عاجل

تقرأ الآن:

الإنتخابات الرئاسية الفرنسية2012: من لوبان الأب إلى لوبان الإبنة اليمين المتطرف يستعد للمعركة!


فرنسا

الإنتخابات الرئاسية الفرنسية2012: من لوبان الأب إلى لوبان الإبنة اليمين المتطرف يستعد للمعركة!

في الثاني و العشرين من شهر أفريل(نيسان) و السادس من مايو(آيار) ينتخب الفرنسيون رئيسهم. إنتخابات تمتاز بشعبيتها، خاصة في هذه الأوقات الحرجة التي اشتدت فيها الأزمة الاقتصادية و المالية..
من المرشحين الذين يريدون خلافة نيكولا ساركوزي، مارين لوبان ، رئيسة الجبهة الوطنية و هي في الطليعة.
إنها أولا و قبل كل شيء إبنة جون ماري لوبان مؤسس الحزب. بالنسبة لمرين لوبان فهي ليست من اليمين المتطرف بل هي من “اليمين الوطني” ، على كل حال فنظرتها السياسية للوطنية تمتاز بشيء من الحدة ، و معاداة أوروبا.
مواقفها تركز على الأمن و العداء للهجرة ، لكن خطابها أدخلت عليه بعض الاعتدال وليصبح في حقيقة الأمر أكثر خطورة.
في كل الأحوال، فإن نتائجها الانتخابية سيحسب لها ألف حساب.

مرسيليا ، ثاني أكبر المدن الفرنسية ، حيث تعقد مارين لوبان أهم تجمعاتها. ثلاثة آلاف شخص حضروا التجمع ليكتشفوا عن قرب مارين لوبان رئيسة حزب اليمين المتطرف و هي تقود أولى حملاتها الانتخابية على خطى والدها الدائم الحضور معها.

و هذه آراء بعض المناضلين : “ تناضل عائلة لوبان منذ ثلاثين سنة لأجل فرنسا ، إنها تساند الناس العاديين، و ليس الأغنياء.” “ عمري 18 سنة و مارين لوبان هي رمز لفرنسا و المستقبل لنا نحن الشباب” “ إستنائية، لديها روح قتالية ،عنيدة” “ ليس لنا خيار آخر، الخيار الوحيد هو مارين لوبان، أما المرشحان الآخران فهما نفس الشيء و كذا البقية.” “ تسليم المشعل جاء متناغماً و متزامناً مع آمال المناضلين، كما أظن أن الشعب الفرنسي الذي ليس بالضرورة منخرطاً في الحزب ، ينتظر شيئاً آخر “. في شهر يناير 2011، مارين لوبان تخلف أباها على مقعد رئاسة حزب الجبهة الوطنية. الأب الذي ترأس الحزب لمدة 30 عاماً أي منذ تأسيسه.

21 أبريل 2002 ، تاريخ يبقى عالقاً في مشوار جون ماري لوبان ، إذ أحدث زلازالاً في الساحة السياسية الفرنسية. تمكن زعيم اليمين المتطرف من الفوز على مرشح اليسار آنذاك ليونيل جوسبان ، و خاض الدور الثاني للرئاسيات ضد جاك شيراك، هذا الأخير فاز في النهاية بنسبة 82 % من الأصوات.

في خضم هذه الصدمة الانتخابية ، تمكنت مارين من الارتقاء في الحزب ، و هدفها هو الرئاسة ، و أرادت ترك بصمتها ، و إبعاد الصورة الشيطانية التي علقت بحزبهاا.

مارين لوبان:
“ كان والدي بالنسبة للكثيرين ناشراً للوعي فيما يخص العديد من المشاكل ، و التي تضرب فرنسا بقوة ، و نحن نريد أن نكون بناة ، بمعنى أن نفتح فصلا من تاريخ الجبهة الوطنية الذي سيوصلنا إلى السلطة. إنها إرادتنا و سنستعد لها كمقاتلين لنصل إلى السلطة و نطبق أفكارنا”

عودة إلى تجمع مرسيليا، القاعة تمتلئ بالوفود، كما حظر أكثر المحامين شهرة في مارسيليا و هو جيلبار كولار. و هو رئيس لجنة مساندة الحملة الانتخابية لمارين لوبان.

الصحفي:
“ ما هو وصفكم لشخصية مارين لوبان”

جيلبار كولار:
“السيدة شجاعة ، ولا تدخر أي جهد ، ومن النادر في يومنا هذا أن نجد من يحمل قناعات لا تتغير بتغير توجهات الناخبين”.

في مرسيليا، المدينة المعروفة بالهجرة ، أين تحصد الجبهة الوطنية عادة نتائج جيدة.
المرشحة لوبان كرست أغلب خطابها لمحوري الأمن و الهجرة.

مارين لوبان:
“ في البداية استعملوا مصطلح الاستيعاب بالنسبة للمهاجرين ، ثم الإدماج و من ثم ترك الأمر دون قيود إزاء الغرباء الذين يأتون إلى فرنسا. إنهم اليوم أكثر عدداً من الماضي ، بل و أكثر من ذلك إنهم واثقون بأنهم سيأخذون حقوقهم ، و يفرضون عاداتهم على الشعب الفرنسي.”
“ عندما نرى أحياءاً بأسرها في ضواحي المدن، بل و حتى في المدن نفسها ، حيث تخضع لقانون العصابات، فإنه من الشرعية أن ندق ناقوس الخطر”
“ لقد أصبحت مارسيليا مثالاً حزيناً للهزيمة النكراء التي منيت بها سياسة ساركوزي الأمنية.. أين ما وعد به بأن ينظف الضواحي بخرطوم المياه”

بالرغم من هجومها المستمر على فرانسوا هولاند من الحزب الإشتراكي و نيكولا ساركوزي من الاتحاد من أجل الجمهورية ( الحزب الحاكم)، إلاأن هذا الأخير يبقى هدفا رئيسيا في حملتها.

ففي هذا الخطاب الذي بدأته منذ 45 دقيقة تركته و راحت تتهكم بسخرية على ساركوزي:
“ نيكولا ساركوزي يعيد نفس الوعودالتي قدمها في 2007 ، بل و لا يردد إلا ذلك…”
“ لقد سجلت حصة هذا الصباح ألا ترون أنني أبدو أصغر سناً. هذا لأنني آخذ كل يوم سبت جرعة تصغير لخمس سنوات ، إذ أستمع إلى نيكولا ساركوزي يردد نفس وعود 2007.”

أما عن المسائل الدولية و بالخصوص الأوروبية . فالخروج من عملة اليورو لم تتطرق إليه في مارسيليا. مارين لوبان النائب في البرلمان الأوروبي تدعو لأوروبا الأمم:
“ إذا انتخبت فإنني و تحت وصاية وزارة السيادة، سأقوم بإعادة التفاوض على الاتفاق الأوروبي. سأفعل ذلك مع الأمم الصديقة لأمم أوروبا ، و التي ترى كما نرى تصاعدًا لهذا التوق الديمقراطي لبناء أوروبا الشعوب.”

جون ماري لوبان، يبقى الرئيس الشرفي لحزب الجبهة الوطنية، و حظر في القاعة خطاب ابنته. و في نهاية التجمع يستضاف كالعادة على المنصة لأداء النشيد الوطني الفرنسي “ لا مارساياز”.