عاجل

تحت إحدى أكبر ساحات العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، تضع البلدية آخر اللمسات على ملجأ تحت الأرض لاختباء المدنيين من القصف في حال اندلاع حرب. الملجأ يتسع لألفي شخص وهو ينتمي إلى مجموع الهياكل الدفاعية الإسرائيلية التي تُحضَّر منذ أشهر استعدادا لإمكانية اندلاع مواجهات مع إيران في ظل تزايد الحرب الباردة بين الغرب وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى. موشي تيومكين عمدة تل أبيب يقول مطمئنا: “بلدية تل أبيب تسخر كل ما لديها من المال والوقت ومعظم ساعات العمل من أجل ضمان الجاهزية في الوقت المطلوب، وأعتقد اننا جاهزون”. لكن هذه الثقة التي يظهر بها عمدة تل أبيب لا تعبِّر عن إحساس كل الإسرائيليين. النائب البرلماني زيف بييلسكي لا يؤمن بجاهزية البلد لمواجهة التهديدات العسكرية الخارجية. والقلق بدأ ينتاب المواطنين على غرار ريكي المواطنة إسرائيلية التي تقيم في تل أبيب والتي تقول : “أنا قلقة، لأننا سنهاجمهم وسيردون علينا، وسيكون وضعا لا يُطاق لن يربح فيه أحد في نهاية المطاف.. إذن ما الذي سيحدث؟ الأمر مخيف”. الهياكل الطبية والملاجئ تحت الأرض تحضِّر لإمكانية نشوب حرب ولحماية المدنيين في الوقت الذي تتواصل فيه الحياة بشكل طبيعي في هذه الأسابيع الأولى من فصل الربيع. مع ذلك، القلق بدأ يُراود النفوس مع تزايد وتيرة تبادل التهديدات بين تل أبيب وطهران.