عاجل

عاجل

كوفي أنان يحذر من "استخدام دواء أسوأ من الداء" في سوريا

تقرأ الآن:

كوفي أنان يحذر من "استخدام دواء أسوأ من الداء" في سوريا

حجم النص Aa Aa

حمص بعد أكثر من 3 أسابيع من المعارك والقصف تتحول إلى خراب. باسم مكافحة الإرهاب أو باسم حماية المدنيين المطالبين برحيل نظام بشار الأسد، النتيجة هي ما تقوله الصور التي تتداولها وكالات الأنباء العالمية والشهادات الميدانية. مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس وصفت المناطق التي زارتها في بابا عمرو أمس الأربعاء بأنها “مدمَّرةٌ بالكامل“، وقالت وسط حشد من الصحفيين رغم محاولة أحد السوريين المرافقين لها من منعها من التحدث إليهم:

“لقد صُدِمتُ بما شاهدتُ في بابا عمرو…”.

ولم تكن الوحيدة التي صُدِمتْ..الحمصي العائد إلى بابا عمرو لا يكاد يتعرف على بيته وحيه، فضلا عن الخسائر الكارثية في الأرواح والصدمات التي أحدثتها في النفوس والتي لن تسمح بعودة الحياة في هذه البقعة إلى ما كانت عليه في السابق.

آموس، التي كانت قد تحادثت مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أكدت أن الحيَّ أصبح خرابا وشبه مهجور من السكان بعد العنف الشديد الذي شهده طيلة أسابيع.

إطلاق النار في المنطقة لم يتوقف حتى خلال زيارة المسؤولة الأممية لبابا عمرو.
آموس ذهبت إلى سوريا لحث كل الأطراف على السماح لفرق الإغاثة بالوصول إلى المناطق المحتاجة لخدماتها ولتوزيع المساعدات الإنسانية.

على الصعيد الدبلوماسي، وقبل يومين من زيارته دمشق، موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان يترجى من القاهرة جميع الأطراف أن تتفادى الإمعان في عسكرة النزاع في سوريا، محذرا من استخدام “دواء أسوأ من الداء” وداعيا المعارضة بجميع أطيافها إلى التعاون معه من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة “يحقق طموحات الشعب السوري” على حد قوله.

كوفي أنان قال أيضا:

“آمل ألا يكون أحد يفكر بجدية كبيرة في استخدام القوة في ظل هذا الوضع. أعتقد أن أيَّ عسكرة أكبر مما تم حتى الآن ستزيد في سوء الوضع”.

التلفزيون السوري عرض صورا لأسلحة حديثة من صنع ألماني نسبها إلى من يصفهم بالإرهابيين في الوقت الذي تتهم فيه روسيا النظام الليبي الجديد بتدريب الجيش السوري الحر على أراضيها.

ممثل روسيا للأمم المتحدة أعلن قائلا:

“بلغتنا معلومات مفادها أن مركزا خاصا بتدريب الثوار السوريين قد أقيم في ليبيا بدعم من السلطات ليُرسل هؤلاء إلى سوريا لتنفيذ هجمات ضد الحكومة. هذا النشاط يقوِّض الاستقرار في الشرق الأوسط. نحن نعتقد أن تنظيم “القاعدة” موجودة في سوريا، مما يدفع إلى التساؤل إن لم يتحوَّلُ تصدير الثورة إلى تصديرٍ للإرهاب”.

في ظل هذا الحراك الدبلوماسي، أعلن نائب وزير النفط السوري عبده حسام الدين استقالته وانشقاقه عن النظام السوري في أول تمردٍ سياسي داخل النظام بهذا المستوى.

في هذه الأثناء، معاناة المدنيين متواصلة، مواكب الجنازات تتوالى، أحيانا تحت دويِّ الرصاص والقنابل، في انتظار الحل الذي يبتعد كلما جرت محاولات الاقتراب منه.