عاجل

تقرأ الآن:

سلام فياض في لقاء حصري مع يورونيوز: السلطة الفلسطينية ليست منة من أحد ولدينا الجاهزية لإقامة الدولة


العالم

سلام فياض في لقاء حصري مع يورونيوز: السلطة الفلسطينية ليست منة من أحد ولدينا الجاهزية لإقامة الدولة

على هامش أعمال المنتدى العالمي للمياه الذي احتضنته مدينة مرسيليا الفرنسية، التقت قناة يورونيوز مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، لتسليط المزيد من الضوء على مشكلة المياه التي تعاني منها الأراضي الفلسطينية والمنطقة ككل، وللتعرف على أهم المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية وعلى أبرز التطورات في العملية السياسية.
رئيس الوزراء وضع النقاط على الحروف فيما يخص هذه الأزمة في الاراضي الفلسطينية من خلال هذا اللقاء.

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مرحبا بك في قناة يورونيوز

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:
مرحبا بك أخ محمد

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:

أنتم هنا للمشاركة في المؤتمر العالمي للمياه ، ما هي أهم المشاكل التي يعاني منها قطاع المياه في فلسطين؟

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض “شح المياه بكل تأكيد لدينا فقر مائي بدرجة كبيرة جداً ومن الواضح أن عدم التوزيع العادل والمعقول للموارد المائية المشتركة لصالح الاحتلال ولصالح اسرائيل ولصالح المستوطنين، بما يتضمنه ذلك وينطوي عليه اجحاف كبير بحق الشعب الفلسطيني، المنطقة ككل فقيرة بالمياه و هناك مشاكل تواجهنا وتحديداً في قطاع غزة والضفة الغربية. سبب وجودي هنا بشكل مباشر يعود لأنه على هامش هذا المؤتمر ستقوم الحكومة الفرنسية ممثلة برئيس وزرائها بالاعلان عن مشروع هام وحيوي واستراتيجي لتحلية المياه في قطاع غزة لذلك فانا هنا. بشكل عام في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما هو متاح من المياه للاستهلاك أقل بكثير من الحد الأدنى المقبول والمعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية حوالي 70 لتر يومياً للفرد في فلسطين بالقياس مع 100 لتر حسب معايير منظمة الصحة العالمية، بالتالي هو أقل من الحد الأدنى المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية ويقارن ذلك باسرائيل التي تحصل على ثلاثة أضعاف هذا المستوى، و بالنسبة للمستوطنات فالفرق كبير جداً لصالح المستوطنين وخاصة المستوطنات في الأغوار، نسبة المياه المتاحة للمستوطنين حوالي 18 إلى واحد مقارنة بالفلسطينيين.

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
رئيس الوزراء أنتم تلقون باللوم على الإسرائيليين بأنهم يسيطرون على معظم مصادر المياه في الاراضي الفلسطينية، لكن اتفاقية أوسلو وتحديداً المادة رقم اربعين أعطت الشرعية للاسرائيليين على معظم مصادر المياه وها نحن نعود مجدداً اليوم إلى نفس الحديث فهل يوجد تناقض في المواقف؟

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض

الاتفاقية لا تعطي الاسرائيليين الحق باستغلال المياه بهذا الشكل المجحف لصالحهم وعندما نتحدث عن الأحواض المائية المشتركة فلا يوجد هناك ما يعطي للاسرائيليين أن يستغلوا 90 بالمائة من الاحواض المشتركة لصالح اسرائيل ولو كان الأمر كذلك لما كانت المشلكة مطروحة للنقاش الآن ، ولكن هذا جزء من التحكم والسيطرة بشكل تعسفي متصل بالاحتلال الاسرائيلي .

في عام2011 دمرت اسرائيل حوالي 46 مرفق مياه في الضفة الغربية ونحن نتحدث على سبيل المثال عن آبار جمع المياه التي يعود بعضها إلى العهد الروماني هذا بالإضافة إلى أن اسرائيل لا تسمح لنا في السلطة الوطنية الفلسطينية بحفر آبار المياه إلا بالحصول على تراخيص وأذن منهم ، أين أجازت أوسلو للاحتلال الاسرائيلي بأن يقوم بتخريب وردم هذا الآبار؟

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
ما هي أهم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية؟

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:

الاقتصاد الوطني الفلسطيني يعمل بأقل بكثير من طاقته الانتاجية، بالتالي قدرته على التشغيل وخلق فرص العمل يكون اقل بكثير مما يكون عليه الوضع في ظل غياب سياسة السيطرة التعسفية وغياب الاحتلال، ومن جهة أخرى فإن اتصال فلسطين بالعالم الخارجي مقيد باجراءات الاحتلال، السلطة لا تتحكم بالمعابر لا تتحكم بنقاط عبور والاتصال مع العالم الخارجي ، بالعكس هي محكومة من قبل اسرائيل ومن خلال نظام تحكم تعسفي يمارس من خلاله شتى أشكال التعسف بما يحد من قدرة الاقتصاد الوطني على الانتاج بكامل طاقته الانتاجية ولا حل لذلك إلا بانهاء الاحتلال.

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
صرحتم أكثر من مرة عن قرب اقامة الدولة الفلسطينية لدرجة أنكم حددتم جدولاً زمنياً لاقامة الدولة، ما هي الأسس والمقومات التي تستندون عليها لتحقيق هذه الخطوة؟

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:
الاستعداد والجاهزية لقيام الدولة شيء وقيام الدولة بالفعل أمر آخر، بمفهوم الدولة المستقلة كاملة السيادة على كامل الارض المحتلة منذ العام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بطبيعة الحال، هذا أمر يتطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي ، نحن ما اعلناه هو الجاهزية وهذا أمر شهد به المجتمع الدولي بكافة مكوناته منذ حوالي عام تقريبا.

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
إذا هل لديكم الجاهزية الآن لاقامة الدولة الفلسطينية؟

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:
هذا ما أكدت عليه تقارير المؤسسات الدولية المرموقة كتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والامم المتحدة هناك تقارير اعدت بهذا الشأن ودرست واقع المؤسسات وعملها في السلطة الوطنية الفلسطينية وقيمت قدرتها على تقديم الخدمات في مجالات مختلفة .

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
السلطة الوطنية الفلسطينية لا تسيطر على معظم الاراضي الفلسطينية بما في ذلك المدن الفلسطينية المحررة فلا يوجد هناك سيادة كاملة على هذا المدن من خلال ما نراه من انتهاكات وفي نفس الوقت فإن المفاوضات متوقفة تماماً كما تقولون، إذا هل يعتبر حل السلطة خياراً مطروحاً أمام القيادة الفلسطينية؟.

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:
ليس هناك حديث عن حل السلطة إطلاقاً، السلطة من الأساس هي مرحلة انتقالية ومن المفترض أن تصل لدولة، وهي ليست منة على الشعب الفلسطيني وهي ثمرة عقود متصلة من النضال وهي تعتبر اداة نضالية تمكينية تمكن الشعب الفلسطيني، ما هو مطلوب هو لفت نظر المجتمع الدولي إلى قضية هامة، وهي أن هذه السلطة على أهميتها هي أداة نضالية للشعب الفلسطيني في سعيه المشروع لنيل حقوقه كافة وهي ستذوب في إطار دولته القادمة بإذن الله.

محمد شيخ ابراهيم، يورونيوز:
رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض شكراً لانضمامك الينا

رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض:
أهلا محمد شكراً لك