عاجل

عاجل

في الظرف الراهن: سياسة التقشف هي الحل الأفضل؟

تقرأ الآن:

في الظرف الراهن: سياسة التقشف هي الحل الأفضل؟

حجم النص Aa Aa

هذا الإسبوع، مارتن، شاب من بلجيكا، يطرح علينا هذا السؤال: – “هل لسياسات التقشف، ضرورة حقيقية، واستخدام فعلي في الاتحاد الأوروبي لأنها تبدو متناقضة مع المبادئ الليبرالية للنمو والاستهلاك … هل انها مفيدة حقا الآن؟ “

- مارك توياتي: متخصص في الإقتصاد من الشركة الاستثمارية آىسيا، مؤلف كتاب
“ حين تتفجر منطقة اليورو” يجيب على السؤال:

-“أنك محق تماما. سياسة التقشف لا معنى لها من الناحية الاقتصادية. ومن جهة اخرى، المشكلة هي أننا كثيرا ما نخلط بين التقشف وضبط أوضاع الميزانية العامة.
ما نحتاج اليه اليوم،في فرنسا كما في معظم البلدان الأوروبية، هو خفض بعض النفقات العامة التي لا تخلق النمو، على سبيل المثال، نفقات التشغيل، والتي، في فرنسا، ازدادت بمقدار 10 مليارات يورو سنويا منذ 10 سنوات.
ولكن من جهة أخرى، إن رفعنا الضرائب، انت محق، فإن هذه الزيادة الضريبية ستكسر ما تبقى من النمو. وإن لم يكن هناك أي نمو، سترتفع البطالة والعجز، وبالتالي، ديون أكثر. لذلك فإن لتقشف لا يكسر النمو فقط، بل سيؤدي إلى تفاقم أزمة الدين العام ايضا. ولذلك، فمن الواضح أنه ليس الحل الصحيح.
ما يجب القيام به اليوم، بالتأكيد، تخفيض بعض النفقات العامة، ولكن في نفس الوقت، يجب أن نضيف ، لنقل، “المربى” لتقبل الأمور، وهذا يعني، استعادة المزيد من النمو، ولكن كيف السبيل الى ذلك؟ هناك بعض الوسائل:
الأولى، الحصول على أسعار فائدة أقل ، وخاصة على مستوى البنك المركزي الأوروبي، وبعدها الحصول على يورو اضعف، وأخيرا، اتباع سياسة الاسترداد في مناطق اليورو الممولة بما يطلق عليها سندات اليورو، وهذا يعني التزامات أوروبية في منطقة اليورو وليس فقط حسب البلد.
إن لم نطبق هذا، للأسف ، من المحزن جدا القول هذا، ولكن الأزمة ستستمر وبالطبع هذه السياسة التقشفية ستكون لها نتائج عكسية.
ببساطة، من غير المجدي الموت بعد تلقي العلاج، وهذا ما نحاول فرضه اليوم على اليونان، لكن غدا في البرتغال أو إسبانيا، أو إيطاليا وحتى فرنسا.
اذن من الواضح، يجب الخروج من هذه الدوغمائية واستعادة النمو أولا، الذي يعد السبيل الوحيد للتغلب على أزمة الدين العام “.

“بامكانكم، انتم ايضا، إن رغبتم، طرح سؤالكم. نلتقيكم على موقعنا الألكتروني : (euronews.com/u-talk).