عاجل

بهذه المظاهرات في مدينة درعا السورية انطلقت شرارة الاحتجاجات الاولى ضد نظام الرئيس بشار الاسد. احتجاجات سألت الاصلاح والتغيير لكن رصاص الامن جعلها تلتف حول مطلب واحد وهو اسقاط النظام.

عام على بداية الانتفاضة في سوريا سالت خلاله دماء اكثر من ثمانية الاف شخص حسب احصاءات الامم المتحدة، وعلى وقع اجتياح معاقل المعارضة في مدن حمص وإدلب ودرعا تدخل الاضطرابات عامها الثاني في ظل ارتفاع اعداد المنشقين عن الجيش السوري.

انسداد الافق السياسي للحل في سوريا تجسد خلال العام الفائت في انقسام مجلس الامن ما بين دول غربية ترغب في تضييق الخناق على الاسد ونظامه وروسيا والصين المتخوفتين من تكرار السيناريو الليبي الذي بدأ بقرار لحماية المدنيين وانتهى بتدخل عسكري.

محاولات الجامعة العربية لوقف حمام الدم في سوريا لم تستمر سوى لبضعة اسابيع اعلنت بعدها فشل لجنة المراقبين العرب، فيما اكدت بعض الدول العربية صراحة دعمها للمعارضة ومطالبتها للاسد بالتنحي.

قبل أكثر من عام وبالتزامن مع انطلاق الربيع العربي اكد الاسد أن سوريا ليست تونس او مصر لكنها اليوم باتت على شفا الانقسام والدخول في حرب اهلية، ومع هذا بقي الرئيس السوري يتحدث عن اصلاحات شكلية يصفها هو نفسه بالهراء كما اشارت تسريبات لصحيفة الغارديان البريطانية

يمر عام على إنطلاق الثورة السورية والعنف لا يزال يحصد آلاف الأرواح من دون أن تتمكن المعارضة أو النظام من حسم الأمور لصالح أي منهما. الوضع يتعقد يوماً بعد يوم وسط تداخل العديد من العوامل الداخلية والخارجية.

معنا من باريس السيد منذر ماخس عضو المجلس الوطني السوري والمكلف بالعلاقات الخارجية في أوربا، للحديث في هذا الموضوع.

السيد منذر ماخوس اهلاً بكم معنا على قناة يورونيوز

يورونيوز:

تحي المعارضة السورية مرور عام على أحداث درعا، التي تحولت إلى ثورة حقيقية ضدّ نظام الأسد. كيف ترون اليوم مسار هذه الثورة؟

منذر ماخوس

الثورة كما نعرف جميعاً تدخل مرحلة حاسمة، وحتى الآن كانت دراماتيكية بكل معنى الكلمة، حرب حقيقية، حرب إبادة جماعية يقوم بها النظام ضدّ شعبه. ولكن لننتقل إلى الحالة السياسية، الوضع لا يزال معقداً. لكن شعوري اليوم وتحديداً منذ البارحة هناك مؤشرات تدل على أنّ هناك شيئاً جديداً ينضج وراء الكواليس. وأنا أفترض أن مهمة كوفي عنان، وما تسرب من أخبار حتى الآن، ورد الفعل الروسي والإستفسارات التي طلبها عنان من الرئيس السوري من جهة.. والأهم من ذلك، خطاب سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، أمام أعضاء البرلمان الروسي والذي يحتوي على العديد من المؤشرات الجديدة. وإذا حاولنا القراءة بين السطور، فيمكننا أن نستنج تحولاً كبيراً في الموقف الروسي منذ بدايته.

يورونيوز:

المجلس الوطني الذي يُمثل المعارضة السورية والمعترف به يواجه بعض الإنشقاقات وهذا دليل على التشرذم. كيف تؤثر هذه الإنشقاقات على المجلس والمعارضة؟

منذر ماخوس:

بالتأكيد ما يحدث اليوم داخل المجلس الوطني السوري له آثار سلبية، ليس فقط على المعارضة. وما يهمنا هو عدم التأثير على الثورة في الداخل وتجنب كلّ الإنعكاسات السلبية. ولكن إذا نظرنا إلى ما يحدث وبالنظر إلى الحصيلة، فهذا شيء طبيعي وهذا هو تاريخ المعارضة في العالم بأسره.

يورونيوز:

المعطيات الإقليمية والدولية ليست في صالح المعارضة السورية حالياً. فماذا تنتظر المعارضة السورية بجناحيها السياسي والعسكري من المجتمع الدولي؟

منذر ماخوس:

نعم هناك إشكالية. أنا موافق، هناك إشكالية المعارضة وهي واضحة ولكن نقول في النهاية قد تبدو للوهلة الأولى المعارضة السورية، وما يهمني في المعارضة الثورة في الداخل بجناحيها: الحراك الثوري والجيش الحر، هما يمران بمرحلة صعبة أكيد. وهناك خلل في موازين القوى بالتأكيد، ولكن لنرجع إلى التاريخ قليلاً إلى الوراء…
عندما نعرف انّ صمود الشعب السوري هو صمود أسطوري، فهذه هي الديناميكية الداخلية التي ستغير وستعيد صياغة كلّ المعادلات.

يورونيوز:

وبخصوص تسليح الجيش السوري الحر. هل هناك سبل لتحقيق هذا الهدف؟

منذر ماخوس

الجيش السوري الحر يشكو من التسليح، يشكو من الدعم اللوجستي، يشكو من نقص وسائل الإتصال، ولكن …وهذا ليس سراً…نحن أمام تحول في هذه المسألة، وهناك أطراف عربية مشكورة، ستقوم بواجبها الأخلاقي، والإنساني. أقول الجيش السوري الحر سوف يحظى في المستقبل العاجل بدعم حقيقي وسوف يتحول إلى لاعب حقيقي ضدّ نظام العصابات المجرمة.

يورونيوز:

منذر ماخس عضو المجلس الوطني السوري والمكلف بالعلاقات الخارجية في أوربا شكراً لكم.

منذر ماخس

شكراً، إلى اللقاء