ظل حكم يلتسين. أقلية غنية إختار بعض أفرادها المنفى وبعضها الآخر اختار النضال على غرار رئيس شركة يوكوس، الملياردير ميخائيل خضروكوفسكي، والذي يقبع في السجن منذ ألفين وثلاثة.
 
في عام ألفين وأربعة، اعيد انتخاب بوتين لعهدة رئاسية ثانية، ومن دون أية عقبات. الفترة شهدت إمساك الكريملن بزمام الأمور، بما في ذلك تعيين حكام الأقاليم والذين كانوا يُنتخبون عن طريق الاقتراع المباشر.
 
النزاع في الشيشان ظلّ قائما، وطفا من جديد بعنف عبر أزمة الرهائن في مدرسة في بيسلان، في أوسيتيا الشمالية. وأدى تدخل القوات الروسية إلى مقتل ثلاثمائة وإثنين وثلاثين شخصاً من بينهم مائة وستة وثمانون طفلاً. 
 
المخرج السينمائي نيكيتا ميخالكوف، يقول عن بوتين: “ مع التحديات التي نواجهها الآن، أعتقد أنّ الشخص الوحيد الذي يمكن أن يمنحنا إجابات واضحة على تطوير بلدنا هو بوتين. ليس هذا فحسب، إنه شخص يعرف البلد جيداً، أنا واثق أن الكل سيستفيد
لأننا نعرفه “.
 
فلاديمير بوتين، الرجل المنقذ، ذو القوة الخارقة والعضلات المفتولة، ضاعف مؤخراً من الظهور على شاشات التلفزيون، من خلال مواهبه الرياضية المتعددة، فهو يتقن الجودو والغوص والرماية والفروسية…لينفي بذلك صورة رئيس الوزراء الخجول التي لازمته عندما عمل إلى جانب يلتسين.
 
الدستور الروسي لا يسمح بالترشح لعهدة رئاسية ثالثة على التوالي، لذلك قدم بوتين ديمتري ميدفيديف أحد مقربيه والذي فاز في انتخابات ألفين وثمانية. وقد سمح الأمر لبوتين بعدم الإبتعاد كثيراً عن السلطة، حيث ظلّ رئيساً للوزراء. فلاديمير بوزنير قال عن ترشح بوتين لعهدة رئاسية ثالثة مقنعة:
 
“ في الكريملين يريدون إيهامنا الآن أنّ الذي سيأتي هو بوتين جديد، ولى علاقة له ببوتين الذي سبق وأن عرفناه منذ سنوات. يقولون أنّ الوضع تغير بفضله، وأنه آت بصورة جديدة، وكأنّ المسألة حكاية أطفال جميلة”.
 
وقبل رئاسيات ألفين وإثني عشر، فجرت التشريعيات المثيرة للجدل، والتي نظمت في ألفين وأحد عشر غضب الشارع الروسي. حيث تمّ تسجيل أول احتجاجات ضخمة مناهضة لنظام بوتين.