عاجل

عاجل

برنامج النساء والحرب:الأفغانية فروزان تتحدى كل الصعوبات في سبيل ممارسة مهنة الصحافة

تقرأ الآن:

برنامج النساء والحرب:الأفغانية فروزان تتحدى كل الصعوبات في سبيل ممارسة مهنة الصحافة

حجم النص Aa Aa

فروزان رحماني, ثمانية وعشرون عاما, صحفية تعمل منذ عشر سنوات في وكالة باجهوك للانباء بكابول. اهتمامات فروزان تتمحور في المقام الاول حول الاحداث السياسية في افغانستان, وهي تسعى دائما الى تغطيتها مهما كانت خطورتها.

فروزان رحماني:

“يمكن القول إنني وليدة الحرب. لقد ولدت في الحرب وترعرعت وسط أجواء الحرب ونحن اليوم لا زلنا نعيش على وقع الحرب. لقد بات الامر عاديا بالنسبة لنا. لم يعد لدي ذلك الشعور بالارتباك او الخوف احيانا. عندما يكون هناك انفجار او هجوم مسلح أو أي عملية مشابهة فإنني ابذل ما بوسعي كي أكون على عين المكان لتغطية الحدث ولممارسة عملي كصحفية.”

دخول فروزان لعالم الصحافة يعود الفضل فيه الى حركة طالبان بطريقة أو باخرى تقول الصحفية الافغانية.

فروزان رحماني:

“ لقد كنت تلميذة في ذلك الوقت ولكن لم يكن باستطاعتي الذهاب الى المدرسة لان حركة طالبان كانت تمنعنا من ذلك. كنت في تلك الفترة أستمع كثيرا الى الاخبار بالراديو. فالتلفزيون كان ممنوعا انذاك. كنت استمع الى الاخبار خلسة وخصوصا تلك المتعلقة بالاحداث والسياسة الداخلية. هذا ما شجعني على دخول عالم الصحافة والاعلام.”
فروزان تحضر وبشكل دوري الندوة الصحفية الاسبوعية للناطق باسم رئاسة الجمهورية. وهي واحدة من النساء القلائل اللواتي يحضرن هذه الندوة وهي كذلك واحدة من الصحفيات القلائل اللواتي يعملن كمراسلات على الميدان.

فروزان كابدت الكثير من المصاعب كي تصل الى هذا المنصب رغم المخاطر والممنوعات.
فقد كانت تخضع لضغوطات كثيرة عندما كانت مقدمة لبرنامج اخباري بالتلفزيون. أحد زملائها في العمل تم اختطافه لانه كان يعمل مع امراة. فروزان كانت بدورها خائفة من تعرضها لعملية اختطاف.

فروزان رحماني:

“ أتذكر أن رجالا مسلحين هجموا على مقر التلفزيون وهددوا مدير الاخبار وقالوا له. لا يمكنك السماح لهذه المراة بالعمل في التلفزيون. اذا رايناها ثانية في التلفزيون فسيكون ذلك سببا كافيا لقتلك. ومنذ ذلك اليوم منعت من تقديم البرنامج على الهواء ومنذ ذلك الحين قررت ايضا ان احارب هذا التمييز وقد نجحت نسبيا في ذلك.”

أفغانستان هي واحدة من اكثر الدول التي يتعرض فيها الصحفيون الى تهديدات بالقتل وتمثل النساء النسبة الاكبر في هذه التهديدات التي تؤدي غالبا الى منعهن من العمل سواء من طرف المجموعات الدينية او السلطات المحلية او كذلك من طرف العائلة والاقارب.
بالنسبة لفورزان وبعد تردد طويل قبلت عائلتها المصغرة مساندتها في حربها ضد التمميز ولئن ظلت العائلة الموسعة ضد فكرة خروجها الى العمل.

فروزان رحماني:

“ بعض افراد عائلتي قطعوا علاقتهم بنا ورفضوا ان تكون لديهم اي علاقة مع عائلة تقبل حسب قولهم ان تعمل ابنتها في التلفزيون وفي محيط رجالي.”

الاعتراف بحق المراة في العمل لا يزال امرا بعيد المنال بالنسبة للافغانيات كما لا يزال من الصعوبة بمكان ايضا ان ينلن مناصب سياسية عليا وان يمارسن دورا قياديا رغم القدرات المهنية والكفاءات العالية التي تتمتع بها بعضهن.

فروزان رحماني:

“ عاطفة المراة تسمح لها بان تساهم في حل النزاعات والمشاكل وعندما يتعلق الامر بابرام هدنة او توقيع اتفاقية سلام فان المراة تحظى باهتمام كبير حيث تم اشراك الكثير من النساء في المحادثات مع حركة طالبان.
الحكومة الافغانية عبرت مرارا عن رغبتها في تفعيل دور المراة في عملية السلام داخل افغانستان وهناك اجماع من طرف كافة المؤسسات أن مشاركة المرأة في هذه المحادثات ستكون ايجابية. حضور المراة في السياسة امر ضوروي وايجابي للغاية.”