عاجل

عاجل

مينا :"على المرأة أن تحمل السلاح لتغير المجتمع "

تقرأ الآن:

مينا :"على المرأة أن تحمل السلاح لتغير المجتمع "

حجم النص Aa Aa

عمرها 28 عاما وهي محاربة في جيش التحرير الشعبي في النيبال. في سن 18، انضمت مينا الى صفوف المتمردين الماويين الذين شنوا تمردا ضد نظام الملك جيانيندرا في عام 1996.

واستمر النزاع 10أعوام راح ضحيته 16000 قتيل قبل التوصل الى اتفاق سلام في عام 2006 .

مينا من جيش التحرير الشعبى تقول :“أعتقد انه يجب على المرأة أن تحمل السلاح لتغيير المجتمع لانها جزء منه , انا لست وحيدة في هذا النضال , هناك العديد من النساء يقاتلن معنا. نحن نستخدم السلاح لتغيير حياتنا ولاحداث التغيير في البلاد”.

مينا هي واحدة من العديد من النساء اللاتي قاتلن في الحرب.
وعاشت لمدة اربعة سنوات في مخيم شاكيتي كور الذي يقع على بعد 100 كلم غرب العاصمة كاتمند.
انه واحد من معسكرات التي يوجد فيها حوالي 19000 من المتمردين السابقين ينتظرون إعادة تأهيلهم.

دفعت مينا ثمنا باهظا في هذه الحرب حيث فقدت ساقها اليمنى عند انفجار لغم في احدى الغارات.
تقول مينا :“خلال النزاع عانت النساء كثيرا عندما انضم الرجال الى الماويين نساؤهم في القرى تعرضن للقتل وللاغتصاب من جانب قوات الأمن,وكذلك اذكر النساء اللاتي تعرضن للتعذيب بطريقة وحشية تم اقتلاع عيونهن واحيانا كان يتم سكب البترول عليهن وحرقهن وهن على قيد الحياة ,هذا ما حدث بالفعل. ان النساء عانين كثيرا في نيبال. “
من أجل بناء مستقبل أفضل تدخل النساء في تلك الحروب وتشير مينا الى تحسن اوضاع النساء بعد انتهاء النزاع.
ننظر الى وضع مينا على الرغم من اعاقتها ، واختفاء زوجها خلال الحرب، تقول انها تشعر بالفخر بخوضها تجربة الحرب ,فقد تعلمت القراءةوالكتابة والتقت بزوجها الثاني.

مينا تقول “:حدثت تغييرات كبيرة للنساء ، وانا بالتأكيد واحدة منهن ,حدثت معي تغيرات اعتبرها ايجابية,عندما كنت اعيش في قريتي كانت الحياة مقتصرة على أربعة جدران، كل ما فعلته هو الطبخ، ولا شيء آخر. ولكن الآن وقد تعلمت الكثير. أولا وقبل كل شيء لقد دخلت المدرسة وتعلمت واصبحت على علم بالشؤون السياسية.
كما تعلمت الخياطة والاهم بالنسبة لي هو انني تعلمت كيفية التعامل مع السلاح. وكذلك الذخائر والمتفجرات,هذا أمر عظيم بالنسبة لي. “

مثلها مثل العديدي من النساء تنتظر مينا عملية إعادة تأهيل المتمردين سابقين، ودمجهم في الجيش النظامي، أو قوات الأمن النيبالية.

الحياة في المخيم ليست سهلة فاستثناء المطالعة والقيام ببعض الاعمال المنزلية، مينا تقضي وقتها , من خلال حياكة بعض الملابس وبيعها .

على الرغم من الثمن الباهظ التي دفعته مينا في الحرب وعدم اليقين من المستقبل، هي ترى ان كل ما حصلت عليه يستحق التضحية .

تقول مينا :“لا اشعر بالاسف ابدا لقد كنت في مهمة لتغيير المجتمع، والمرأة يجب أن تكون دائما على استعداد لتفقد شيئا ما من اجل الحصول على شيءاخر افضل .
نعرف جيدا أننا يمكن أن نفقد جزءا من جسدنا، أو حياتنا.
إذا نظرنا إلى الوراء أنا سعيدة وفخورة اني شاركت في هذه الغارة. وعلينا أن نكافح من أجل حقوقنا، حتى لو لم نحصل عيلها مئة بالمئة لذلك لا ندم على اي شيء حدث “.
على الجانب الآخر من الصراع، دورغا تدفع الثمن ايضا ,فهي تسعى الان للمساعدة في الحفاظ على السلام. تابعونا في الحلقة المقبلة من النساء والحرب.